الخميس، 15 أغسطس 2019

[أبورغال جد ثقيف].

[أبورغال جد ثقيف].
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
قال عبد الرزاق في "التفسير":
895: عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجْرِ , قَالَ : " لا تَسْأَلُوا الآيَاتِ , فَقَدْ سَأَلَهَا قَوْمُ صَالِحٍ , فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ , وَتَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ , فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا , وَكَانَتْ تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمًا , وَيَشْرَبُونَ لَبَنَهَا يَوْمًا , فَعَقَرُوهَا ، فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ ، إِلا رَجُلا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُوَ ؟ , قَالَ : " أَبُو رِغَالٍ " ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ .
ورواه الإمام أحمد من طريقه.
وإسناده صحيحٌ،وقد صرح أبو الزبير بالتحديث ،وقد صححه حديث أبي الزبير بالعنعنة مسلم والترمذي وغيرهم .

قال الفاكهي في "أخبار مكة":
1403:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يُوسُفَ ، قَالا : أنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , قَالَ : ثنا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ :
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الآيَاتِ ، هَؤُلاءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ آيَةً ، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ ، فَكَانَتِ النَّاقَةُ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ ، فَيَشْرَبُونَ مِنْ مَائِهِمْ يَوْمَ وِرْدِهَا ، وَيَحْتَلِبُونَ مِنْ لَبَنِهَا مِثْلَ الَّذِي كَانُوا يْرَتَوُونَ مِنْ مَائِهَا يَوْمَ غِبِّهَا ، قَالَ : فَكَانَتْ تَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا ، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعْدًا عَلَيْهِ غَيْرَ مَكْذُوبٍ ، ثُمَّ جَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ، فَأَهْلَكَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ كَانَ تَحْتَ مَشَارِقِ السَّمَوَاتِ وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ ، إِلا رَجُلا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ " , وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا الْحديث عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : " أَبُو رِغَالٍ " ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَنْ أَبُو رِغَالٍ ؟ قَالَ : " أَبُو ثَقِيفٍ " .
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وحسنه ابن حجر في الفتح.
قال عبد الله بن أحمد في "الجامع في العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل ":
338: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : 
قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، يَعْنِي لِرَجُلٍ : 
" مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ ثَقِيفٍ ، قَالَ : فَإِنَّ ثَقِيفًا مِنْ إِيَادٍ ، وَإِيَادٌ مِنْ ثَمُودَ ، قَالَ : فَكَأَنَّ الرَّجُلُ شُقَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عِمْرَانُ : " لا يَشُقَّنَّ عَلَيْكَ ، فَإِنَّمَا نَجَا مِنْهُمْ خِيَارُهُمْ " .
وإسناده حسنٌ،ويشهد له.
قال أحمد في " المسند":
4493: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَال : ابْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " ، فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ ، وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ، فَقَالَ :
إِنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ ، فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ ، وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَّا قَلِيلًا ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ ، أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ .
قال الترمذي في "جامعه":
1043:حدثنا هناد ، حدثنا عبدة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر ، أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم ، وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه ، " فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخير أربعا منهن " .
قال أبو عيسى : هكذا رواه معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : وسمعت محمد بن إسماعيل ، يقول : هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره ، عن الزهري ، قال : حدثت عن محمد بن سويد الثقفي ، أن غيلان بن سلمة أسلم ، وعنده عشر نسوة ، قال محمد :
وإنما حديث الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، أن رجلا من ثقيف طلق نساءه ، فقال له عمر : لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال . قال أبو عيسى : والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا ، منهم الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق .
وقال ابن حبان في "صحيحه":
6332: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ إِِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَمَرُّوا عَلَى قَبْرِ أَبِي رِغَالٍ ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ ، وَهُوَ امْرُؤٌ مِنْ ثَمُودَ ، مَنْزِلُهُ بِحَرَّاءَ ، فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمَهُ بِمَا أَهْلَكَهُمْ بِهِ ، مَنَعَهُ لِمَكَانِهِ مِنَ الْحَرَمِ ، وَأَنَّهُ خَرَجَ ، حَتَّى إِِذَا بَلَغَ هَا هُنَا ، مَاتَ ، فَدُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَابْتَدَرْنَا ، فَاسْتَخْرَجْنَاهُ " .
وبجير بن أبي بجير :تفرد بالرواية عنه إسماعيل بن أمية ،`ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه،وثقه ابن حبان وصحح له ابن حبان،ثم أنه ليس له سوى هذا الحديث الواحد،وابن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهماـ سكن الطائف.

قال الإمام أحمد في "مسنده":
6465ـحَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ ، يُقَالُ لَهُ : 
الْوَهْطُ ، وَهُوَ مُخَاصِرٌ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ ، يُزَنُّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ ، فَقُلْتُ : 
بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ أَنَّه مَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ تَوْبَةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، وَأَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ ، خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، فَلَمَّا سَمِعَ الْفَتَى ذِكْرَ الْخَمْرِ ، اجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : إِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَادَ " قَالَ : فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ " فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
اجتباها وانتخبها:أبو الهمام طارق عثمان

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق