الثلاثاء، 13 أغسطس 2019

قتلة عثمان ـ رضي الله عنه ـ منافقون.

قتلة عثمان ـ رضي الله عنه ـ منافقون.
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
قال أحمد في" مسنده" :
24566 :حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ، أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ ، وَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي
يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي " ثَلَاثًا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ ؟
قَالَتْ: نَسِيتُهُ، وَاللهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ .
قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا.
والحديث صححه الوادعي على شرط مسلم وصححه شعيب الأرنؤط.
فسماهم منافقين.
ويشهد له.
قال أحمد في "فضائل الصحابة":
650:قثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قثنا أَبِي ، سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
" اسْتَشَارَنِي عُثْمَانُ وَهُوَ مَحْصُورٌ ، فَقَالَ : مَا تَرَى يَقُولُ لْمُغِيرَةُ بْنُ الأَخْنَسِ ؟ قُلْتُ : مَا يَقُولُ ؟ قَالَ : يَقُولُ : إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَخْلَعَ هَذَا الأَمْرَ ، وَتُخَلِّي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ ، فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ فَعَلْتَ أَمُخَلَّفٌ أَنْتَ فِي الدُّنْيَا ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ هَلْ يَزِيدُونَ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوكَ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ وَالنَّارَ ؟ قَالَ : أَفَيَمْلِكُونَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَإِنِّي لا أَرَى أَنْ تُسِنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ فِي الإِسْلامِ ، كُلَّمَا اسْتَخَطُوا أَمِيرًا خَلَعُوهُ ، وَلا أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصًا أَلْبَسَكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
وإسناده صحيحٌ.
قال ابن سعد في "الطبقات":
2923: قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْهَبِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ :
" لَمَّا أُدْرِكُوا بِالْعُقُوبَةِ ، يَعْنِي قَتَلَةَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، قَالَ : أُخِذَ الْفَاسِقُ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ أَبُو الأَشْهَبِ : وَكَانَ الْحَسَنُ لا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ إِنَّمَا كَانَ يُسَمِّيهِ الْفَاسِقَ ، قَالَ : فَأُخِذَ فَجُعِلَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ ثُمَّ أُحِرِقَ عَلَيْهِ " .
وقال الطبراني في "المعجم الكبير":
121: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ ، يَقُولُ : أُخِذَ الْفَاسِقُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مِصْرَ فَأُدْخِلَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ فَأُحْرِقَ".
قلت: هذه أسانيد صحيحة عن الحسن البصري.
قال ابن حجر في "المطالب العالية ":
4388 - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الأعرابي، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ محمَّد يَقُولُ: اللهمَّ اغْفِرْ لأبي ذنبه في عثمان رضي الله عنه.
وهذه المتابعة من الأعرابي تبطل استنكار ابن حجر هذا الأثر على أحمد بن معاوية الباهلي ، ومحمد بن أبي بكر لم يكن صحابياً ؛لأنه ولد عام حجة الوداع سنة10من الهجرة كما في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم ،ولا شارك صحابي في هذا ، وقد قتله شيعة عثمان لاحقاً وأرى من أعظم أن ينظر الولد أعظم ذنب أبيه ويدعو الله أن يغفره له .
قال خليفة بن خياط في تاريخه:
305ـحَدَّثَنَا المعتمر ، عَن أبيه ، عَن الحسن : " أن ابْن أَبِي بَكْر أخذ بلحيته ، فَقَالَ عثمان : " لقد أخذت مني مأخذا ، أو قعدت مني مقعدا ، ما كَانَ أبوك ليقعده " ، فخرج وتركه .
وإسناده صحيح . المعتمربن سليمان وأبوه سليمان بن طرخان التيمي ، والحسن بن أبي سعيد البصري وقد أدرك تلك الفترة.
281ـ حدثنا ابْن علية ، قَالَ : نا ابْن عون ، عَن الحسن ، قَالَ : أنبأني وثاب ، قَالَ : بعثني عثمان فدعوت له الأشتر . فَقَالَ : " ما يريد النَّاس مني ؟ " قَالَ : ثلاثا ليس من إحداهن بد . قَالَ : ما هن ؟ قَالَ : يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم ، فتقول : هَذَا أمركم فاختاروا له من شئتم ، وبين أن تقص من نفسك ، فإن أبيت فالقوم قاتلوك . قَالَ : " ما من إحداهن بد ؟ " قَالَ : ما من إحداهن بد . قَالَ : " أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع سربالا سربلنيه اللَّه " . قَالَ : وقال غير الحسن : والله لأن تضرب عَنقي أحب إلي من أن أخلع أمة مُحَمَّد بعضها عَلَى بعض ، وأما أن أقص من نفسي فوالله لقد علمت أن صاحبي بين يدي قد كانا يعاقبان ، وما يقوم بدني بالقصاص ، وأما أن تقتلوني فوالله لئن قتلتموني لا تتحابون بعدي أبدا ، ولا تصلون بعدي جميعا أبدا ، ولا تقاتلون بعدي عدوا جميعا أبدا .
وقال ابن سعد في " الطبقات":
2880ـ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ :
أَنْبَأَنِي وَثَّابٌ ، وَكَانَ فِيمَنْ أَدْرَكَهُ عِتْقُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ ، وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ وَرَأَيْتُ بِحَلْقِهِ أَثَرَ طَعْنَتَيْنِ كَأَنَّهُمَا كَيَّتَانِ طُعِنَهُمَا يَوْمَئِذٍ يَوْمَ الدَّارِ دَارِ عُثْمَانَ ، قَالَ : بَعَثَنِي عُثْمَانُ فَدَعَوْتُ لَهُ الأَشْتَرَ فَجَاءَ ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ : أَظُنُّهُ قَالَ : فَطَرَحْتُ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وِسَادَةً ، وَلَهُ وِسَادَةً ، قَالَ : " يَا أَشْتَرُ ، مَا يُرِيدُ النَّاسُ مِنِّي ؟ " ، قَالَ : ثَلاثٌ ، لَيْسَ لَكَ مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ، قَالَ : " مَا هُنَّ ؟ " ، قَالَ : يُخَيِّرُونَكَ بَيْنَ أَنْ تَخْلَعَ لَهُمْ أَمَرَهُمْ فَتَقُولَ : هَذَا أَمْرُكُمْ فَاخْتَارُوا لَهُ مَنْ شِئْتُمْ ، وَبَيْنَ أَنْ تَقُصَّ مِنْ نَفْسِكِ ، فَإِنْ أَبَيْتَ هَاتَيْنِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَاتِلُوكَ ، قَالَ : " أَمَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ؟ " ، قَالَ : لا ، مَا مِنْ إِحْدَاهُنَّ بُدٌّ ، قَالَ : " أَمَّا أَنْ أَخْلَعَ لَهُمْ أَمَرَهُمْ فَمَا كُنْتُ لأَخْلَعَ سِرْبَالا سَرْبَلَنِيهُ اللَّهُ " ، قَالَ : وَقَالَ غَيْرُهُ : " وَاللَّهِ لأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْلَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ " ، قَالُوا : هَذَا أَشْبَهُ بِكَلامِ عُثْمَانَ " وَأَمَّا أَنْ أَقُصَّ مِنْ نَفْسِي ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَيَّ بَيْنَ يَدَيَّ قَدْ كَانَا يُعَاقِبَانِ وَمَا يَقُومُ بُدٌّ فِي الْقِصَاصِ ، وَأَمَّا أَنْ تَقْتُلُونِيَ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لا تَتَحَابُّونَ بَعْدِي أَبَدًا ، وَلا تُصَلُّونَ بَعْدِي جَمِيعًا أَبَدًا ، وَلا تُقَاتِلُونَ بَعْدِي عَدُوًّا جَمِيعًا أَبَدًا " ، ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ ، فَمَكَثَا ، فَقُلْنَا : لَعَلَّ النَّاسَ ، فَجَاءَ رُوَيْجِلٌ كَأَنَّهُ ذِئْبٌ فَاطَّلَعَ مِنْ بَابٍ ثُمَّ رَجَعَ ، فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُثْمَانَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ ، فَقَالَ بِهَا حَتَّى سُمِعَ وَقْعُ أَضْرَاسِهِ ، فَقَالَ : مَا أَغْنَى عَنْكَ مُعَاوِيَةُ ، مَا أَغْنَى عَنْكَ ابْنُ عَامِرٍ ، مَا أَغْنَتْ عَنْكَ كُتُبُكَ ، فَقَالَ : " أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي ، أَرْسِلْ لِي لِحْيَتِي يَا ابْنَ أَخِي " ، قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُ اسْتِعْدَاءَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ يُعِينُهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ حَتَّى وَجَأَ بِهِ فِي رَأْسِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ : ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ثُمَّ تَغَاوُوا وَاللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
وقال خليفة بن خياط في " تاريخه":
318ـ حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى بْن الهيثم ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قلت للحسن :
أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين والأنصار ، قَالَ : " لا ، كانوا أعلاجا من أهل مصر " .
304ـ حَدَّثَنَا إسماعيل ، عَن ابْن عون ، عَن الحسن ، عَن وثاب ، قَالَ : " جاء رويجل كأنه ذئب فاطلع من باب ثم رجع . وجاء مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فِي ثلاثة عشر رجلا فأخذ بلحيته ، فَقَالَ بها حَتَّى سمعت وقع أضراسه ، وقال : ما أغنى عَنك معاوية ، ما أغنى عَنك ابْن عامر ، ما أغنت عَنك كتبك ، فَقَالَ : أرسل لي لحيتي يا ابْن أخي ، قَالَ : فأنا رأيته استدعى رجلا من القوم بعينه ، يعَني أشار إليه ، فقام إليه بمشقص فوجأ به رأسه . قلت : ثم مه ؟ قَالَ : ثم تعاوروا عَلَيْهِ والله حَتَّى قتلوه رحمه اللَّه .
309ـ حَدَّثَنَا أَبُو داود ، قَالَ : نا مُحَمَّد بْن طلحة ، قَالَ : نا كنانة مولى صفية ، قَالَ : " شهدت مقتل عثمان ، قَالَ : قلت : من قتله ؟ قَالَ : رجل من أهل مصر ، يقال له : حمار " .
310ـ خالد بْن الحارث ، قَالَ : نا عمران بْن حدير ، عَن عَبْد اللَّهِ بْن شقيق ، قَالَ : " أول من ضرب عثمان رُومَان اليماني بصولجان " .
وقد لعنهم علي وعائشة ـ رضي الله عنهم.
قال الإمام أحمد في "فضائل الصحابة":
619:حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قثنا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ : بَلَغَ عَلِيًّا أَنَّ عَائِشَةَ تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي الْمِرْبَدِ ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا وَجْهَهُ ، فَقَالَ :
" وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ " ، قَالَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا .
وإسناده صحيحٌ.
وقال نعيم بن حمَّاد في "الفتن":
435:حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالا : قِيلَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذِهِ عَائِشَةُ تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ ، فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَيْهِ حَتَّى بَلَغَ بِهِمَا وَجْهَهُ ، وَقَالَ : " وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ " . يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، فَقَالَ : أَمَا فِيَّ وَفِي هَذَا ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ، شَاهِدَا عَدْلٍ ؟ ! .
قلتُ:ومن البواعث على قتله المال.
قال أحمد في "فضائل الصحابة":
56:قثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : جَاءَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ فَكَلَّمَنِي ، فَإِذَا هُوَ يَأْمُرُنِي فِي كَلامِهِ بِأَنْ أَعْيَبَ عَلَى عُثْمَانَ ، فَتَكَلَّمَ كَلامًا طَوِيلا ، وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ ، فَلَمْ يَكَدْ يَقْضِي كَلامَهُ فِي سَرِيحٍ ، قَالَ : فَلَمَّا َقضَى كَلامَهُ ، قُلْتُ لَهُ : إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ : " أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ عُثْمَانُ ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَلا جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ هُوَ هَذَا الْمَالُ ، فَإِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ ، إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ وَالرُّومِ لا يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلا قَتَلُوهُ " .
والمال فتنة هذه الأمة.
قال الترمذي في "الجامع":
2364 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً وَفِتْنَةُ أُمَّتِي المَالُ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ.
وقال أيضاً:
2310:حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ " ,
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَيُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ .
اجتباها وانتخبها:أبو الهمام طارق عثمان
وينظر:(ثناء الصحابة على أبي عمرو عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ومواقفهم منهhttps://716717922.blogspot.com/2019/01/blog-post_34.html)
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق