ماجاء في التأمين.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
*فضله.
أـ من أسباب المغفرة.
قال البخاري في " صحيحه":
742:حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا قال أحدكم آمين ، وقالت : الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه " .
741: حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما أخبراه عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
" إذا أمن الإمام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " ، وقال ابن شهاب : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : آمين .
743: حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن سمي مولى أبي بكر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا قال : الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين سورة الفاتحة آية 7 فقولوا : آمين ، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " ، تابعه محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ونعيم المجمر ، عن أبي هريرة رضي الله عنه .
ب ـ من أسباب الإجابة.
قال مسلم في " صحيحه":
617:حدثنا سعيد بن منصور ، وقتيبة بن سعيد ، وأبو كامل الجحدري واللفظ لأبي كامل ، ومحمد بن عبد الملك الأموي ، قالوا : حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، قال :
صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة ، فلما كان عند القعدة ، قال رجل من القوم : أقرت الصلاة بالبر والزكاة ؟ قال : فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم ، انصرف ، فقال : أيكم القائل كلمة كذا وكذا ، قال : فأرم القوم ، ثم قال : أيكم القائل كلمة كذا وكذا ، فأرم القوم ، فقال : لعلك يا حطان قلتها ، قال : ما قلتها ، ولقد رهبت أن تبكعني بها ، فقال رجل من القوم أنا قلتها ، ولم أرد بها إلا الخير ، فقال أبو موسى : أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم ؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا ، فبين لنا سنتنا ، وعلمنا صلاتنا ، فقال : إذا صليتم ، فأقيموا صفوفكم ، ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذ قال :
غير المغضوب عليهم ولا الضالين سورة الفاتحة آية 7 ، فقولوا : آمين ،يُجِبْكُمُ الله ، فإذا كبر وركع ، فكبروا واركعوا ، فإن الإمام يركع قبلكم ، ويرفع قبلكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فتلك بتلك ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، يسمع الله لكم ، فإن الله تبارك وتعالى ، قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : سمع الله لمن حمده ، وإذا كبر وسجد ، فكبروا ، واسجدوا ، فإن الإمام يسجد قبلكم ، ويرفع قبلكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فتلك بتلك ، وإذا كان عند القعدة ، فليكن من أول قول أحدكم : التحيات الطيبات ، الصلوات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة . ح وحدثنا أبو غسان المسمعي ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنا أبي . ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، عن سليمان التيمي ، كل هؤلاء ، عن قتادة ، في هذا الإسناد بمثله ، وفي حديث جرير ، عن سليمان ، عن قتادة : من الزيادة ، وإذا قرأ فأنصتوا ، وليس في حديث أحد منهم : فإن الله ، قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده ، إلا في رواية أبي كامل وحده ، عن أبي عوانة ، قال أبو إسحاق ، قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر : في هذا الحديث ، فقال مسلم : تريد أحفظ من سليمان ؟ فقال له أبو بكر : فحديث أبي هريرة ، فقال : هو صحيح ، يعني وإذا قرأ فأنصتوا ، فقال : هو عندي صحيح ، فقال : لم ، لم تضعه ها هنا ؟ قال : ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا ، إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، وابن أبي عمر ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، بهذا الإسناد ، وقال في الحديث : فإن الله عز وجل ، قضى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده .
* المدُّ بها ورفع الصوت بها.
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
7785:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 ، فَقَالَ :
آمِينَ ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ " .
قال الترمذي في " الجامع":
231:حدثنا بندار محمد بن بشار ، حدثنا يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، قالا : حدثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن حجر بن عنبس ، عن وائل بن حجر ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم " قرأ :
غير المغضوب عليهم ولا الضالين سورة الفاتحة آية 7 فقال : آمين ومد بها صوته " . قال :
وفي الباب عن علي , وأبي هريرة ، قال أبو عيسى : حديث وائل بن حجر حديث حسن ، وبه يقول : غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ، ومن بعدهم يرون أن الرجل يرفع صوته بالتأمين ولا يخفيها ، وبه يقول : الشافعي , وأحمد , وإسحاق وروى شعبة هذا الحديث ، عن سلمة بن كهيل ، عن حجر أبي العنبس ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ : غير المغضوب عليهم ولا الضالين سورة الفاتحة آية 7 فقال : " آمين " وخفض بها صوته ، قال أبو عيسى :
وسمعت محمدا ، يقول : حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث ، فقال :
عن حجر أبي العنبس وإنما هو حجر بن عنبس ويكنى أبا السكن وزاد فيه ، عن علقمة بن وائل وليس فيه عن علقمة ، وإنما هو عن حجر بن عنبس ، عن وائل بن حجر ، وقال : وخفض بها صوته ، وإنما هو ومد بها صوته . قال أبو عيسى :
وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث ، فقال : حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة ، قال : وروى العلاء بن صالح الأسدي ، عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان ، قال أبو عيسى : حدثنا أبو بكر محمد بن أبان ، حدثنا عبد الله بن نمير ، حدثنا العلاء بن صالح الأسدي ، عن سلمة بن كهيل ، عن حجر بن ، عن وائل بن حجر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحو حديث سفيان ، عن سلمة بن كهيل .
وقال ابن أبي شيبة في " المصنف":
7786:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ :
أَنَّ جَبْرَائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَقْرَأَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَلَمَّا قَالَ : وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 ، قَالَ :
قُلْ آمِينَ ، فَقَالَ :" آمِينَ " .
7788:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا فِطْرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ :
أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَلَهُمْ رَجَّةٌ فِي مَسَاجِدِهِمْ بِآمِينَ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 " .
7790:حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي يَعْلَى ، قَالَ : " كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْم ، قَالَ :
إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، آمِينَ " .
7791:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا يُونُسُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ :
" إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 فَاسْتَعِنْ مِنَ الدُّعَاءِ بِمَا شِئْتَ " .
7792: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
" كَانَ يُسْتَحَبُّ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 أَنْ يُقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، آمِينَ " .
7793:حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :
" صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ فَلَمَّا ، قَالَ :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 ، قَالَ : كَفَى بِاللَّهِ هَادِيًا وَنَصِيرًا " .
7794:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : إِذَا قَالَ الْإِمَامُ : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 ، فَقُلْ :
" اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ " .
7800:حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ , أَنَّهُ صَلَّى إِلَى جَنْبِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلَمَّا ، قَالَ :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ سورة الفاتحة آية 7 ، قَالَ : " آمِينَ ، أَوْ شَيْئًا هَذَا مَعْنَاهُ " .
وقال الشافعي في " الأم":
" وقول آمين يدل على أن لا بأس أن يسأل العبد ربه في الصلاة كلها في الدين والدنيا مع ما يدل من السنن على ذلك".
وقال أيضاً:
ولو قال مع : آمين رب العالمين وغير ذلك من ذكر الله كان حسنا لا يقطع الصلاة شيء من ذكر الله .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق