ماجاء في منكر ونكير.
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
قال الترمذي في "جامعه":
989:حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاق ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِذَا قُبِرَ الْمَيِّتُ " ، أَوْ قَالَ :
" أَحَدُكُمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا : الْمُنْكَرُ وَالْآخَرُ النَّكِيرُ ، فَيَقُولَانِ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : مَا كَانَ يَقُولُ هُوَ : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَقُولَانِ : قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ، ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ ، فَيَقُولُ : أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ ، فَيَقُولَانِ : نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ : فَقُلْتُ مِثْلَهُ : لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ : قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ، فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ : الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ ، فَتَخْتَلِفُ فِيهَا أَضْلَاعُهُ ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ " .
وَفِي الْبَاب : عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَأَنَسٍ ، وَجَابِرٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، كُلُّهُمْ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ . قَالَ أَبُو عِيسَى :
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وقال ابن حبان في "صحيحه":
3194: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الإِنْسَانُ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا : الْمُنْكَرُ وَالآخَرُ : النَّكِيرُ ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَقُولانِ لَهُ : إِنْ كُنَّا لِنَعْلَمُ إِنَّكَ لَتَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا ، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ : لا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا ، فَكُنْتُ أَقُولُهُ ، فَيَقُولانِ لَهُ : إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ : الْتَئِمِي عَلَيْهِ ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلاعُهُ ، فَلا يَزَالُ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ " .
والحديث حسنه الترمذي وصححه ابن حبان وحسنه ابن حجر والمنذري والألباني وشعيب الأرنؤط.
قال عبد الرزاق في" المصنف ":
6738:عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ:
كَيْفَ بِكَ يَا عُمَرُ بِفَتَّانَيِ الْقَبْرِ إِذَا أَتَيَاكَ يَحْفِرَانِ بِأَنْيَابِهِمَا، وَيَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، أَعْيُنُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، مَعَهُمَا مِزْرَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ مِنًى لَمْ يُقِلُّوهَا.
قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: وَأَنْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ.
قَالَ: إِذًا أَكْفِيهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: نَعَمْ، ذَلِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ.
خبر عمرو بن دينار عن النبي مرسل وعن عبيد بن عمير متصل صحيح وذكره لمنكر ونكير يدل على أن تلك التسمية مشهورة في ذلك الوقت مما يقوي الخبر المروي في ذلك.
وقال اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة":
1749 أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا حَنْبَلٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ :
إِذَا صُيِّرَ الْعَبْدُ إِلَى لَحْدِهِ وَانْصَرَفَ عَنْهُ أَهْلُهُ ، أُعِيدَ إِلَيْهِ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ؛ فَيُسْأَلُ حِينَئِذٍ فِي قَبْرِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ : { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } ، يَعْنِي : الْقَبْرَ ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَيُبَارَكَ لَنَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ ، فَالسَّعِيدُ مَنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ :
نُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ".
1750 وأنا عَبْدُ اللَّهِ ، أنا عُثْمَانُ ، نا حَنْبَلٌ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيَّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ : نُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَنَقُولُ :
إِنَّهُ حَقٌّ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُفْتَنُ فِي قُبُورِهَا ، وَتُسْأَلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُؤْمِنُ بِمُنْكرٍ وَنَكِيرٍ ".
فهذان الإمامان الجبلان أحمد وابن المديني يؤمنان بمنكر ونكير ويثبتانه.
قال الترمذي في "جامعه":
989:حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاق ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِذَا قُبِرَ الْمَيِّتُ " ، أَوْ قَالَ :
" أَحَدُكُمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا : الْمُنْكَرُ وَالْآخَرُ النَّكِيرُ ، فَيَقُولَانِ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : مَا كَانَ يَقُولُ هُوَ : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَقُولَانِ : قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ، ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ ، فَيَقُولُ : أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي فَأُخْبِرُهُمْ ، فَيَقُولَانِ : نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ : فَقُلْتُ مِثْلَهُ : لَا أَدْرِي ، فَيَقُولَانِ : قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ، فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ : الْتَئِمِي عَلَيْهِ فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ ، فَتَخْتَلِفُ فِيهَا أَضْلَاعُهُ ، فَلَا يَزَالُ فِيهَا مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ " .
وَفِي الْبَاب : عَنْ عَلِيٍّ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ ، وَأَنَسٍ ، وَجَابِرٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، كُلُّهُمْ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ . قَالَ أَبُو عِيسَى :
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
وقال ابن حبان في "صحيحه":
3194: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِذَا قُبِرَ أَحَدُكُمْ أَوِ الإِنْسَانُ ، أَتَاهُ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا : الْمُنْكَرُ وَالآخَرُ : النَّكِيرُ ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَقُولانِ لَهُ : إِنْ كُنَّا لِنَعْلَمُ إِنَّكَ لَتَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِي سَبْعِينَ ذِرَاعًا ، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ مُنَافِقًا قَالَ : لا أَدْرِي كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا ، فَكُنْتُ أَقُولُهُ ، فَيَقُولانِ لَهُ : إِنْ كُنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلأَرْضِ : الْتَئِمِي عَلَيْهِ ، فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلاعُهُ ، فَلا يَزَالُ مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ " .
والحديث حسنه الترمذي وصححه ابن حبان وحسنه ابن حجر والمنذري والألباني وشعيب الأرنؤط.
قال عبد الرزاق في" المصنف ":
6738:عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ:
كَيْفَ بِكَ يَا عُمَرُ بِفَتَّانَيِ الْقَبْرِ إِذَا أَتَيَاكَ يَحْفِرَانِ بِأَنْيَابِهِمَا، وَيَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، أَعْيُنُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، مَعَهُمَا مِزْرَبَّةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا أَهْلُ مِنًى لَمْ يُقِلُّوهَا.
قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ قَالَ: وَأَنْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ.
قَالَ: إِذًا أَكْفِيهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: نَعَمْ، ذَلِكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ.
خبر عمرو بن دينار عن النبي مرسل وعن عبيد بن عمير متصل صحيح وذكره لمنكر ونكير يدل على أن تلك التسمية مشهورة في ذلك الوقت مما يقوي الخبر المروي في ذلك.
وقال اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة":
1749 أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : نا حَنْبَلٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ :
إِذَا صُيِّرَ الْعَبْدُ إِلَى لَحْدِهِ وَانْصَرَفَ عَنْهُ أَهْلُهُ ، أُعِيدَ إِلَيْهِ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ ؛ فَيُسْأَلُ حِينَئِذٍ فِي قَبْرِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ : { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } ، يَعْنِي : الْقَبْرَ ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَيُبَارَكَ لَنَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ ، فَالسَّعِيدُ مَنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ :
نُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَمُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ".
1750 وأنا عَبْدُ اللَّهِ ، أنا عُثْمَانُ ، نا حَنْبَلٌ ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيَّ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ : نُؤْمِنُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَنَقُولُ :
إِنَّهُ حَقٌّ ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُفْتَنُ فِي قُبُورِهَا ، وَتُسْأَلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُؤْمِنُ بِمُنْكرٍ وَنَكِيرٍ ".
فهذان الإمامان الجبلان أحمد وابن المديني يؤمنان بمنكر ونكير ويثبتانه.
اجتباها وانتخبها:أبو الهمام طارق عثمان
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق