#أذكاروأدعيةالجهاد.
اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَبِكَ أُقَاتِلُ ".
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال أحمد في "المسند":
18550:حَدَّثَنَا عَفَّانُ مِنْ كِتَابِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى هَمَسَ شَيْئًا لَا نَفْهَمُهُ ، وَلَا يُحَدِّثُنَا بِهِ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" فَطِنْتُمْ لِي " قَالَ قَائِلٌ : نَعَمْ ، قَالَ :" فَإِنِّي قَدْ ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الَأَََنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ ، فَقَالَ : مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاَءِ ، أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاَءِ " أَوْ كَلِمَةً شَبِيهَةً بِهَذِهِ شَكَّ سُلَيْمَانُ ، قَالَ : " فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ : إِمَّا أَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوْ الْجُوعَ أَوْ الْمَوْتَ " قَالَ : " فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالُوا : أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ ، نَكِلُ ذَلِكَ إِلَيْكَ ، فَخِرْ لَنَا " قَالَ : " فَقَامَ إِلَى صَلَاَتِهِ " قَالَ : " وَكَانُوا يَفْزَعُونَ إِذَا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاَةِ " قَالَ : " فَصَلَّى ، قَالَ : أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا ، أَوْ الْجُوعُ فَلَا ، وَلَكِنْ الْمَوْتُ " قَالَ : " فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتُ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا ، فَهَمْسِي الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ :
اللَّهُمَّ يَا رَبِّ ، بِكَ أُقَاتِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَلَاَ حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاََّّ بِاللَّهِ " .
حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَوَاءً بِهَذَا الْكَلَاَمِ كُلِّهِ ، وَبِهَذَا الَإِِِسْنَادِ ، وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ : كَانُوا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاَةِ .
وقال أحمد أيضاً:
18552: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَيَّامَ حُنَيْنٍ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلَاَةِ الْفَجْرِ بِشَيْءٍ لَمْ نَكُنْ نَرَاهُ يَفْعَلُهُ ، فَقُلْنَا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نَرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ ، فَمَا هَذَا الَّذِي تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ ؟ قَالَ : " إِنَّ نَبِيًّا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ ، فَقَالَ : لَنْ يَرُومَ هَؤُلَاَءِ شَيْءٌ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاَثٍ إِمَّا أَنْ نُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ ، أَوْ الْجُوعَ ، وَإِمَّا أَنْ أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتَ ، فَشَاوَرَهُمْ ، فَقَالُوا : أَمَّا الْعَدُوُّ ، فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ ، وَأَمَّا الْجُوعُ فَلَا صَبْرَ لَنَا عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ الْمَوْتُ ، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ الْمَوْتَ ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفًا " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" فَأَنَا أَقُولُ الآْنَ حَيْثُ رَأَى كَثْرَتَهُمْ اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ ، وَبِكَ أُصَاوِلُ ، وَبِكَ أُقَاتِلُ " .
وإسناده صحيحٌ على شرطِ مسلم،وصححه ابن حجر على شرط مسلم،وصححه ابن حبان والذهبي وابن حجر والألباني والوادعي وشعيب الأرنؤط.
قال السندي في "حاشيته على مسند أحمد":
قوله: "يحرك شفتيه بشيء": أي: يقوله خفية.
* "لن يروم": أي: لن يقصد.
* "شيء": - بالرفع - أي: عدو؛ لكثرتهم وقوتهم، وضبط بعضهم: - بالنصب - كما وقع في بعض النسخ، والله تعالى أعلم بوجهه.
* "أن خيرهم": من التخيير.
* "أو الجوع": - بالنصب - عطف على "العدو".
* "في ثلاث": أي: في ثلاث ليال.
* "فأنا أقول الآن": احترازا عن الإعجاب بكم.
* "أحاول": أي: أحتال لدفع العدو، أو أدافع الأعداء.
* "أصول": أغلب على الأعداء.
وقال أيضاً:
قوله: "همس": من الهمس: وهو الصوت الخفي.
* "فطنتم": في "القاموس": فطن به، وإليه، وله؛ كفرح ونصر وكرم.
* "من يكافئ": - بالهمزة - أي: يساوي ويعادل.
* "وكانوا يفزعون. . . إلخ": أي: وكانوا إذا فزعوا، يفزعون إلى الصلاة؛ أي: عادتهم الاشتغال بالصلاة في الشدائد.
قال ابن حجر في " المطالب العالية":
3591: وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْه، قَالَ:
دَعَا نَبِيٌّ عَلَى أُمَّتِهِ، فَقِيلَ لَهُ:
أَتُحِبُّ أَن أُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ الْجُوعَ، قَالَ: لَا.قِيلَ لَهُ: أَتُحِبُّ أَنْ أُلْقِيَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، قَالَ: لَا.قَالَ: فَسُلِّطَ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونُ، مَوْتًا دقيقا [وفي نسخة: دفيقاً بالفاء]، يُحْرِقُ الْقُلُوبَ، ويُقِلُّ الْعَدَدَ.
قلتُ:إسناده قويٌّ، وله أصلٌ من المرفوع.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق