الأربعاء، 21 أغسطس 2019

آثار الصحابة في تحريم سب الصحابة والاستغفار لهم.

آثار الصحابة في تحريم سب الصحابة والاستغفار لهم.
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
قال مسلم في "صحيحه": 
5486: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَتْ لِي عَائِشَةُ :

 يَا ابْنَ أُخْتِي أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
وقال أحمد في "المسند":
1565:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي جَدِّي رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يُدْعَى سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، فَحَيَّاهُ الْمُغِيرَةُ ، وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ فَسَبَّ وَسَبَّ ، فَقَالَ : مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ ؟ قَالَ : 
يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ ، يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ ، ثَلَاثًا ، أَلَا أَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبُّونَ عِنْدَكَ ، لَا تُنْكِرُ ، وَلَا تُغَيِّرُ ، فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرْوِي عَنْهُ كَذِبًا ، يَسْأَلُنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ " ، وَتَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ ، قَالَ : فَضَجَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ ، يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، مَنْ التَّاسِعُ ؟ قَالَ : نَاشَدْتُمُونِي بِاللَّهِ ، وَاللَّهِ الْعَظِيمِ أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَاشِرُ ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ يَمِينًا ، قَالَ :

 وَاللَّهِ لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ رَجُلٌ يُغَبِّرُ فِيهِ وَجْهَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ ، وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَام .
قال ابن أبي الدنيا في " الإشراف على منازل الأشراف":
293:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُوسُفُ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ حَاطِبٍ :

 " لَوْ شَهِدْتَ الْيَوْمَ شَهِدْتَ عَجَبًا ، اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعَمَّارٌ وَمَالِكٌ وَالأَشْتَرُ وَصَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فِي هَذِهِ الدَّارِ دَارِ نَافِعٍ ، فَتَكَلَّمَ عَمَّارٌ ، فَذَكَرَ عُثْمَانَ ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ ، قَالَ : ثُمَّ تَكَلَّمَ مَالِكٌ حَذَا عَمَّارَ ، قَالَ : ثُمَّ إِنَّ صَعْصَعَةَ تَكَلَّمَ , فَقَالَ : أَبَا الْيَقْظَانِ مَا كُلُّ مَا يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّ عُثْمَانَ أَتَى ، وَقَالَ قَائِلٌ :
 كَانَ أَوَّلَ مَنْ وَلِيَ فَاسْتَأْثَرَ ، وَأَوَّلَ مَنْ تَفَرَّقَتْ عَنْهُ الأُمَّةُ ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا تَكَلَّمَ , فَقَالَ : أَنَا وَاللَّهِ عَلَى الأَثَرِ الَّذِي أَتَى عُثْمَانُ لَقَدْ سَبَقَتْ لَهُ سَوَابِقُ لا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ بَعْدَهَا أَبَدًا " .
قال ابن أبي شيبة في "المصنف ":
32812 :حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ :
أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَتَنَاوَلُ عَلِيًّا فَدَعَا عَلَيْهِ فَتَخَبَّطَتْهُ بُخْتِيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ .

قال أحمد في "فضائل الصحابة":
1535: قثنا وَكِيعٌ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ :

 " لا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فَلَمَقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ " .
وقال النسائي في " المجتبى":
4033: أَخْبَرَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ :
كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدًّا ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ، قُلْتُ :

 يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ , أَضْرِبُ عُنُقَهُ . فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ أَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَجْمَعَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النَّحْوِ , فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَرْزَةَ ، مَا قُلْتَ : وَنَسِيتُ الَّذِي ، قُلْتُ : قُلْتُ : ذَكِّرْنِيهِ ، قَالَ : أَمَا تَذْكُرُ مَا قُلْتَ ؟ ! ، قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى رَجُلٍ ؟ ، فَقُلْتَ 
: أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَمَا تَذْكُرُ ذَلِكَ أَوَ كُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ ، قُلْتُ : نَعَمْ , وَاللَّهِ وَالْآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ . قَالَ : " وَاللَّهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : 
هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ الْأَحَادِيثِ وَأَجْوَدُهَا , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وأبو داود هو: سليمان بن سيف الحراني :ثقة حافظ.
قال الحاكم في "المستدرك":
6176 - فحدثنا بشرح هذا الحديث الشيخ أبو بكر بن إسحاق ، أنا الحسن بن علي بن زياد السري ، ثنا حامد بن يحيى البلخي بمكة ، ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : 

كنت بالمدينة فبينا أنا أطوف في السوق إذ بلغت أحجار الزيت ، فرأيت قوما مجتمعين على فارس قد ركب دابة ، وهو يشتم علي بن أبي طالب ، والناس وقوف حواليه إذ أقبل سعد بن أبي وقاص فوقف عليهم ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل يشتم علي بن أبي طالب ، فتقدم سعد فأفرجوا له حتى وقف عليه فقال : يا هذا ، علام تشتم علي بن أبي طالب ؟ ألم يكن أول من أسلم ؟ ألم يكن أول من صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ ألم يكن أزهد الناس ؟ ألم يكن أعلم الناس ؟ وذكر حتى قال : ألم يكن ختن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على ابنته ؟ ألم يكن صاحب راية رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في غزواته ؟ ثم استقبل القبلة ورفع يديه ، وقال : اللهم إن هذا يشتم وليا من أوليائك ، فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك . قال قيس : فوالله ما تفرقنا حتى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار ، فانفلق دماغه ومات . 
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . 
ووافقه الذهبي في "التلخيص"قال:على شرط البخاري ومسلم.
#اجتباها_وانتخبها_أبو_الهمام_طارق_عثمان
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق