حمدُ الله ـ تعالى ـ والثناءُعليه في الخطب من آثار الصحابة.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
*أبو بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر التيمي ـ رضي الله عنهما.
1: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : قَامَ أَبُو بَكْرٍ ، ((فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ))، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :
" إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغِّيِروه ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ " .
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في "العلل " (1788):
وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ، وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ شُعَيْبٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلَّم، قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَا وَضَعَهَا اللَّهُ : " {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} وَإِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ ، أَوْشَكُوا أَنْ يَعِمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَقَدْ وَقَّفَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَوَكِيعٌ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَيُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ يُونُسُ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ[عبد الرحمن و] بَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ موقوف وَرَوَاهُ الْحَكَمُ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ موقوف قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وأحسب إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خالد كَانَ يرفعه مرة ويوقفه مرة.
وقال الدارقطني في " العلل":
73:وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا رَأَى النَّاسُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ " . فَقَالَ : هُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، فَرَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِيهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْقَفَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ . فَمِمَّنْ أَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، وَمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسَمَلِيُّ ، وَهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَامٍ ، وَمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَاتَّفَقُوا عَلَى رَفْعِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَخَالَفَهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، فَرَوُوهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ . وَرَوَاهُ بَيَانُ بْنُ بِشْرٍ ، وَطَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَذَرُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، فَرَوُوهُ عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا .وَجَمِيعُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ كَانَ يَنْشَطُ فِي الرِّوَايَةِ مَرَّةً فَيُسْنِدُهُ ، وَمَرَّةً يَجْبُنُ عَنْهُ فَيَقِفَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيِّ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا وَذَلِكَ وَهْمٌ مِنْ رَاوِيهِ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ جَرِيرٍ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ .
قال البخاري في " صحيحه":
3417:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : يَعْنِي بِالْعَالِيَةِ , فَقَامَ عُمَرُ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : وَقَالَ عُمَرُ : وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ ، قَالَ :
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ : " أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ " , فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ ((فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ)) ، وَقَالَ : " أَلَا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ , وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ " ، وَقَالَ : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ سورة الزمر آية 30 ، وَقَالَ : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ سورة آل عمران آية 144 ، قَالَ : فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ ، قَالَ : وَاجْتَمَعَتْ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ ، فَقَالُوا : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ عُمَرُ ، يَقُولُ : وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قَدْ أَعْجَبَنِي خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ ، فَقَالَ : فِي كَلَامِهِ نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ، فَقَالَ : حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابًا , فَبَايِعُوا عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا , وَأَحَبُّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ : قَائِلٌ قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، فَقَالَ : عُمَرُ قَتَلَهُ اللَّهُ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ : عَنْ الزُّبَيْدِيِّ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : شَخَصَ بَصَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَقَصَّ الْحَدِيثَ ، قَالَتْ : فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ إِلَى الشَّاكِرِينَ سورة آل عمران آية 144 " .
قال ابن هشام في "السيرة":
قال ابن إسحاق : وحدثني الزهري ، قال : حدثني أنس بن مالك ، قال : لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد ، جلس أبو بكر على المنبر ، فقام عمر ، فتكلم قبل أبي بكر ، ((فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ))، ثم قال : أيها الناس ، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله ، ولا كانت عهدا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا ؛ يقول : يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به [ ص: 661 ] هدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له ، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثاني اثنين إذ هما في الغار ، فقوموا فبايعوه ، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة ، بعد بيعة السقيفة ،فتكلم أبو بكر ،(( فحمد الله ، وأثنى عليه بالذي هو أهله)) ، ثم قال : أما بعد أيها الناس ، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ؛ وإن أسأت فقوموني ؛ الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله ، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء ؛ أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم . قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله ".
وقال البخاري في " صحيحه":
2506: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ،
" أَنَّ أُنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَيْءٌ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبِسَ وَقَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنْ شِئْتَ ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالتَّصْفِيحِ حَتَّى أَكْثَرُوا ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ ، فَالْتَفَتَ ، فَإِذَا هُوَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَاءَهُ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ(( فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ)) ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ ، وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا مَنَعَكَ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ لَمْ تُصَلِّ بِالنَّاسِ ؟ فَقَالَ :مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
*عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه.
قال ابن هشام في "السيرة":
قال ابن إسحاق : وحدثني الزهري ، قال : حدثني أنس بن مالك ، قال : لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد ، جلس أبو بكر على المنبر ، فقام عمر ، فتكلم قبل أبي بكر ، ((فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ))، ثم قال : أيها الناس ، إني كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت مما وجدتها في كتاب الله ، ولا كانت عهدا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني قد كنت أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدبر أمرنا ؛ يقول : يكون آخرنا وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به [ ص: 661 ] هدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له ، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثاني اثنين إذ هما في الغار ، فقوموا فبايعوه ، فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة ، بعد بيعة السقيفة ،فتكلم أبو بكر ،(( فحمد الله ، وأثنى عليه بالذي هو أهله)) ، ثم قال : أما بعد أيها الناس ، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ؛ وإن أسأت فقوموني ؛ الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله ، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء ؛ أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم . قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله ".
قال مسلم في " صحيحه":
5365: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ((فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ)) ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ أَلَا وَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرِ ، وَالزَّبِيبِ ، وَالْعَسَلِ ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ، وَثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَدِدْتُ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِيهَا الْجَدُّ ، وَالْكَلَالَةُ ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا " .
*علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه.
قال أحمد في " فضائل الصحابة":
389:قثنا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، وَالْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، قَالا : حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ(زياد بن كليب) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : ضَرَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا الْمِنْبَرَ ، فَقَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ ،((فحمد الله وذكره ما شاء الله أن يذكره ))، ثُمَّ قَالَ : " أَلا إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أُنَاسًا يُفَضِّلُونِي عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي ذَلِكَ لَعَاقَبْتُ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْعُقُوبَةَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ، فَمَنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مُفْتَرٍ ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُفْتَرِي ، إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، وَإِنَّا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمْ أَحْدَاثًا يَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا أَحَبَّ ، ثُمَّ قَالَ : أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا ، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا " .
*جرير بن عبد الله البجلي ـ رضي الله عنه.
قال البخاري في " صحيحه":
57: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : يَوْمَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَامَ(( فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ))، وَقَالَ :
" عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ ، فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الْآنَ ، ثُمَّ قَالَ : اسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَفْوَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : أُبَايِعُكَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَشَرَطَ عَلَيَّ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا " ، وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ .
* عتبة بن غزوان ـ رضي الله عنه.
قال مسلم في " صحيحه":
2967:حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، ((فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ))، ثُمَّ قَالَ:
أَمَّا بَعْدُ، «فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ، يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْحَجَرَ يُلْقَى مِنْ شَفَةِ جَهَنَّمَ، فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَامًا، لَا يُدْرِكُ لَهَا قَعْرًا، وَوَاللهِ لَتُمْلَأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا، فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَاتَّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتَّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا، فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا أَصْبَحَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ، وَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَعِنْدَ اللهِ صَغِيرًا، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا تَنَاسَخَتْ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكًا، فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرِّبُونَ الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا».
* الحسن بن علي ـ رضي الله عنهما.
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
36656:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قال : حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ جَدِّهِ رَيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ وَفَاةِ عَلِيٍّ , فَخَطَبَ النَّاسَ ((فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ))، ثُمَّ قَالَ :
" إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ , وَإِنَّ أَمْرَ اللَّهِ وَاقِعٌ وَإِنْ كَرِهَ النَّاسُ , وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ خَرْدَلٍ يُهْرَاقُ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمٍ ، مُنْذُ عَلِمْتُ مَا يَنْفَعُنِي مِمَّا يَضُرُّنِي , فَالْحَقُوا بِمطَيَّكُمْ " .
قال أبو يعلى الموصلي في" المسند":
6714:حَدَّثَنَا السَّامِيُّ ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ، قَامَ حُسْنُ بْنُ عَلِيٍّ خَطِيبًا ، ((فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ))، ثُمَّ قَالَ :
" أَمَّا بَعْدُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلا فِي لَيْلَةٍ نَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ ، وَفِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَفِيهَا قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَتَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ " .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق