أهمية لاحول ولاقوة إلاّ بالله .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وسلم وبعد:
* لها الأثرفي الحفظ ودفع البلاء والآفات والشرور.
قال النسائي في"الكبرى":
9541:أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، أَنَّهُ قَالَ :
" مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي : سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَإنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يُمْسِيَ ".فَأَصَابَ أَبَانَ فَالِجٌ ، فَجِئْتُهُ فِيمَنْ جَاءَهُ مِنَ النَّاسِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُعَزُّونَهُ وَيَخْرُجُونَ وَأَنَا جَالِسٌ ، فَلَمَّا خَفَّ مَنْ عِنْدَهُ ، قَالَ لِي : قَدْ عَلِمْتُ مَا أَجْلَسَكَ ، أَمَا أَنَّ الَّذِي حَدَّثْتُكَ حَقٌّ ، وَلَكِنِّي أُنْسِيتُ ذَلِكَ.تَابَعَهُ الزُّهْرِيُّ عَلَى رِوَايَتِهِ فَوَقَفَهُ.
9542: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :
" مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ يَضُرُّهُ " فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَهُ الْفَالِجُ ، فَقَالَ ابْنُ أَخِي :
أَمَا إِنِّي لَمُ أَكُنْ قُلْتُهَا حِينَ أَصَابَنِي".
قال مالك في "الموطأ"برواية يحيى:
16755:وَحَدَّثَنِي ، عَنْ مَالِك ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤْتَى أَبَدًا بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ حَتَّى الدَّوَاءُ فَيَطْعَمَهُ أَوْ يَشْرَبَهُ ، إِلَّا قَالَ :
" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَنَعَّمَنَا اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ أَلْفَتْنَا نِعْمَتُكَ بِكُلِّ شَرٍّ فَأَصْبَحْنَا مِنْهَا ، وَأَمْسَيْنَا بِكُلِّ خَيْرٍ فَنَسْأَلُكَ تَمَامَهَا وَشُكْرَهَا ، لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ إِلَهَ الصَّالِحِينَ وَرَبَّ الْعَالَمِينَ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " .
قال البيهقي في «الأسماء والصفات» :
(3711) أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا أبو منصور النضروي نا أحمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية ثنا هشام بن عروة عن أبيه أنه كان إذا رأى من ماله شيئًا يعجبه أو دخل حائطًا من حيطانه قال:
ما شاء الله لا قوة إلا بالله.
قال يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» :
(1/552) حدثني سعيد بن أسد قال: حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال:كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثم حائط فيدخل الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه: {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} [الكهف: 39]، حتى يخرج.
قال ابن أبي شيبة في" المصنف":
30447:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ :أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، عَن مَكْحُولٍ ، قَالَ :
مَنْ قَالَ لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ، وَلا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلاَّ إلَيْهِ , دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ أَدْنَاهَا الْفَقْرُ.
قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
31164 - حَدَّثَنَا ابنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ ضَمْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ:
«إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ اسْتَقْبَلَهُ الشَّيْطَانُ، فَإِذَا قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: هُدِيتَ، وَإِذَا قَالَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، قَالَتْ: كُفِيتَ، وَإِذَا قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَتْ: حُفِظْتَ، فَتَقُولُ الشَّيَاطِينُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: مَا سَبِيلُكُمْ عَلَى مَنْ كُفِيَ وَهُدِيَ وَحُفِظَ»
31165 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ:
«إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، بَلَّغَتِ الشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالُوا: هَذَا عَبْدٌ قَدْ هُدِيَ وَحُفِظَ وَكُفِيَ، فَلَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِ، فَيَتَصَدَّعُونَ عَنْهُ».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى":
"وَقَوْلُ " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " يُوجِبُ الْإِعَانَةَ ; وَلِهَذَا سَنَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : " حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . فَيَقُولُ : الْمُجِيبُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ فَإِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ الْمُجِيبُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ " وَقَالَ الْمُؤْمِنُ لِصَاحِبِهِ : { وَلَوْلَا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ } وَلِهَذَا يُؤْمَرُ بِهَذَا مَنْ يَخَافُ الْعَيْنَ عَلَى شَيْءٍ"ا.هـ.
*وقال ابن قيَّم الجوزية في " زاد المعاد" (4/193):
" وَأَمَّا تَأْثِيرُ " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " فِي دَفْعِ هَذَا الدَّاءِ [ يعني : داء الهم والغم ] : فَلِمَا فِيهَا مِنْ كَمَالِ التَّفْوِيضِ، وَالتَّبَرِّي مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ، إِلَّا بِهِ ، وَتَسْلِيمِ الْأَمْرِ كُلِّهِ لَهُ، وَعَدَمِ مُنَازَعَتِهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ .وَعُمُومُ ذَلِكَ لِكُلِّ تَحَوُّلٍ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فِي الْعَالَمِ الْعُلْوِيِّ، وَالسُّفْلِيِّ، وَالْقُوَّةِ عَلَى ذَلِكَ التَّحَوُّلِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِاللَّهِ، وَحْدَهُ فَلَا يَقُومُ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ شَيْءٌ.وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ إِنَّهُ مَا يَنْزِلُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَيْهَا إِلَّا بِلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .وَلَهَا تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي طَرْدِ الشَّيْطَانِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ".ا.هـ.
* قال ابن القيم -رحمه الله-في" الوابل الصيِّب ص77" :
" (وهذه الكلمة _يعني لا حول ولا قوة إلا بالله_ لها تأثيرٌ عجيبٌ في معاناة الأشغال الصعبة، وتَحَّملِ المشاقِّ، والدخولِ على الملوك، ومَنْ يُخاف، وركوب الأهوال، ولها _أيضاً_ تأثيرٌ في دفع الفقر).
وقال أيضاً: قال: (وكان حبيبُ بنُ مسلمةَ يَستَحب إذا لقيَ عدواً، أو ناهض حصناً، أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وأنه ناهض يوماً حصناً للروم فانهزم، فقالها المسلمون، وكبروا، فانهدم الحصن).
هذا وصلِ اللهمَّ على نبينا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق