[آثار الصحابة في الشفاعة].
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
أولاً:شفاعة القرآن.
قال عبد الرزاق في "المصنف":
5821 : عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
إِنَّ الْقُرْآنَ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ ، فَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ".
قال ابن وهب في "تفسيره":
6 :وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ:
إِنَّ أَخًا لَكُمْ أُرِيَ فِي الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ فِي صَدْعِ جَبَلٍ وَفَرْعٍ طَوِيلٍ، وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ شَجَرَتَانِ خَضْرَوَانِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الأُخْرَى تَهْتِفَانِ:
" أَفِيكُمْ أحدٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ،
أَفِيكُمْ أحدٌ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ "؛
فَإِذَا قَالَ أَحَدٌ: نَعَمْ،
تَدَانَتَا إِلَيْهِ بِأَعْذَاقِهِمَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ فَتَخْطِرَا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.
أبو يحيى هو سليم بن عامرالخبائري الكلاعي.
قال الفريابي في" فضائل القرآن":
26 - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، نا حماد بن زيد ، نا عاصم ، عن زر ، أن ابن مسعود ، ذكر :
تبارك الذي بيده الملك قال : « هي المانعة تمنع من عذاب القبر ، وتوقي الرجل فيؤتى من قبل رجليه ، فتقول رجلاه :
لا سبيل لكم على ما قبلي ، أنه كان يقرأ علي سورة الملك ، ويؤتى من قبل بطنه ، فتقول بطنه : لا سبيل لكم على ما قبلي ، أنه قد وعي في سورة الملك ، ويؤتى من قبل رأسه ، فيقول رأسه : لا سبيل لكم علي ، إنه كان يقرأ في سورة الملك قال : وهي في التوراة ثلاثون آية ، سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب ».
ثانياً:شفاعة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم.
قال عبد الرزاق الصنعاني في" المصنف":
3014ـ عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
" اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الْكُبْرَى , وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ الْعُلْيَا , وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى , كَمَا آتَيْتَ إِبْرَاهِيمَ , وَمُوسَى " . وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا ذَكَرَهُ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وقال إسماعيل القاضي في " فضل الصلاة على النبي":
52 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ:
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الْكُبْرَى، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ الْعُلْيَا وَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى كَمَا آتَيْتَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ".
وقد تابع سفيان بن عيينة عبد الرزاق كما في " المصنف" وإسناده صحيحٌ.
قال البخاري في "صحيحه":
4374: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ :
" إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا ، يَقُولُونَ : يَا فُلَانُ ، اشْفَعْ يَا فُلَانُ ، اشْفَعْ حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ " .
قال مسلم في " صحيحه":
287: وحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ ، قَالَ :
" كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ ، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ ، نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ ، جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ ! وَاللَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ سورة آل عمران آية 192 ، وَ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا سورة السجدة آية 20 ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ ، قَالَ : ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ ، وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ ، قَالَ : غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ ، أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا ، قَالَ : يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ " فَرَجَعْنَا ، قُلْنَا : وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعْنَا ، فَلَا وَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ.
قال أبوعيسى الترمذي في "جامعه":
3081: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي قَوْلِهِ : " عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا سورة الإسراء آية 79 سُئِلَ عَنْهَا ، قَالَ : هِيَ الشَّفَاعَةُ " ، قَالَ أَبُو عِيسَى :
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَدَاوُدُ الزَّعَافِرِيُّ هُوَ دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ عَمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ .
قلتُ:داودالزعافري:ضعيف ،وهذا موقوف لذا حسنه الترمذي؛ولأن له شواهد .
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
31061: حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن حذيفة ، قال : يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ، فينادي مناد : يا محمد , على رءوس الأولين والآخرين , فيقول صلى الله عليه وسلم : " لبيك وسعديك , الخير في يديك , المهدي من أهديت , تباركت وتعاليت , ومنك وإليك , لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك , سبحانك رب البيت , تباركت ربنا وتعاليت " , قال حذيفة : فذلك المقام المحمود.
*وقال أبو داود الطيالسي في "مسنده":
410:حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت صلة بن زفر يحدث ، عن حذيفة ، قال :
يجمع الناس في صعيد واحد ، فلا تكلم نفس ، فيكون أول مدعو محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقول : " لبيك وسعديك والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، وعبدك بين يديك ، إني بك وإليك ، تباركت ربنا وتعاليت ، سبحانك رب البيت " ، فذلك قوله عز وجل : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا سورة الإسراء آية 79 .
وقال ابن أبي شيبة في " المصنف":
30992: حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : " تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ثم تدنى من جماجم الناس حتى تكون قاب قوسين ، فيغرقون حتى يرشح العرق قامة في الأرض ثم يرتفع حتى يغرغر الرجل " , قال سلمان : حتى يقول الرجل : غر غر , فإذا رأوا ما هم فيه ، قال بعضهم لبعض : " ألا ترون ما أنتم فيه , ائتوا أباكم آدم فليشفع لكم إلى ربكم , فيأتون آدم فيقولون : يا أبانا , أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسكنك جنته , قم فاشفع لنا إلى ربنا فقد ترى ما نحن فيه , فيقول : لست هناك ولست بذاك ، فأين الفعلة , فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ ، فيقول : ائتوا عبدا جعله الله شاكرا , فيأتون نوحا ، فيقولون : يا نبي الله , أنت الذي جعلك الله شاكرا ، وقد ترى ما نحن فيه فقم فاشفع لنا , فيقول : لست هناك ولست بذاك , فأين الفعلة ؟ ، فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ ، فيقول : ائتوا خليل الرحمن إبراهيم , فيأتون إبراهيم فيقولون : يا خليل الرحمن , قد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك , فيقول : لست هناك ولست بذاك , فأين الفعلة ؟ ، فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ ، فيقول : ائتوا موسى عبدا اصطفاه الله برسالته وبكلامه ، فيأتون موسى ، فيقولون : قد ترى ما نحن فيه ، فاشفع لنا إلى ربنا ، فيقول : لست هناك ولست بذاك ، فأين الفعلة ؟ فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ فيقول ائتوا كلمة الله وروحه عيسى ابن مريم , فيأتون عيسى ، فيقولون : يا كلمة الله وروحه , قد ترى ما نحن فيه , فاشفع لنا إلى ربنا , فيقول : لست هناك ولست بذاك , فأين الفعلة ؟ فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ ، فيقول : ائتوا عبدا فتح الله به وختم , وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر , ويجيء في هذا اليوم آمنا , فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيقولون : يا نبي الله ، أنت الذي فتح الله بك وختم , وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر , وجئت في هذا اليوم آمنا ، وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربنا , فيقول : أنا صاحبكم , فيخرج يجوس الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة , فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب , فيقرع الباب ، فيقال : من هذا ؟ ، فيقال : محمد , قال : فيفتح له فيجيء حتى يقوم بين يدي الله فيستأذن في السجود فيؤذن له , فيسجد فينادي : يا محمد , ارفع رأسك , سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب , قال : فيفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق , قال : فيقول : رب أمتي أمتي , ثم يستأذن في السجود فيؤذن له فيسجد فيفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق , وينادي : يا محمد , يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب , فيرفع رأسه فيقول : يا رب , أمتي أمتي ، مرتين أو ثلاثا " , قال سلمان : " فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان أو مثقال شعيرة من إيمان أو مثقال حبة خردل من إيمان , فذلكم المقام المحمود " .
ثالثاً:الشفاعة للمتلوثين الخطائين المذنبين.
قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
35344 :حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَة ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ :
الْمُؤْمِنُونَ مُسْتَغْنُونَ عَنِ الشَّفَاعَةِ ، إِنَّمَا هِيَ لِلْمُذْنِبِينَ.
وروي مرفوعاً،والراجح وقفه.
قال ابن ماجه في سننه:
4309ـ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ أَسَدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ , حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ , فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى , أَتُرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ لَا , وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ " .
اجتباها وانتخبها:أبو الهمام طارق عثمان
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
أولاً:شفاعة القرآن.
قال عبد الرزاق في "المصنف":
5821 : عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
إِنَّ الْقُرْآنَ شَافِعٌ وَمُشَفَّعٌ ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ ، فَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ".
قال ابن وهب في "تفسيره":
6 :وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ قَالَ:
إِنَّ أَخًا لَكُمْ أُرِيَ فِي الْمَنَامِ أَنَّ النَّاسَ يَسْلُكُونَ فِي صَدْعِ جَبَلٍ وَفَرْعٍ طَوِيلٍ، وَعَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ شَجَرَتَانِ خَضْرَوَانِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الأُخْرَى تَهْتِفَانِ:
" أَفِيكُمْ أحدٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ،
أَفِيكُمْ أحدٌ يَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ "؛
فَإِذَا قَالَ أَحَدٌ: نَعَمْ،
تَدَانَتَا إِلَيْهِ بِأَعْذَاقِهِمَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ فَتَخْطِرَا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ.
أبو يحيى هو سليم بن عامرالخبائري الكلاعي.
قال الفريابي في" فضائل القرآن":
26 - حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، نا حماد بن زيد ، نا عاصم ، عن زر ، أن ابن مسعود ، ذكر :
تبارك الذي بيده الملك قال : « هي المانعة تمنع من عذاب القبر ، وتوقي الرجل فيؤتى من قبل رجليه ، فتقول رجلاه :
لا سبيل لكم على ما قبلي ، أنه كان يقرأ علي سورة الملك ، ويؤتى من قبل بطنه ، فتقول بطنه : لا سبيل لكم على ما قبلي ، أنه قد وعي في سورة الملك ، ويؤتى من قبل رأسه ، فيقول رأسه : لا سبيل لكم علي ، إنه كان يقرأ في سورة الملك قال : وهي في التوراة ثلاثون آية ، سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب ».
ثانياً:شفاعة النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم.
قال عبد الرزاق الصنعاني في" المصنف":
3014ـ عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
" اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الْكُبْرَى , وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ الْعُلْيَا , وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى , كَمَا آتَيْتَ إِبْرَاهِيمَ , وَمُوسَى " . وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا ذَكَرَهُ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
وقال إسماعيل القاضي في " فضل الصلاة على النبي":
52 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ:
اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الْكُبْرَى، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ الْعُلْيَا وَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى كَمَا آتَيْتَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ".
وقد تابع سفيان بن عيينة عبد الرزاق كما في " المصنف" وإسناده صحيحٌ.
قال البخاري في "صحيحه":
4374: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ :
" إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا ، يَقُولُونَ : يَا فُلَانُ ، اشْفَعْ يَا فُلَانُ ، اشْفَعْ حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ " .
قال مسلم في " صحيحه":
287: وحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ ، قَالَ :
" كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ ، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ ، نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ ، قَالَ : فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ ، جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ ! وَاللَّهُ يَقُولُ : إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ سورة آل عمران آية 192 ، وَ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا سورة السجدة آية 20 ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ ، قَالَ : ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ ، وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ ، قَالَ : غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ ، أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ ، بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا ، قَالَ : يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ ، قَالَ : فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ " فَرَجَعْنَا ، قُلْنَا : وَيْحَكُمْ أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَجَعْنَا ، فَلَا وَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ.
قال أبوعيسى الترمذي في "جامعه":
3081: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الزَّعَافِرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي قَوْلِهِ : " عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا سورة الإسراء آية 79 سُئِلَ عَنْهَا ، قَالَ : هِيَ الشَّفَاعَةُ " ، قَالَ أَبُو عِيسَى :
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَدَاوُدُ الزَّعَافِرِيُّ هُوَ دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ عَمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ .
قلتُ:داودالزعافري:ضعيف ،وهذا موقوف لذا حسنه الترمذي؛ولأن له شواهد .
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
31061: حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن صلة ، عن حذيفة ، قال : يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ، فينادي مناد : يا محمد , على رءوس الأولين والآخرين , فيقول صلى الله عليه وسلم : " لبيك وسعديك , الخير في يديك , المهدي من أهديت , تباركت وتعاليت , ومنك وإليك , لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك , سبحانك رب البيت , تباركت ربنا وتعاليت " , قال حذيفة : فذلك المقام المحمود.
*وقال أبو داود الطيالسي في "مسنده":
410:حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت صلة بن زفر يحدث ، عن حذيفة ، قال :
يجمع الناس في صعيد واحد ، فلا تكلم نفس ، فيكون أول مدعو محمد صلى الله عليه وسلم ، فيقول : " لبيك وسعديك والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، وعبدك بين يديك ، إني بك وإليك ، تباركت ربنا وتعاليت ، سبحانك رب البيت " ، فذلك قوله عز وجل : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا سورة الإسراء آية 79 .
وقال ابن أبي شيبة في " المصنف":
30992: حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن سلمان ، قال : " تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ثم تدنى من جماجم الناس حتى تكون قاب قوسين ، فيغرقون حتى يرشح العرق قامة في الأرض ثم يرتفع حتى يغرغر الرجل " , قال سلمان : حتى يقول الرجل : غر غر , فإذا رأوا ما هم فيه ، قال بعضهم لبعض : " ألا ترون ما أنتم فيه , ائتوا أباكم آدم فليشفع لكم إلى ربكم , فيأتون آدم فيقولون : يا أبانا , أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسكنك جنته , قم فاشفع لنا إلى ربنا فقد ترى ما نحن فيه , فيقول : لست هناك ولست بذاك ، فأين الفعلة , فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ ، فيقول : ائتوا عبدا جعله الله شاكرا , فيأتون نوحا ، فيقولون : يا نبي الله , أنت الذي جعلك الله شاكرا ، وقد ترى ما نحن فيه فقم فاشفع لنا , فيقول : لست هناك ولست بذاك , فأين الفعلة ؟ ، فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ ، فيقول : ائتوا خليل الرحمن إبراهيم , فيأتون إبراهيم فيقولون : يا خليل الرحمن , قد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك , فيقول : لست هناك ولست بذاك , فأين الفعلة ؟ ، فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ ، فيقول : ائتوا موسى عبدا اصطفاه الله برسالته وبكلامه ، فيأتون موسى ، فيقولون : قد ترى ما نحن فيه ، فاشفع لنا إلى ربنا ، فيقول : لست هناك ولست بذاك ، فأين الفعلة ؟ فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ فيقول ائتوا كلمة الله وروحه عيسى ابن مريم , فيأتون عيسى ، فيقولون : يا كلمة الله وروحه , قد ترى ما نحن فيه , فاشفع لنا إلى ربنا , فيقول : لست هناك ولست بذاك , فأين الفعلة ؟ فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ ، فيقول : ائتوا عبدا فتح الله به وختم , وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر , ويجيء في هذا اليوم آمنا , فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيقولون : يا نبي الله ، أنت الذي فتح الله بك وختم , وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر , وجئت في هذا اليوم آمنا ، وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربنا , فيقول : أنا صاحبكم , فيخرج يجوس الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة , فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب , فيقرع الباب ، فيقال : من هذا ؟ ، فيقال : محمد , قال : فيفتح له فيجيء حتى يقوم بين يدي الله فيستأذن في السجود فيؤذن له , فيسجد فينادي : يا محمد , ارفع رأسك , سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب , قال : فيفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق , قال : فيقول : رب أمتي أمتي , ثم يستأذن في السجود فيؤذن له فيسجد فيفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق , وينادي : يا محمد , يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب , فيرفع رأسه فيقول : يا رب , أمتي أمتي ، مرتين أو ثلاثا " , قال سلمان : " فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان أو مثقال شعيرة من إيمان أو مثقال حبة خردل من إيمان , فذلكم المقام المحمود " .
ثالثاً:الشفاعة للمتلوثين الخطائين المذنبين.
قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
35344 :حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَة ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ :
الْمُؤْمِنُونَ مُسْتَغْنُونَ عَنِ الشَّفَاعَةِ ، إِنَّمَا هِيَ لِلْمُذْنِبِينَ.
وروي مرفوعاً،والراجح وقفه.
قال ابن ماجه في سننه:
4309ـ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ أَسَدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ , حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ , فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى , أَتُرَوْنَهَا لِلْمُتَّقِينَ لَا , وَلَكِنَّهَا لِلْمُذْنِبِينَ الْخَطَّائِينَ الْمُتَلَوِّثِينَ " .
اجتباها وانتخبها:أبو الهمام طارق عثمان
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق