التابعي الذي تكلم بعد الموت.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال محمّد بن سعد بن منيع الزهري في "الطبقات الكبرى":
:7572ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : أُتِيَ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، فَقِيلَ لَهُ :
قَدْ مَاتَ أَخُوكَ ، فَذَهَبَ مُسْتَعْجِلا ، حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ يَدْعُو لَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، إِنِّي قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي بَعْدَكُمْ ، فَتُلُقِّيتُ بِرَوْحِ ، وَرَيْحَانٍ ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، وَكَسَانِي ثِيَابَ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الأَمْرَ أَهْوَنَ مِمَّا تَظُنُّونَ ، وَلَكِنْ لا تَتَكَلَّمُوا ، احْمِلُونِي ، فَإِنِّي قَدْ وَاعَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا يَبْرَحَ حَتَّى أَلْقَاهُ " .
7573ـ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، أَنَّ أَخَاهَ الرَّبِيعَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا ، فَثَقُلَ ، قَالَ : وَقُمْتُ إِلَى حَاجَةٍ لِي ثُمَّ رَجَعْتُ ، فَقُلْتُ :
مَا فَعَلَ أَخِي . قَالُوا : قَدْ قُبِضَ أَخُوكَ ، فَقُلْتُ :
إِنَّا لِلَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ سُجِّيَ بِثَوْبٍ ، وَأُنِيمَ عَلَى ظَهْرِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ ، فَأَمَرْتُ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ ، إِذْ قَالَ بِالثَّوْبِ هَكَذَا فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ عَادَ كَأَصَحِّ مَا كَانَ ، وَقَدْ مَرِضَ قَبْلَ ذَلِكَ مَرَضًا شَدِيدًا ، فَقَالَ :
" السَّلامُ عَلَيْكُمْ . قَالَ : قُلْتُ : وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَبْعَدَ الْمَوْتِ يَا أَخِي ؟ فَقَالَ : " إِنِّي لَقِيتُ رَبِّي بَعْدَكُمْ ، فَتَلَقَّانِي بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، وَكَسَانِي أَثْوَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقٍ ، وَوَجَدْتُ الأَمْرَ أَيْسَرَ مِمَّا فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَلا تَغْتَرُّوا ، فَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي لأُبَشِّرَكُمْ ، فَاحْمِلُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ وَعَدَنِي أَنْ لا يَسْبِقَنِي حَتَّى أُدْرِكَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتُ مَوْتَهُ بَعْدَ كَلامِهِ ، إِلا حَصَاةً قَذَفْتُهَا فِي مَاءٍ فَتَغَيَّبَتْ " .
قال البيهقي في "شعب الإيمان ":
2784ـ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا عَبْيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ :
أَتَيْتُ فَقِيلَ لِي : إِنَّ " أَخَاكَ قَدْ مَاتَ فَجِئْتُ فَوَجَدْتُ أَخِي مُسَجًّى عَلَيْهِ ثَوْبٌ ، فَأَنَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَسْتَغْفِرُ لَهُ وَأَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ إِذْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : وَعَلَيْكَ ، فَقُلْنَا : سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَعْدَ الْمَوْتِ ؟ ! ، قَالَ : بَعْدَ الْمَوْتِ ، إِنِّي قَدِمْتُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَكُمْ فَتُلُقِّيتُ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، وَكَسَانِي ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ، وَوَجَدْتُ الأَمْرَ أَيْسَرَ مِمَّا تَظُنُّونَ ، وَلا تَتَّكِلُوا إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ وَأُبَشِّرَكُمْ ، فَاحْمِلُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لا أَبْرَحَ حَتَّى أَلْقَاهُ " ، ثُمَّ طَفِيَ كَمَا هُوَ ،
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، لا يَشُكُّ حَدِيثِيٌّ فِي صِحَّتِهِ .
كتبه أبو الهمام طارق بن علي بن يحيى بن عثمان غفر الله له وبدل سيئاته حسنات لأربع ليال خلت من شهر جمادى الثاني لسنة 1438 هجرية .
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال محمّد بن سعد بن منيع الزهري في "الطبقات الكبرى":
:7572ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : أُتِيَ رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، فَقِيلَ لَهُ :
قَدْ مَاتَ أَخُوكَ ، فَذَهَبَ مُسْتَعْجِلا ، حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ يَدْعُو لَهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، إِنِّي قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي بَعْدَكُمْ ، فَتُلُقِّيتُ بِرَوْحِ ، وَرَيْحَانٍ ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، وَكَسَانِي ثِيَابَ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الأَمْرَ أَهْوَنَ مِمَّا تَظُنُّونَ ، وَلَكِنْ لا تَتَكَلَّمُوا ، احْمِلُونِي ، فَإِنِّي قَدْ وَاعَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا يَبْرَحَ حَتَّى أَلْقَاهُ " .
7573ـ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، أَنَّ أَخَاهَ الرَّبِيعَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا ، فَثَقُلَ ، قَالَ : وَقُمْتُ إِلَى حَاجَةٍ لِي ثُمَّ رَجَعْتُ ، فَقُلْتُ :
مَا فَعَلَ أَخِي . قَالُوا : قَدْ قُبِضَ أَخُوكَ ، فَقُلْتُ :
إِنَّا لِلَّه وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ سُجِّيَ بِثَوْبٍ ، وَأُنِيمَ عَلَى ظَهْرِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ ، فَأَمَرْتُ بِحَنُوطِهِ وَكَفَنِهِ ، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ ، إِذْ قَالَ بِالثَّوْبِ هَكَذَا فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ عَادَ كَأَصَحِّ مَا كَانَ ، وَقَدْ مَرِضَ قَبْلَ ذَلِكَ مَرَضًا شَدِيدًا ، فَقَالَ :
" السَّلامُ عَلَيْكُمْ . قَالَ : قُلْتُ : وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ . قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَبْعَدَ الْمَوْتِ يَا أَخِي ؟ فَقَالَ : " إِنِّي لَقِيتُ رَبِّي بَعْدَكُمْ ، فَتَلَقَّانِي بِرَوْحِ وَرَيْحَانٍ ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، وَكَسَانِي أَثْوَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسِ وَإِسْتَبْرَقٍ ، وَوَجَدْتُ الأَمْرَ أَيْسَرَ مِمَّا فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَلا تَغْتَرُّوا ، فَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي لأُبَشِّرَكُمْ ، فَاحْمِلُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ وَعَدَنِي أَنْ لا يَسْبِقَنِي حَتَّى أُدْرِكَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا شَبَّهْتُ مَوْتَهُ بَعْدَ كَلامِهِ ، إِلا حَصَاةً قَذَفْتُهَا فِي مَاءٍ فَتَغَيَّبَتْ " .
قال البيهقي في "شعب الإيمان ":
2784ـ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا عَبْيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ :
أَتَيْتُ فَقِيلَ لِي : إِنَّ " أَخَاكَ قَدْ مَاتَ فَجِئْتُ فَوَجَدْتُ أَخِي مُسَجًّى عَلَيْهِ ثَوْبٌ ، فَأَنَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَسْتَغْفِرُ لَهُ وَأَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ إِذْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ : وَعَلَيْكَ ، فَقُلْنَا : سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَعْدَ الْمَوْتِ ؟ ! ، قَالَ : بَعْدَ الْمَوْتِ ، إِنِّي قَدِمْتُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَكُمْ فَتُلُقِّيتُ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ ، وَكَسَانِي ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ، وَوَجَدْتُ الأَمْرَ أَيْسَرَ مِمَّا تَظُنُّونَ ، وَلا تَتَّكِلُوا إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ وَأُبَشِّرَكُمْ ، فَاحْمِلُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لا أَبْرَحَ حَتَّى أَلْقَاهُ " ، ثُمَّ طَفِيَ كَمَا هُوَ ،
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، لا يَشُكُّ حَدِيثِيٌّ فِي صِحَّتِهِ .
كتبه أبو الهمام طارق بن علي بن يحيى بن عثمان غفر الله له وبدل سيئاته حسنات لأربع ليال خلت من شهر جمادى الثاني لسنة 1438 هجرية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق