ماصحَّ من أخبار درة عمرـ رضي الله عنه.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
الدِّرَّةُ: -بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ- وهي عبارة عن سوط صغير، كان يستخدمها في تأديب النَّاس، ويُضرب فيه المثل في الهيبة.
قال ابن سعد في " الطبقات":
" وَحَمَلَ الدِّرَّةَ وَأَدَّبَ بِهَا ، وَلَقَدْ قِيلَ بَعْدَهُ : لَدِّرَّةُ عُمَرَ أَهْيَبُ مِنْ سَيْفِكُمْ "ا.هـ.
قال البخاري في " صحيحه":
4047ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالُوا :
اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا ، قَالَ كُرَيْبٌ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي ، فَقَالَتْ : سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُمَا ، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَصَلَّاهُمَا ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ ، فَقُلْتُ : قُومِي إِلَى جَنْبِهِ ، فَقُولِي : تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا ، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي ، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : " يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ " .
قال أحمد في " فضائل الصحابة":
603: قثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَتَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا لَقِينَا رَجُلا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ :
" اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْهُ " ، قَالَ : فَبَيْنَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ يُغَدِّي النَّاسَ إِذْ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ ، فَغَدَّاهُ ، ثُمَّ إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا { 1 } فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا سورة الذاريات آية 1-2 ، قَالَ عُمَرُ : " أَنْتَ هُوَ ؟ " , فَمَالَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاحْمِلُوهُ حَتَّى تُقْدِمُوهُ بِلادَهُ ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ، ثُمَّ لِيَقُلْ :
" إِنَّ صَبِيغًا ابْتَغَى الْعِلْمَ فَأَخْطَأَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِي قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ " .
وقال ابن جرير الطبري في " تفسيره":
14429: حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : عَنِ الأَنْفَالِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
" الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ . ثُمَّ عَادَ لِمَسْأَلَتِهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ أَيْضًا ، ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ : الأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا هِيَ ؟ قَالَ الْقَاسِمُ : فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ يُحَرِجُهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا ؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
14430: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ , قَالَ : لا آمُرُكَ وَلا أَنْهَاكَ , ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
" وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلا زَاجِرًا آمِرًا مُحِلا مُحَرِّمًا " .
14431:قَالَ الْقَاسِمُ : فَسُلِّطَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الأَنْفَالِ ، قَالَ الْقَاسِمُ : فَسُلِّطَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الأَنْفَالِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
" كَانَ الرَّجُلُ يُنَفَّلُ فَرَسَ الرَّجُلِ وَسِلاحَهُ . فَأَعَادَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ حَتَّى أَغْضَبَهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا ؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى عَقِبَيْهِ ، أَوْ عَلَى رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَّا أَنْتَ فَقَدِ انْتَقَمَ اللَّهُ لِعُمَرَ مِنْكَ " .
وصحح إسناده الحافظ ابن كثير في " تفسيره".
قال الطبراني في المعجم الكبير:
313ـ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ :
" خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا : زِبرَا ، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ ، فَكَشَفَتْهَا الرِّيحُ ، فَشَدَّ عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ الدِّرَّةَ ، وَقَالَ : اقْتَصَّ ، فَعَفَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " .
قال ابنُ أبي شيبة في " المصنف":
6084ـ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
" دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمَةٌ قَدْ كَانَ يُعَرِّفُهَا لِبَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ أَوِ الْأَنْصَارِ وَعَلَيْهَا جِلْبَابٌ مُتَقَنِّعَةً بِهِ ، فَسَأَلَهَا عَتَقْتِ ، قَالَتْ : لَا ، قَالَ : فَمَا بَالُ الْجِلْبَابِ ضَعِيهِ عَنْ رَأْسِكِ إِنَّمَا الْجِلْبَابُ عَلَى الْحَرَائِرِ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَلَكَّأَتْ فَقَامَ إِلَيْهَا بِالدُّرَّةِ ، فَضَرَبَ بِهَا بِرَأْسِهَا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْ رَأْسِهَا " .
قال أبو جعفر الطبري في تاريخه":
1091: حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ :
لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَقَامَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ النَّوْحَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى قَامَ بِبَابِهَا ، فَنَهَاهُنَّ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ : ادْخُلْ فَأَخْرِجْ إِلَيَّ ابْنَةَ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِهِشَامٍ ، حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ : إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكَ بَيْتِي . فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامٍ : ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ ، فَدَخَلَ هِشَامٌ فَأَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ ، فَعَلاهَا بِالدِّرَّةِ فَضَرَبَهَا ضَرَبَاتٍ ، فَتَفَرَّقَ النَّوْحُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ .
قال ابنُ سعد في " الطبقات":
3415: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ :
لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ النَّوْحَ فَبَلَغَ عُمَرَ فَجَاءَ فَنَهَاهُنَّ عَنِ النَّوْحِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ ، فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ : أَخْرِجْ إِلَيَّ ابْنَةَ أَبِي قُحَافَةَ ، فَعَلاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ ، فَتَفَرَّقَ النَّوَائِحِ حِينَ سَمِعْنَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : تُرِدْنَ أَنْ يُعَذَّبَ أَبُو بَكْرٍ بِبُكَائِكُنَّ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " .
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
6083ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
" رَأَى عُمَرُ جَارِيَةً مُتَقَنِّعَةً فَضَرَبَهَا ، وَقَالَ :
لَا تَشَبَّهِي بِالْحَرَائِرِ " .
قال ابن ُأبي شيبة في " المصنف":
9345ـ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ :
" بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا يَصُومُ الدَّهْرَ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ وَجَعَلَ يَقُولُ :
كُلْ يَا دَهْرُ كُلْ يَا دَهْرُ " .
قال مالك في " الموطأ":
1375ـ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
" اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ ، فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ ، فَقَضَى لَهُ . فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ . فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ ، ثُمَّ قَالَ :
" وَمَا يُدْرِيكَ ؟ " فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ ، إِلَّا كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ ، يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ .
قال عبد الرزاق في " المصنف":
15122:عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " سَأَلَ سِيرِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْكِتَابَةَ ، فَأَبَى أَنَسٌ فَرَفَعَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدِّرَّةَ ، وَتَلا : فَكَاتِبُوهُمْ سورة النور آية 33 ، فَكَاتَبَهُ أَنَسٌ " .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
الدِّرَّةُ: -بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ- وهي عبارة عن سوط صغير، كان يستخدمها في تأديب النَّاس، ويُضرب فيه المثل في الهيبة.
قال ابن سعد في " الطبقات":
" وَحَمَلَ الدِّرَّةَ وَأَدَّبَ بِهَا ، وَلَقَدْ قِيلَ بَعْدَهُ : لَدِّرَّةُ عُمَرَ أَهْيَبُ مِنْ سَيْفِكُمْ "ا.هـ.
قال البخاري في " صحيحه":
4047ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَرْسَلُوا إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالُوا :
اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَإِنَّا أُخْبِرْنَا أَنَّكِ تُصَلِّيهَا ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ النَّاسَ عَنْهُمَا ، قَالَ كُرَيْبٌ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي ، فَقَالَتْ : سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ ، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي إِلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُمَا ، وَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَصَلَّاهُمَا ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الْخَادِمَ ، فَقُلْتُ : قُومِي إِلَى جَنْبِهِ ، فَقُولِي : تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَمْ أَسْمَعْكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا ، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي ، فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ ، فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ : " يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، إِنَّهُ أَتَانِي أُنَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالْإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ " .
قال أحمد في " فضائل الصحابة":
603: قثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قثنا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَتَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّا لَقِينَا رَجُلا يَسْأَلُ عَنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ :
" اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْهُ " ، قَالَ : فَبَيْنَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ يُغَدِّي النَّاسَ إِذْ جَاءَهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ وَعِمَامَةٌ ، فَغَدَّاهُ ، ثُمَّ إِذَا فَرَغَ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا { 1 } فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا سورة الذاريات آية 1-2 ، قَالَ عُمَرُ : " أَنْتَ هُوَ ؟ " , فَمَالَ إِلَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِدُهُ حَتَّى سَقَطَتْ عِمَامَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَاحْمِلُوهُ حَتَّى تُقْدِمُوهُ بِلادَهُ ، ثُمَّ لِيَقُمْ خَطِيبًا ، ثُمَّ لِيَقُلْ :
" إِنَّ صَبِيغًا ابْتَغَى الْعِلْمَ فَأَخْطَأَ ، فَلَمْ يَزَلْ وَضِيعًا فِي قَوْمِهِ حَتَّى هَلَكَ ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ " .
وقال ابن جرير الطبري في " تفسيره":
14429: حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ : عَنِ الأَنْفَالِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
" الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ . ثُمَّ عَادَ لِمَسْأَلَتِهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ أَيْضًا ، ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ : الأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا هِيَ ؟ قَالَ الْقَاسِمُ : فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ حَتَّى كَادَ يُحَرِجُهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا ؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .
14430: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ , قَالَ : لا آمُرُكَ وَلا أَنْهَاكَ , ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
" وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلا زَاجِرًا آمِرًا مُحِلا مُحَرِّمًا " .
14431:قَالَ الْقَاسِمُ : فَسُلِّطَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الأَنْفَالِ ، قَالَ الْقَاسِمُ : فَسُلِّطَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الأَنْفَالِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :
" كَانَ الرَّجُلُ يُنَفَّلُ فَرَسَ الرَّجُلِ وَسِلاحَهُ . فَأَعَادَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ حَتَّى أَغْضَبَهُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا ؟ مَثَلُ صَبِيغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى عَقِبَيْهِ ، أَوْ عَلَى رِجْلَيْهِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَّا أَنْتَ فَقَدِ انْتَقَمَ اللَّهُ لِعُمَرَ مِنْكَ " .
وصحح إسناده الحافظ ابن كثير في " تفسيره".
قال الطبراني في المعجم الكبير:
313ـ حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ :
" خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ يُقَالُ لَهَا : زِبرَا ، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ ، فَكَشَفَتْهَا الرِّيحُ ، فَشَدَّ عَلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ الدِّرَّةَ ، وَقَالَ : اقْتَصَّ ، فَعَفَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " .
قال ابنُ أبي شيبة في " المصنف":
6084ـ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ :
" دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمَةٌ قَدْ كَانَ يُعَرِّفُهَا لِبَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ أَوِ الْأَنْصَارِ وَعَلَيْهَا جِلْبَابٌ مُتَقَنِّعَةً بِهِ ، فَسَأَلَهَا عَتَقْتِ ، قَالَتْ : لَا ، قَالَ : فَمَا بَالُ الْجِلْبَابِ ضَعِيهِ عَنْ رَأْسِكِ إِنَّمَا الْجِلْبَابُ عَلَى الْحَرَائِرِ مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَلَكَّأَتْ فَقَامَ إِلَيْهَا بِالدُّرَّةِ ، فَضَرَبَ بِهَا بِرَأْسِهَا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْ رَأْسِهَا " .
قال أبو جعفر الطبري في تاريخه":
1091: حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ :
لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، أَقَامَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ النَّوْحَ ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى قَامَ بِبَابِهَا ، فَنَهَاهُنَّ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ : ادْخُلْ فَأَخْرِجْ إِلَيَّ ابْنَةَ أَبِي قُحَافَةَ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ . فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِهِشَامٍ ، حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ : إِنِّي أُحَرِّجُ عَلَيْكَ بَيْتِي . فَقَالَ عُمَرُ لِهِشَامٍ : ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ ، فَدَخَلَ هِشَامٌ فَأَخْرَجَ أُمَّ فَرْوَةَ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ ، فَعَلاهَا بِالدِّرَّةِ فَضَرَبَهَا ضَرَبَاتٍ ، فَتَفَرَّقَ النَّوْحُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ .
قال ابنُ سعد في " الطبقات":
3415: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ :
لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةُ النَّوْحَ فَبَلَغَ عُمَرَ فَجَاءَ فَنَهَاهُنَّ عَنِ النَّوْحِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ ، فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ : أَخْرِجْ إِلَيَّ ابْنَةَ أَبِي قُحَافَةَ ، فَعَلاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ ، فَتَفَرَّقَ النَّوَائِحِ حِينَ سَمِعْنَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : تُرِدْنَ أَنْ يُعَذَّبَ أَبُو بَكْرٍ بِبُكَائِكُنَّ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " .
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
6083ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
" رَأَى عُمَرُ جَارِيَةً مُتَقَنِّعَةً فَضَرَبَهَا ، وَقَالَ :
لَا تَشَبَّهِي بِالْحَرَائِرِ " .
قال ابن ُأبي شيبة في " المصنف":
9345ـ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ :
" بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا يَصُومُ الدَّهْرَ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ وَجَعَلَ يَقُولُ :
كُلْ يَا دَهْرُ كُلْ يَا دَهْرُ " .
قال مالك في " الموطأ":
1375ـ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
" اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ ، فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَهُودِيِّ ، فَقَضَى لَهُ . فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : وَاللَّهِ لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ . فَضَرَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالدِّرَّةِ ، ثُمَّ قَالَ :
" وَمَا يُدْرِيكَ ؟ " فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ : إِنَّا نَجِدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ يَقْضِي بِالْحَقِّ ، إِلَّا كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ ، وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ ، يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفِّقَانِهِ لِلْحَقِّ مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ .
قال عبد الرزاق في " المصنف":
15122:عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : " سَأَلَ سِيرِينُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْكِتَابَةَ ، فَأَبَى أَنَسٌ فَرَفَعَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الدِّرَّةَ ، وَتَلا : فَكَاتِبُوهُمْ سورة النور آية 33 ، فَكَاتَبَهُ أَنَسٌ " .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق