الأربعاء، 2 يناير 2019

ماجاء في بيع أمهات الأولاد.

ماجاء في بيع أمهات الأولاد.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال الإمام مالك في" الموطأ":
(1471):عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ:
أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لاَ يَبِيعُهَا وَلاَ يَهَبُهَا وَلاَ يُوَرِّثُهَا وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا فَإِذَا مَاتَ فَهِىَ حُرَّةٌ".
وقال البخاري في " صحيحه":
2547:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، قَالَ :
" مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا ، وَلَا دِينَارًا ، وَلَا عَبْدًا ، وَلَا أَمَةً ، وَلَا شَيْئًا إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ ، وَسِلَاحَهُ ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً " .
وقال مسلم في " صحيحه":
4980:حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَمُ بِأُمِّ وَلَدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِعَلِيٍّ اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ " ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ ، فَإِذَا هُوَ فِي رَكِيٍّ يَتَبَرَّدُ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : اخْرُجْ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ فَأَخْرَجَهُ ، فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ لَيْسَ لَهُ ذَكَرٌ فَكَفَّ عَلِيٌّ عَنْهُ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ لَمَجْبُوبٌ مَا لَهُ ذَكَرٌ " .
وقال البيهقي في " السنن الصغير":
"وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ " كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلِمَ بِذَلِكَ فَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَهَى عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَبْلُغْهُمَا وَبَلَغَ عُمَرَ، وَمَنْ تَابَعَهُ فَأَجْمِعُوا عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهِنَّ".
وقال البيهقي في " معرفة الآثاروالسنن ":
فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ أَنّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ النَّهْيِ أَوْ قَبْلَ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عُمَرُ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى عِتْقِهِنَّ، وَمَنْ فَعَلَهُ مِنْهُمْ لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وقال البيهقي في " السنن الكبرى":
20048:وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ ، أنبأ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ ، قَالَ :
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ ، فَرَأَيْتُ أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا عَتِيقَةٌ فَقَضَى بِهَا عُمَرُ حَيَاتَهُ ، وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَعْدَهُ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ أَنَا ، رَأَيْتُ أَنْ أَرِقَّهُنَّ " ، قَالَ : فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، أَنَّهُ سَأَلَ عُبَيْدَةَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ، قَالَ : رَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ رَأْيِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ أَدْرَكَ الاخْتِلافَ .
وقال سعيد بن منصور في " السنن":
1909: نا هُشَيْمٌ ، أنا مُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَعْتَقَا أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ ، فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى أُصِيبَ ، ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَضَى بِذَلِكَ حَتَّى أُصِيبَ ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
" فَلَمَّا وُلِّيتُ فَرَأَيْتُ أَنْ أُرِقَّهُنَّ " . قَالَ عَبِيدَةُ : فَرَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي جَمَاعَةٍ أَمْثَلُ مِنْ رَأْيِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ فِي الْفُرْقَةِ " .
1910: نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، قَالَ : خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ ، فَقَالَ : " شَاوَرَنِي عُمَرُ عَنْ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ ، فَرَأَيْتُ أَنَا وَعُمَرُ أَنْ أُعْتِقَهُنَّ ، فَقَضَى بِهَا عُمَرُ حَيَاتَهُ ، وَعُثْمَانُ حَيَاتَهُ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنَّ أُرِقَّهُنَّ " . قَالَ عَبِيدَةُ : فَرَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ رَأْيِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ .
1911:نا هُشَيْمٌ ، أنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : " اجْتَمَعَ رَأْيِي وَرَأْيُ عُمَرَ فِي عِتْقِ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ ، فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنْ أُرِقَّهُنَّ " . قَالَ عَبِيدَةُ : فَرَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِ عَلِيٍّ وَحْدَهُ فِي الْفُرْقَةِ .
وقال الشافعي في " الأم":
[ ص: 185 ] مَا جَاءَ فِي الْبُيُوعِ .
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ :
اسْتَشَارَنِي عُمَرُ فِي بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَرَأَيْت أَنَا وَهُوَ أَنَّهَا عَتِيقَةٌ فَقَضَى بِهِ عُمَرُ حَيَاتَهُ وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ فَلَمَّا وُلِّيت رَأَيْت أَنَّهَا رَقِيقٌ ".
وَلَسْنَا وَلَا إيَّاهُمْ نَقُولُ بِهَذَا نَقُولُ بِقَوْلِ عُمَرَ لَا تُبَاعُ .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق