الخميس، 25 أبريل 2019

#أذكاوأدعيةالزكاة.

#أذكاوأدعيةالزكاة
#ماتقولُ إذا رأيتَ شيئاً أعجبكَ من مالٍ أوولدٍ أو غيرِه.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال الله ـ تعالى ـ (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا (39)}سورة الكهف.
قال أبوعبد الله مالك بن أنس الأصبحي اليماني في " الموطأ"برواية يحيى الليثي":
16811:وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِك ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ ، يَقُولُ :
اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ ، قَالَ : وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ :
مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ ، قَالَ : فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ عَامِرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ أَلَّا بَرَّكْتَ إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ تَوَضَّأْ لَهُ " ، فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرٌ ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .

وقال أيضاً:
16822:وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ قَالَ : رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ :
مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخْبَأَةٍ ، فَلُبِطَ سَهْلٌ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقِيلَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ؟ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " هَلْ تَتَّهِمُونَ لَهُ أَحَدًا ؟ " قَالُوا : 
نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : 
" عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ أَلَّا بَرَّكْتَ اغْتَسِلْ لَهُ " ، فَغَسَلَ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .

وإسنادهما صحيحان ،وعامر بن ربيعة وسهل بن حنيف صحابيان جليلان بدريان. 

قال البيهقي في «الأسماء والصفات» :
(3711) أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي نا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية ثنا هشام بن عروة عن أبيه أنه كان إذا رأى من ماله شيئًا يعجبه أو دخل حائطًا من حيطانه قال:
ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
قال يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» :
(1/552) حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال:
كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثم حائط فيدخل الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه: 
{ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف: 39]، حتى يخرج. 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى":
"وَقَوْلُ " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " يُوجِبُ الْإِعَانَةَ ; وَلِهَذَا سَنَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : " حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . فَيَقُولُ : الْمُجِيبُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ فَإِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ الْمُجِيبُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " وَقَالَ الْمُؤْمِنُ لِصَاحِبِهِ : { وَلَوْلَا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ } وَلِهَذَا يُؤْمَرُ بِهَذَا مَنْ يَخَافُ الْعَيْنَ عَلَى شَيْءٍ"ا.هـ.
*وقال ابن قيَّم الجوزية في " زاد المعاد" (4/193): 
" وَأَمَّا تَأْثِيرُ " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " فِي دَفْعِ هَذَا الدَّاءِ [ يعني : داء الهم والغم ] : فَلِمَا فِيهَا مِنْ كَمَالِ التَّفْوِيضِ، وَالتَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، إِلَّا بِهِ ، وَتَسْلِيمِ الْأَمْرِ كُلِّهِ لَهُ، وَعَدَمِ مُنَازَعَتِهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ .وَعُمُومُ ذَلِكَ لِكُلِّ تَحَوُّلٍ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ، وَالسُّفْلِيِّ، وَالْقُوَّةِ عَلَى ذَلِكَ التَّحَوُّلِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِاللَّهِ، وَحْدَهُ فَلَا يَقُومُ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ شَيْءٌ.وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ إِنَّهُ مَا يَنْزِلُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا إِلَّا بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .وَلَهَا تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي طَرْدِ الشَّيْطَانِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ".ا.هـ.
* قال ابن القيم -رحمه الله-في" الوابل الصيِّب ص77" :
" (وهذه الكلمة _يعني لا حول ولا قوة إلا بالله_ لها تأثيرٌ عجيبٌ في معاناة الأشغال الصعبة، وتَحَّملِ المشاقِّ، والدخولِ على الملوك، ومَنْ يُخاف، وركوب الأهوال، ولها _أيضاً_ تأثيرٌ في دفع الفقر).
وقال أيضاً: قال: (وكان حبيبُ بنُ مسلمةَ يَستَحب إذا لقيَ عدواً، أو ناهض حصناً، أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه ناهض يوماً حصناً للروم فانهزم، فقالها المسلمون، وكبروا، فانهدم الحصن).
وقال أبوعمر ابن عبد البر النمري في " التمهيد":
"والتبريك أن يقول : تبارك الله أحسن الخالقين ، اللهم بارك فيه" . 
وقال ابن حجر في " الفتح":
فأما عند الإصابة وقبل الاستحكام فقد أرشد الشارع إلى ما يدفعه بقوله في قصة سهل بن حنيف المذكورة كما مضى " ألا بركت عليه " وفي رواية ابن ماجه " فليدع بالبركة " ومثله عند ابن السني من حديث عامر بن ربيعة ، وأخرج البزار وابن السني من حديث أنس رفعه " من رأى شيئا فأعجبه فقال : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، لم يضره " .

هذا وصلِ اللهمَّ على نبينا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق