#أذكاوأدعيةالزكاة.
#سؤال الله ـ تعالى ـ الوقاية من الشح.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي في " المصنف":
28963:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هَيَّاجٍ الأَسَدِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ شَيْخًا يَطُوفُ خَلْفَ الْبَيْتِ , وَهُوَ يَقُولُ :
" اللَّهُمَّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي "
فَلَمْ أَدْرِ مَنْ هُوَ , فَلَمَّا انْصَرَفَ اتَّبَعْتُهُ , فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا :
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .
وإسناده صحيحٌ، وطارق هو ابن عبد الرحمن البجلي.
وهذا دعاء عظيم فإذا وقاك الله شح نفسك فقد أفلحت كل الفلاح.
قال الله ـ تعالى ـ (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) سورتا الحشر والتغابن.
والشح من أسباب هلاك الأمم السابقة.
قال أحمد في " المسند":
6616:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ . وَيَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكْتِبِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا ، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ " ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " ، قَالَ : فَقَامَ هُوَ أَوْ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ " ، قال عبد الله بن أحمد : قَالَ أَبِي : وقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ نَادَاهُ هَذَا أَوْ غَيْرُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ هِجْرَةٌ لِلْبَادِي ، وَهِجْرَةٌ لِلْحَاضِرِ ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي ، فَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ ، وَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ ، فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً ، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا " .
وإسناده قوي، يزيد هو ابن هارون روايته عن المسعودي بعد الاختلاط لكنه مقرون بوكيع وسماعه من المسعودي قديم صحيح قبل الاختلاط، وأبو كثير هو زهير بن الأقمر الزبيدي وثقه النسائي .
قال الإمام ابن القيم في "[الوابل الصيب :75]":
(والفرق بين الشح والبخل أن الشح هو شدة الحرص على الشيء والاحفاء في طلبه والاستقصاء في تحصيله وجشع النفس عليه، والبخل منع إنفاقه بعد حصوله وحبه وإمساكه، فهو شحيح قبل حصوله بخيل بعد حصوله، فالبخل ثمرة الشح والشح يدعو إلى البخل والشح كامن في النفس، فمن بخل فقد أطاع شحه ومن لم يبخل فقد عصي شحه ووقي شره، وذلك هو المفلح {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} .
وقال أبوداود في "السنن":
2153:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
" شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ " .
وصححه ابن حبان في "صحيحه".
وقال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في "عون المعبود":
قال المنذري : قال محمد بن طاهر وهو إسناد متصل وقد احتج مسلم بموسى بن علي عن أبيه عن جماعة من الصحابة .
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2511.
وحسنه الوادعي في الصحيح المسند 1406.
قلتُ:هذاإسنادٌحسنٌ،رجاله ثقاتٌ سوى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ فهو صدوق وقد توبع تابعه إسحاق بن راهويه في صحيح ابن حبان،وعبد العزيز بن مروان بن الحكم والد عمرالخليفة العادل وثقه النسائي وابن سعدوذكره أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سميع في الطبقة الثالثة من أهل الشام، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات. وقال ابن حجر:صدوق،وليس له سوى هذا الحديث.
وقال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في "عون المعبود":
[ ص: 152 ] ( شُحٌّ هَالِعٌ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْلُ الْهَلَعِ الْجَزَعُ ، وَالْهَالِعُ هَهُنَا ذُو الْهَلَعِ ، وَيُقَالُ إِنَّ الشُّحَّ أَشَدُّ مِنَ الْبُخْلِ الَّذِي يَمْنَعُهُ مِنْ إِخْرَاجِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ ، فَإِذَا اسْتُخْرِجَ مِنْهُ هَلَعَ وَجَزَعَ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : الْهَلَعُ أَشَدُّ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ ( وَجُبْنٌ خَالِعٌ ) : أَيْ شَدِيدٌ كَأَنَّهُ يَخْلَعُ فُؤَادَهُ مِنْ شِدَّةِ خَوْفِهِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ مِنْ نَوَازِعِ الْأَفْكَارِ وَضَعْفِ الْقَلْبِ عِنْدَ الْخَوْفِ ، كَذَا فِي الْمَجْمَعِ .
وَقَوْلُهُ : شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ - مُبْتَدَأٌ ، وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ شُحٌّ هَالِعٌ .
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في "عدة الصابرين":
ص (275):هنا أمران: أمر لفظي، وأمر معنوي.
ثم قال: وأما المعنوي: فإنَّ الشحَّ و الجبن أردى صفتين في العبد، ولا سيما إذا كان شحُّه هالعًا، أي ملقٍ له في الهلع، وجبنه خالعًا أي: قد خلع قلبه من مكانه، فلا سماحة، ولا شجاعة، ولا نفع بماله، ولا ببدنه، كما يقال: لا طعنة ولا جفنة، ولا يطرد ولا يشرد، بل قد قمعه وصغره وحقره ودساه الشح والخوف والطمع والفزع.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .
#سؤال الله ـ تعالى ـ الوقاية من الشح.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي في " المصنف":
28963:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي هَيَّاجٍ الأَسَدِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ شَيْخًا يَطُوفُ خَلْفَ الْبَيْتِ , وَهُوَ يَقُولُ :
" اللَّهُمَّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي "
فَلَمْ أَدْرِ مَنْ هُوَ , فَلَمَّا انْصَرَفَ اتَّبَعْتُهُ , فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا :
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ .
وإسناده صحيحٌ، وطارق هو ابن عبد الرحمن البجلي.
وهذا دعاء عظيم فإذا وقاك الله شح نفسك فقد أفلحت كل الفلاح.
قال الله ـ تعالى ـ (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) سورتا الحشر والتغابن.
والشح من أسباب هلاك الأمم السابقة.
قال أحمد في " المسند":
6616:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ . وَيَزِيدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكْتِبِ ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا ، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ " ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " ، قَالَ : فَقَامَ هُوَ أَوْ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ " ، قال عبد الله بن أحمد : قَالَ أَبِي : وقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ نَادَاهُ هَذَا أَوْ غَيْرُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ هِجْرَةٌ لِلْبَادِي ، وَهِجْرَةٌ لِلْحَاضِرِ ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي ، فَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ ، وَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ ، فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً ، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا " .
وإسناده قوي، يزيد هو ابن هارون روايته عن المسعودي بعد الاختلاط لكنه مقرون بوكيع وسماعه من المسعودي قديم صحيح قبل الاختلاط، وأبو كثير هو زهير بن الأقمر الزبيدي وثقه النسائي .
قال الإمام ابن القيم في "[الوابل الصيب :75]":
(والفرق بين الشح والبخل أن الشح هو شدة الحرص على الشيء والاحفاء في طلبه والاستقصاء في تحصيله وجشع النفس عليه، والبخل منع إنفاقه بعد حصوله وحبه وإمساكه، فهو شحيح قبل حصوله بخيل بعد حصوله، فالبخل ثمرة الشح والشح يدعو إلى البخل والشح كامن في النفس، فمن بخل فقد أطاع شحه ومن لم يبخل فقد عصي شحه ووقي شره، وذلك هو المفلح {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} .
وقال أبوداود في "السنن":
2153:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
" شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ " .
وصححه ابن حبان في "صحيحه".
وقال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في "عون المعبود":
قال المنذري : قال محمد بن طاهر وهو إسناد متصل وقد احتج مسلم بموسى بن علي عن أبيه عن جماعة من الصحابة .
وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2511.
وحسنه الوادعي في الصحيح المسند 1406.
قلتُ:هذاإسنادٌحسنٌ،رجاله ثقاتٌ سوى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ فهو صدوق وقد توبع تابعه إسحاق بن راهويه في صحيح ابن حبان،وعبد العزيز بن مروان بن الحكم والد عمرالخليفة العادل وثقه النسائي وابن سعدوذكره أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سميع في الطبقة الثالثة من أهل الشام، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات. وقال ابن حجر:صدوق،وليس له سوى هذا الحديث.
وقال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي في "عون المعبود":
[ ص: 152 ] ( شُحٌّ هَالِعٌ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْلُ الْهَلَعِ الْجَزَعُ ، وَالْهَالِعُ هَهُنَا ذُو الْهَلَعِ ، وَيُقَالُ إِنَّ الشُّحَّ أَشَدُّ مِنَ الْبُخْلِ الَّذِي يَمْنَعُهُ مِنْ إِخْرَاجِ الْحَقِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ ، فَإِذَا اسْتُخْرِجَ مِنْهُ هَلَعَ وَجَزَعَ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : الْهَلَعُ أَشَدُّ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ ( وَجُبْنٌ خَالِعٌ ) : أَيْ شَدِيدٌ كَأَنَّهُ يَخْلَعُ فُؤَادَهُ مِنْ شِدَّةِ خَوْفِهِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ مِنْ نَوَازِعِ الْأَفْكَارِ وَضَعْفِ الْقَلْبِ عِنْدَ الْخَوْفِ ، كَذَا فِي الْمَجْمَعِ .
وَقَوْلُهُ : شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ - مُبْتَدَأٌ ، وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ شُحٌّ هَالِعٌ .
قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في "عدة الصابرين":
ص (275):هنا أمران: أمر لفظي، وأمر معنوي.
ثم قال: وأما المعنوي: فإنَّ الشحَّ و الجبن أردى صفتين في العبد، ولا سيما إذا كان شحُّه هالعًا، أي ملقٍ له في الهلع، وجبنه خالعًا أي: قد خلع قلبه من مكانه، فلا سماحة، ولا شجاعة، ولا نفع بماله، ولا ببدنه، كما يقال: لا طعنة ولا جفنة، ولا يطرد ولا يشرد، بل قد قمعه وصغره وحقره ودساه الشح والخوف والطمع والفزع.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق