الاثنين، 11 مارس 2019

حياء الصحابة ـ رضوان الله عنهم.

حياء الصحابة ـ رضوان الله عنهم.
الحمدُلله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد: 
*حياء أبي بكر ـ رضي الله عنه.
قال ابن المبارك في "الزهد":
316 : أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن أبيه قال: قال أبو بكر الصديق وهو يخطب الناس:
يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ فِي الْفَضَاءِ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِي اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ.

وقال الدارقطني في " العلل":
" س 12- وسُئِل عن حديث الزبير بن العوام عن أبي بكر فقال يا معشر المسلمين استحيوا من الله فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي حياء من ربي.
فقال : هو حديثٌ يرويه يونس بن يزيد عن الزُّهْرِي ، عَن عُرْوة بن الزبير عن أبيه أن أبا بكر قال استحيوا من الله.
وخالفه معمر فرواه عن الزُّهْرِي ، عَن عُرْوة عَن عَائِشَة أن أبا بكر قال ذلك.
ورواه عقيل عن الزُّهْرِي مُرسَلاً عن أبي بكر".
قال البيهقي في السنن (1/96) :
"رُوِىَ فِى تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلاَءِ عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَهُوَ عَنْهُ صَحِيحٌ ".
وقال ابن أبي شيبة (1/106) : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُوس ، قَالَ : 
" أَمَرَنِي أَبِي إذَا دَخَلْتُ الْخَلاَءَ أَنْ أُقَنِّعَ رَأْسِي ، قُلْتُ :

 لِمَ أَمَرَك بِذَلِكَ ؟ قَالَ : لاَ أَدْرِي " .
*حياء عثمان ـ رضي الله عنه.
قال مسلم في صحيحه:
4421ـ حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي ، وَيَحْيَي بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَابْنُ حُجْرٍ ، قَالَ يَحْيَي بْنُ يَحْيَي : أَخْبَرَنَا ، وقَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَسُلَيْمَانَ ابني يسار ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، أن عائشة ، قَالَتْ :
" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي ، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ أَوْ سَاقَيْهِ ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَتَحَدَّثَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، فَتَحَدَّثَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَوَّى ثِيَابَهُ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ فَلَمَّا خَرَجَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ ، فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ ، فَقَالَ : أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ " .
4422ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ يَحْيَي بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُثْمَانَ حَدَّثَاهُ : 
" أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ ، فَأَذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، قَالَ عُثْمَانُ : ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسَ ، وَقَالَ لِعَائِشَةَ : 
اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ ، فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَالِي لَمْ أَرَكَ ، فَزِعْتَ لِأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ ، وَإِنِّي خَشِيتُ إِنْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ لَا يَبْلُغَ إِلَيَّ فِي حَاجَتِهِ " . وحَدَّثَنَاه عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ كُلُّهُمْ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَي بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ حَدَّثَاهُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ عُقَيْلٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ .
قال معمر بن راشد في "جامعه":
1019: عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ ، قَالَتْ : فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ ، ثُمَّ خَرَجَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ ، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ " ، فَقَالَ : " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ ، وَلَوْ أَنِّي أَذِنْتُ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ خَشِيتُ أَنْ لا يَقْضِيَ حَاجَتَهُ إِلَيَّ " ،
قَالَ الزُّهْرِيُّ : " وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْكَذَّابُونَ : أَلا أَسْتَحْيِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ " .
قال الحاكم في مستدركه:
4495ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ ، ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ ، سَمِعَ الْحَسَنَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : 
شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ : كَذَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ، وَأَنْكَرْتُ نَفْسِي وَأَرَادُونِي عَلَى الْبَيْعَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلا ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَلا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ " ، وَإِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ أَنْ أُبَايِعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلٌ عَلَى الأَرْضِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ ، فَانْصَرَفُوا ، فَلَمَّا دُفِنَ رَجَعَ النَّاسُ إِلَيَّ فَسَأَلُونِي الْبَيْعَةَ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي مُشْفِقٌ مِمَّا أَقْدَمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَاءَتْ عَزِيمَةٌ ، فَبَايَعْتُ ، فَلَقَدْ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى .
*حياء أبي موسى ـ رضي الله عنه.
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
1086:حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ :
" إِنِّي لَأَغْتَسِلُ فِي الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ فَأَحْنِي ظَهْرِي إِذَا أَخَذْتُ ثَوْبِي حَيَاءً مِنْ رَبِّي " .

وإسناده صحيحٌ.
1098:حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى : 
" مَا أَقَمْتُ صُلْبِي فِي غُسْلِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ " .
وقال ابن أبي شيبة في " المصنف":
1091:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سَلْمَانَ ، قَالَ : 
" لَأَنْ أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرَ ثُمَّ أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرَ ثُمَّ أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ الرَّجُلِ أَوْ يَرَاهَا مِنِّي " .
وقال ابن سعد في " الطبقات":
4829: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُوسَى : 
" لأَنْ يَمْتَلِئَ مَنْخَرَيْ مِنْ رِيحِ جِيفَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ مِنْ رِيحِ امْرَأَةٍ " .

* حياء عائشة ـ رضي الله عنها.
قال أحمد في " المسند":
25089: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي الَّذِي دُفِنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي ، فَأَضَعُ ثَوْبِي ، فَأَقُولُ : 
إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبِي ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ ، فَوَاللَّهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي حَيَاءً مِنْ عُمَرَ " .

وإسناده صحيحٌ.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق