الخميس، 16 مايو 2019

#أذكاروأدعيةالجهاد.

#أذكاروأدعيةالجهاد.

الذكروالدعاء في القتال من أسباب النصر والفلاح.

الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:

قال الله ـ تعالى ـ(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45)}سورة الأنفال.

قال الطبري في "تفسيره":

"وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا " ، يَقُولُ : وَادْعُوا اللَّهَ بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ وَالظَّفَرِ بِهِمْ ، وَأَشْعِرُوا قُلُوبَكُمْ وَأَلْسِنَتَكُمْ ذِكْرَهُ " لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " ، يَقُولُ :

 كَيْمَا تَنْجَحُوا فَتَظْفَرُوا بِعَدُوِّكُمْ ، وَيَرْزُقَكُمُ اللَّهُ النَّصْرَ وَالظَّفَرَ عَلَيْهِمْ ، كَمَا : - 16161 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ :

 " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " ، افْتَرَضَ اللَّهُ ذِكْرَهُ عِنْدَ أَشْغَلِ مَا تَكُونُونَ ، عِنْدَ الضِّرَابِ بِالسُّيُوفِ . 

قال مسلم في "صحيحه":

5203: حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد ، عن ثور وهو ابن زيد الديلي ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :

 " سمعتم بمدينة جانب منها في البر ، وجانب منها في البحر ؟ " ، قالوا : نعم يا رسول الله ، قال :

 " لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ، فإذا جاءوها نزلوا ، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيسقط أحد جانبيها ، قال : ثور لا أعلمه إلا ، قال : الذي في البحر ، ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيسقط جانبها الآخر ، ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيفرج لهم فيدخلوها ، فيغنموا فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ ، فقال : إن الدجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون " ، حدثني محمد بن مرزوق ، حدثنا بشر بن عمر الزهراني ، حدثني سليمان بن بلال ، حدثنا ثور بن زيد الديلي في هذا الإسناد بمثله .

قال ابن القيم -رحمه الله-في" الوابل الصيِّب ص77" :

"وكان حبيبُ بنُ مسلمةَ يَستَحب إذا لقيَ عدواً، أو ناهض حصناً، أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه ناهض يوماً حصناً للروم فانهزم، فقالها المسلمون، وكبروا، فانهدم الحصن".

قال الله ـ تعالى ـ(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)}سورة الأنفال.

قال ابن جرير رحمه الله :" ومعنى قوله: ( تستغيثون ربكم ) :

 تستجيرون به من عدوكم ، وتدعونه للنصر عليهم " انتهى من "تفسير الطبري" (13/ 409) . 

قال الإمام أحمد في "المسند":

223: حدثنا أبو نوح قراد ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا سماك الحنفي أبو زميل ، حدثني ابن عباس ، حدثني عمر ، قال :لما كان يوم بدر ، قال :

 نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاث مائة ونيف ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة ، فاستقبل النبي صلى الله عليه وسلم القبلة ، ثم مد يده ، وعليه رداؤه وإزاره ، ثم قال :

 " اللهم أين ما وعدتني ؟ اللهم أنجز ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام ، فلا تعبد في الأرض أبدا " ، قال : فما زال يستغيث ربه ، ويدعوه حتى سقط رداؤه ، فأتاه أبو بكر ، فأخذ رداءه ، فرداه ثم التزمه من ورائه ، ثم قال : يا نبي الله ، كفاك مناشدتك ربك ، فإنه سينجز لك ما وعدك ، وأنزل الله تعالى : إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين سورة الأنفال آية 9 ، فلما كان يومئذ ، والتقوا ، فهزم الله المشركين ، فقتل منهم سبعون رجلا ، وأسر منهم سبعون رجلا ، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ، وعليا ، وعمر ، فقال أبو بكر : يا نبي الله ، هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان ، فأنا أرى أن تأخذ منهم الفداء ، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار ، وعسى الله عز وجل أن يهديهم فيكونون لنا عضدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما ترى يا ابن الخطاب ؟ فقال : قلت : والله ما أرى ما رأى أبو بكر ، ولكني أرى أن تمكنني من فلان قريب لعمر ، فأضرب عنقه ، وتمكن عليا من عقيل ، فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان أخيه ، فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين ، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم ، فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت ، فأخذ منهم الفداء ، فلما كان من الغد ، قال عمر : غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو قاعد وأبو بكر ، وإذا هما يبكيان ، فقلت : يا رسول الله ، أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك ؟ فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " الذي عرض علي أصحابك من الفداء ، ولقد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة " لشجرة قريبة ، وأنزل الله تعالى : ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله لمسكم فيما أخذتم سورة الأنفال آية 67 - 68 من الفداء ، ثم أحل لهم الغنائم ، فلما كان يوم أحد من العام المقبل ، عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ، فقتل منهم سبعون ، وفر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، فأنزل الله : أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها إلى قوله إن الله على كل شيء قدير سورة آل عمران آية 165 ، بأخذكم الفداء " .وهو في "صحيح مسلم.

قال النووي :

" قَالَ الْعُلَمَاء : هَذِهِ الْمُنَاشَدَة إِنَّمَا فَعَلَهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرَاهُ أَصْحَابه بِتِلْكَ الْحَال ، فَتَقْوَى قُلُوبهمْ بِدُعَائِهِ وَتَضَرُّعه " انتهى .

قال البخاري في "صحيحه":

2695: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ :

 رَأَى سَعْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 

" هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ " .

وقال النسائي في "المجتبى":

3145:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

 " إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا ، بِدَعْوَتِهِمْ ، وَصَلَاتِهِمْ ، وَإِخْلَاصِهِمْ " .

وقال الترمذي في "الجامع":

1622:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

 " ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " ، قَالَ أَبُو عِيسَى :

 هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .وصححه ابن حبان والبزاروالنووي وابن الديبع وابن دقيق العيد والألباني والوادعي وشعيب الأرنؤط.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق