آثار الصحابة في أخبار الملائكة.
*أبو الحسن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
1740:حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ :
" إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَسْتَكْ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَسَوَّكَ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ جَاءَهُ الْمَلَكُ حَتَّى يَقُومَ خَلْفَهُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ فَلَا يَزَالُ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلَا يَقْرَأُ آيَةً إِلَّا دَخَلَتْ جَوْفَهُ " .
وإسناده صحيحٌ، وله حكم الرفع.
قال ابن حجر في "المطالب العالية ":
3615 - قال إسحاق : أنا جرير ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عمير بن سعيد قال :
سمعت عليا ، يخبر القوم أن هذه الزهرة ، تسميها العرب الزهرة وتسميها العجم أناهيد ، فكان الملكان يحكمان بين الناس ، فأتتهما كل واحد منهما من غير علم صاحبهفقال أحدهما لصاحبه :
يا أخي إن في نفسي بعض الأمر أريد أن أذكره لك ؟قال : اذكره يا أخي ، لعل الذي في نفسي مثل الذي في نفسك ، فاتفقا على أمر في ذلكفقالت لهما : لا حتى تخبراني بما تصعدان به إلى السماء ، وبما تهبطان به إلى الأرض قالا :
باسم الله الأعظم نهبط ، وبه نصعد
فقالت : ما أنا بمؤاتيتكما الذي تريدان حتى تعلمانيه . فقال أحدهما لصاحبه : علمها إياه .فقال : كيف لنا بشدة عذاب الله ؟فقال الآخر : إنا نرجو سعة رحمة الله . فعلمها إياه ، فتكلمت به فطارت إلى السماء ، ففزع ملك لصعودها ، فطأطأ رأسه ، فلم يجلس بعدومسخها الله فكانت كوكبا في السماء.
وهذا إسناد صحيح .
*قال أبوداود في "السنن":
2696:حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا شعبة ، عن الحكم ، عن عبد الله بن نافع ، عن علي ، قال :
" ما من رجل يعود مريضا ممسيا ، إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة ، ومن أتاه مصبحا ، خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي ، وكان له خريف في الجنة " ،
حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بمعناه ، لم يذكر الخريف ، قال أبو داود :
رواه منصور ، عن الحكم أبي حفص ، كما رواه شعبة . حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم ، عن أبي جعفر عبد الله بن نافع ، قال : وكان نافع غلام الحسن بن علي ، قال : جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده ، قال أبو داود ، وساق معنى حديث شعبة ، قال أبو داود :
أسند هذا عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه صحيح .
قال أبو جعفر الطبري في "تفسيره":
29882:حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن خالد بن عرعرة أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه :
ما البيت المعمور ؟ قال : بيت في السماء ، يقال له :الضراح ، وهو بحيال الكعبة من فوقها ، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ، ولا يعودون فيه أبدا .
29883:حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : سمعت خالد بن عرعرة ، قال :
سمعت عليا رضي الله عنه ، وخرج إلى الرحبة ، فقال له ابن الكواء أو غيره : ما البيت المعمور ؟ قال : بيت في السماء السادسة ، يقال له : الضراح ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، لا يعودون فيه أبدا .
وإسناده قويٌّ.فخالد بن عرعرة تابعي روى عن عليٍّ ،وروى عنه ثقتان القاسم بن عوف. ،وسماك بن حرب قاله البخاري في " التاريخ الكبير. ،ووثقه ابن حبان والعجلي .
قال ابن جرير في " تفسيره":
29628: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ، قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ :
مَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا سورة الذاريات آية 3 ؟ قَالَ : هِيَ السُّفُنُ . قَالَ :فَمَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا سورة الذاريات آية 2 ؟ قَالَ : هِيَ السَّحَابُ " . قَالَ :فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا سورة الذاريات آية 4 ؟ قَالَ : هِيَ الْمَلائِكَةُ .
29629: حَدَّثَنَا ابْنُ المثنى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَرْعَرَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقِيلَ لَهُ :
مَا فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا سورة الذاريات آية 2 ؟ قَالَ : هِيَ السَّحَابُ . قَالَ : فَمَا فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا سورة الذاريات آية 3 ؟ قَالَ : هِيَ السُّفُنُ . قَالَ : فَمَا فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا سورة الذاريات آية 4 ؟ قَالَ : هِيَ الْمَلائِكَةُ .
وإسناده قويٌّ.فخالد بن عرعرة تابعي روى عن عليٍّ ،وروى عنه ثقتان القاسم بن عوف. ،وسماك بن حرب قاله البخاري في " التاريخ الكبير. ،ووثقه ابن حبان والعجلي .
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
33310: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ , قال : سَمِعْتُ عَلِيًّا ، يَقُولُ :
" وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا سورة الزمر آية 73 حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَجَدُوا عِنْدَ بَابِهَا شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ ، فَيَأْتُونَ إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا فَيَتَطَهَّرُونَ فِيهَا , فَتَجْرِي عَلَيْهِمْ بِنَضْرَةِ النَّعِيمِ , قَالَ : فَلَا تَتَغَيَّرُ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا , وَلَا تُشَعَّثُ شُعُورُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا , كَأَنَّمَا دَهَنُوا بالدهان , قَالَ : ثُمَّ يَعْمِدُونَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَشْرَبُونَ مِنْهَا فَتَذْهَبُ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى أَوْ قَذًى , وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ سورة الزمر آية 73 , قَالَ : وَيَتَلَقَّى كُلُّ غِلْمَانٍ صَاحِبَهُمْ يُطِيفُونَ بِهِ فِعْلَ الْوِلْدَانِ بِالْحَمِيمِ يَقْدَمُ مِنَ الْغَيْبَةِ , أَبْشِرْ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا , قَالَ : وَيَسْبِقُ غِلْمَانٌ مِنْ غِلْمَانِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَيَقُولُونَ لَهُنَّ : هَذَا فُلَانٌ ، بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا ، قَدْ أَتَاكُنَّ , قَالَ : فَيَقُلْنَ : أَنْتُمْ رَأَيْتُمُوهُ , فَيَقُولُونَ : نَعَمْ , قَالَ : فَيَسْتَخِفّهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى يَخْرُجْنَ إِلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ , قَالَ : وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَإِذَا نَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ , فَيَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ , قَالَ : فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُسِّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَصْفَرَ وَأَحْمَرَ وَأَخْضَرَ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ , قَالَ : ثُمَّ يَرْفَعُ طَرَفَهُ إِلَى سَقْفِهِ فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَهُ لَهُ لَأَلَمَّ بَصَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ كَالْبَرْقِ ثُمَّ قَرَأَ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ سورة الأعراف آية 43 " .
وقال عبد الرزاق في " تفسيره":
2568:عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ , قَالَ : تَلا عَلِيُّ : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا سورة الزمر آية 73 قَالَ :
حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَجَدُوا عِنْدَ الْبَابِ شَجَرَةً يَجْرِي مِنْ سَاقِهَا عَيْنَانِ , فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهَا , فَاغْتَسَلُوا فِيهَا فَلَمْ تَشْعَثْ رُءُوسُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا , كَأَنَّمَا دُهَنُوا بِالدِّهَانِ , ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الأُخْرَى فَشَرِبُوا مِنْهَا فَطَهَّرَتْ أَجْوَافَهُمْ , وَغَسَلَتْ كُلَّ قَذَرٍ فِيهِمْ , فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وَيَتَلَقَّاهُمُ الْوِلْدَانُ يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يُطِيفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ يَجِيءُ مِنَ الْغَيْبَةِ , يَقُولُونَ : أَلَيْسَ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا وَأَعَدَّ اللَّهُ لَكَ كَذَا ؟ ثُمَّ يَذْهَبُ الْغُلامُ مِنْهُمْ إِلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَزْوَاجِهِ فَيَقُولُ : قَدْ جَاءَ فُلانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى فِي الدُّنْيَا , فَتَقُولُ أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ , فَيَسْتَخِفُّهَا الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومَ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا , ثُمَّ تَرْجِعَ فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ مِنْ جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ أَصْفَرَ , وَأَحْمَرَ , وَأَخْضَرَ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ , ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَنْظُرُ فَإِذَا زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ , وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ , ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى سَقْفِ بُنْيَانِهِ : " فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ ذَلِكَ لَهُ لأَلِمَ أَنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْبَرْقِ , فَيَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ سورة الأعراف آية 43 قَالَ :أرنا الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ , عَنْ عَلِيٍّ , مِثْلَهُ إِلا أَنَّهُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ " .
وإسناده قويٌّ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق