الجمعة، 19 أبريل 2019

#البخل بالذكروالدعاء.

#البخل بالذكروالدعاء.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال أبو عيسى الترمذي في "الجامع":
3497:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ".

قَالَ أَبُو عِيسَى : 

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
وصححه ابن حبان والحاكم والضياء المقدسي والذهبي وحسنه ابن حجر.

قال ابن حجر في "الفتح":
ومنها حديث البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وإسماعيل القاضي وأطنب في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه من حديث علي ومن حديث ابنه الحسين ولا يقصر عن درجة الحسن".
قلتُ:وإسناده حسنٌ؛لأجل عبد الله بن علي بن الحسين روى عنه جمعٌ،ووثقه ابن حبان وابن خلفون،والذهبي في الكاشف"،وصحح له من تقدم ذكره.

قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي":
قَوْلُهُ : ( الْبَخِيلُ ) أَيِ الْكَامِلُ فِي الْبُخْلِ ( الَّذِي مَنْ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَوْصُولُ الثَّانِي مَقْحَمٌ بَيْنَ الْمَوْصُولِ الْأَوَّلِ وَصِلَتِهِ تَأْكِيدًا . كَمَا فِي قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ( الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مَنْ قَبْلَكُمْ ) أَيْ بِفَتْحِ الْمِيمِ انْتَهَى . وَقِيلَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وَالْجُمْلَةُ صِلَةً وَالْجَزَاءُ " فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ " ( ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ) أَيْ ذُكِرَ اسْمِي بِمَسْمَعٍ مِنْهُ ( فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ) ؛ لِأَنَّهُ بَخِلَ عَلَى نَفْسِهِ حَيْثُ حَرَمَهَا صَلَاةَ اللَّهِ عَلَيْهِ عَشْرًا إِذَا هُوَ صَلَّى وَاحِدَةً . قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ .
قال أبو داود في " الزهد":
119ـ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ زُبَيْدٍ . حَ . وَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا زُهَيْرٌ ، قَالَ : نا زُبَيْدٌ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :
إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لا يُحِبُّ ، وَلا يُعْطِي الإِيمَانَ إِلا مَنْ يُحِبُّ . فَمَنْ ضَنَّ مِنْكُمْ بِالْمَالِ , أَنْ يُنْفِقَهُ ، وَخَافَ الْعَدُوَّ , أَنْ يُجَاهِدَهُ ، وَخَافَ اللَّيْلَ , أَنْ يُكَابِدَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ .
فقوله:من ضنَّ،أي بخل.
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
34341ـ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :
" لَأَنْ أَقُولَ :

 سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَدَدِهَا دَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ".
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
33982:(حدثنا)مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، عَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ :
" لَوْ بَاتَ الرَّجُلَانِ أَحَدُهُمَا يُعْطِي الْقِيَانَ الْبِيضَ , وَبَاتَ الْآخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ لَرَأَيْتَ أَنَّ ذَاكِرَ اللَّهِ أَفْضَلُ " .

وقال ابن أبي شيبة في"المصنف":
34363: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرٍ الرَّاسِبِيِّ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ :
" لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ : أَحَدُهُمَا فِي حِجْرِهِ دَنَانِيرُ يُعْطِيهَا ، وَالْآخَرُ يَذْكُرُ اللَّهَ ، كَانَ ذَاكِرُ اللَّهِ أَفْضَلَ " .

قال البخاري في "الأدب المفرد ":
1042: حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
أَبْخَلُ النَّاسِ الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلاَمِ، وَإِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ بِالدُّعَاءِ.

وقال ابن فضيل في " الدعاء":
54:حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :

 " أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ ، وَأَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ " .
وإسناده صحيحٌ،وروي مرفوعاً،والراجح وقفه.
قال الدارقطني في "العلل":
س 2234 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي عُثمان ، عَن أَبِي هُرَيرة ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أَبخَلُ النّاسِ مَن بَخِل بِالسَّلاَمِ ، وأَعجَزُهُم مَن عَجَز عَنِ الدُّعاءِ.
فَقال : يَروِيهِ عاصِمٌ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ حَفصُ بن غِياثٍ ، عَن عاصِمٍ ، عَن أَبِي عُثمان ، عَن أَبِي هُرَيرة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم.
قال مَسرُوقُ بن المَرزُبانِ ، عَنهُ مَرفُوعًا ، ووَقَفَهُ عَنهُ مُسهِرٌ ، وإِسماعِيلُ بنُ
زَكَرِيّا ، ومُحاضِرُ بن المُوَرِّعِ ، عَن عاصِمٍ.
والصَّحِيحُ مَوقُوفٌ.
وقوله:أبخل الناس:صيغة مبالغة على وزن أفعل التي تدلّ على الكثرة والسعة والتعظيم،ولأنه بخل على نفسه فحرمها الدعاء بالسلامة من الآفات والشروروحرمها الحسنات والأجر والثواب.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق