آثار الصحابة في الصفات (صفة المشيئة).
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال الترمذي في "سننه":
1449ـ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَقَدِ اسْتَثْنَى , فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ " ,
قَالَ : وَفِي الْبَاب , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ , وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَغَيْرُهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ , مَوْقُوفًا ,
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَالِمٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , مَوْقُوفًا وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ,
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ :
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال الترمذي في "سننه":
1449ـ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , حَدَّثَنِي أَبِي , وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ : إِنْ شَاءَ اللَّهُ , فَقَدِ اسْتَثْنَى , فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ " ,
قَالَ : وَفِي الْبَاب , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ أَبُو عِيسَى : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ , وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَغَيْرُهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ , مَوْقُوفًا ,
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَالِمٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , مَوْقُوفًا وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرَ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ,
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ :
وَكَانَ أَيُّوبُ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ , وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ , وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ , أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إِذَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْيَمِينِ , فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ , وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَالْأَوْزَاعِيِّ , وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , وَالشَّافِعِيِّ , وَأَحْمَدَ , وَإِسْحَاق .
قلتُ:وأعله البيهقي في سننه بالوقف.قال البيهقي في الكبرى (10/46) : "ولا يكاد يصحُّ رفعُهُ إلا من جهة أيوب السختياني ، وأيوب يشك فيه أيضًا ، ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله غير مرفوع" .
قال الدارقطني ( العلل : 4/97-أ ) : "رواه أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا ، وتابعه أيوب بن موسى عن نافع . ورواه الأوزاعي واختلف عنه ، فرواه [عمر] بن هاشم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا ، ورواه [هقل]بن زياد عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر موقوفًا . ورواه مالك عن نافع عن ابن عمر قوله ..." .
نقل ابن رجب في شرح العلل ( 2/635 ط.همام ) عن الإمام أحمد قوله في هذا الحديث : "خالفه - يعني : أيوب - الناسُ : عبيد الله وغيره فوقفوه" .
وقال ابن رجب في شرح العلل أيضًا ( 2/668 ) : "ومما اختلف فيه أصحاب نافع حديث : ( من حلف فقال : إن شاء الله فلا حنث عليه ) ، رفعه أيوب ، ووقفه مالك وعبيد الله ، واختلف الحفاظ في الترجيح ، وأكثرهم رجح قول مالك" .
قال البيهقي في " البعث والنشور":
383 :أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا طُولَ الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ الْعَذَارَى قِيَامٌ مُتَقَابِلَاتٌ، وَيُغَنِّينَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ يَسْمَعُهَا الْخَلَائِقُ، حَتَّى مَا يَرَوْنَ أَنَّ فِيَ الْجَنَّةِ لَذَّةً مِثْلَهَا:، قُلْنَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا ذَلِكَ الْغِنَاءُ؟ قَالَ:
«إِنْ شَاءَ اللَّهُ التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّقْدِيسُ وَثَنَاءٌ عَلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ».
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
29962:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ كَأَنَّهُمَا عَسِيبَا نَخْلٍ ، وَهُوَ يَقُولُ :
" وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَا غُبُرُ فِيكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ " , فَقَالُوا :
إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ , فَقَالَ :
" مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ وَلَوْ كَرِهَ أَمْرًا غَيْرَهُ " , وَزَادَ فِيهِ ابْنُ بِشْرٍ : " هَلْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا عَرَفْنَا أَوْ جَرَّبْنَا " .
وقال ابن سعد في " الطبقات":
10805: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ :
" مَرِضَ مُعَاوِيَةُ مَرَضًا شَدِيدًا فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ كَأَنَّهُمَا عَسِيبَا نَخْلٍ ، فَقَالَ :
" مَا الدُّنْيَا إِلا كَمَا قَدْ ذُقْنَا وَجَرَّبْنَا ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لا أَغُبُرُ فِيكُمْ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ تَعَالَى " . فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ : بِرَحْمَةِ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ :
" مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَضَاءً ، إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنِّي لَمْ آلُ ، وَمَا كَرِهَ اللَّهُ غَيْرَهُ " .
وإسناده صحيحٌ، وفيه إثبات صفة المشيئة لله ـ تعالى ـ.
أغبر : غَبَرَ الشيءُ يَغْبُر أَي بقي والغابِرُ الباقي والغابِرُ الماضي وهو من الأَضداد.
يعني أنه يود أن لا تمر عليه ثلاث ليال وإلا وقد مات.
قلتُ:وأعله البيهقي في سننه بالوقف.قال البيهقي في الكبرى (10/46) : "ولا يكاد يصحُّ رفعُهُ إلا من جهة أيوب السختياني ، وأيوب يشك فيه أيضًا ، ورواية الجماعة من أوجه صحيحة عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما من قوله غير مرفوع" .
قال الدارقطني ( العلل : 4/97-أ ) : "رواه أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا ، وتابعه أيوب بن موسى عن نافع . ورواه الأوزاعي واختلف عنه ، فرواه [عمر] بن هاشم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا ، ورواه [هقل]بن زياد عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر موقوفًا . ورواه مالك عن نافع عن ابن عمر قوله ..." .
نقل ابن رجب في شرح العلل ( 2/635 ط.همام ) عن الإمام أحمد قوله في هذا الحديث : "خالفه - يعني : أيوب - الناسُ : عبيد الله وغيره فوقفوه" .
وقال ابن رجب في شرح العلل أيضًا ( 2/668 ) : "ومما اختلف فيه أصحاب نافع حديث : ( من حلف فقال : إن شاء الله فلا حنث عليه ) ، رفعه أيوب ، ووقفه مالك وعبيد الله ، واختلف الحفاظ في الترجيح ، وأكثرهم رجح قول مالك" .
قال البيهقي في " البعث والنشور":
383 :أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا طُولَ الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ الْعَذَارَى قِيَامٌ مُتَقَابِلَاتٌ، وَيُغَنِّينَ بِأَحْسَنِ أَصْوَاتٍ يَسْمَعُهَا الْخَلَائِقُ، حَتَّى مَا يَرَوْنَ أَنَّ فِيَ الْجَنَّةِ لَذَّةً مِثْلَهَا:، قُلْنَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَا ذَلِكَ الْغِنَاءُ؟ قَالَ:
«إِنْ شَاءَ اللَّهُ التَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّقْدِيسُ وَثَنَاءٌ عَلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ».
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
29962:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ كَأَنَّهُمَا عَسِيبَا نَخْلٍ ، وَهُوَ يَقُولُ :
" وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَا غُبُرُ فِيكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ " , فَقَالُوا :
إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ , فَقَالَ :
" مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ وَلَوْ كَرِهَ أَمْرًا غَيْرَهُ " , وَزَادَ فِيهِ ابْنُ بِشْرٍ : " هَلْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا عَرَفْنَا أَوْ جَرَّبْنَا " .
وقال ابن سعد في " الطبقات":
10805: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ :
" مَرِضَ مُعَاوِيَةُ مَرَضًا شَدِيدًا فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ كَأَنَّهُمَا عَسِيبَا نَخْلٍ ، فَقَالَ :
" مَا الدُّنْيَا إِلا كَمَا قَدْ ذُقْنَا وَجَرَّبْنَا ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لا أَغُبُرُ فِيكُمْ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ تَعَالَى " . فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ : بِرَحْمَةِ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ :
" مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَضَاءً ، إِنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنِّي لَمْ آلُ ، وَمَا كَرِهَ اللَّهُ غَيْرَهُ " .
وإسناده صحيحٌ، وفيه إثبات صفة المشيئة لله ـ تعالى ـ.
أغبر : غَبَرَ الشيءُ يَغْبُر أَي بقي والغابِرُ الباقي والغابِرُ الماضي وهو من الأَضداد.
يعني أنه يود أن لا تمر عليه ثلاث ليال وإلا وقد مات.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق