آثار عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في القدر.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال الفريابي في " القدر":
43:حدثنا وهب بن بقية ، قال : حدثنا خالد وهو ابن عبد الله ، عن خالد هو ابن مهران الحذاء أبو المنازل ، عن عبد الأعلى بن عبد الله ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، قال :
خطبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالجابية ، والجاثليق بين يديه ، والترجمان يترجم ، فقال عمر : " من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له " , فقال الجاثليق : ليس كذلك ، فقال : " ما تقول ؟ " قال الترجمان : لا شيء ، ثم عاد في خطبته ، فلما بلغ من يضلل الله فلا هادي له ، ومن يهده الله فلا مضل له ، قال : معاذ الله ، فقال عمر : " ما تقول ؟ " وأخبره ، فقال عمر :
" كذبت يا عدو الله ، والله لولا ولت عقد لك لضربت عنقك ، بل الله خلقك ، والله أضلك ، ثم يميتك ، ثم يدخلك النار إن شاء الله " ثم قال :
" إن الله تعالى لما خلق آدم نثر ذريته في كفه ، فكتب أهل الجنة وما هم عاملون ، وأهل النار وما هم عاملون ، ثم قال : هؤلاء لهذه ، وهؤلاء لهذه ، وقد كان الناس تذاكروا القدر فافترقوا وما ينكره أحد " .
قال ابن سعد في " الطبقات":
3954:: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ يَقُولُ :
" وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا سورة الأحزاب آية 38 " .
وقال أيضاً:3952: أخبرنا أبو معاوية الضرير ، قال : أخبرنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن عمرو بن ميمون ، قال :
لما طعن عمر تلك الطعنة انصرف وهو يقول :
" وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا سورة الأحزاب آية 38 " ، قال : فطلبوا القاتل وكان عبدا للمغيرة بن شعبة ، وكان في يده خنجر له طرفان ، قال : فجعل لا يدنو منه أحد إلا طعنه فجرح ثلاثة عشر رجلا ، فأفلت أربعة ومات تسعة ، أو أفلت تسعة ومات أربعة .
قلتُ: ورواه ابن أبي شيبة في " المصنف".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق