الخميس، 10 يناير 2019

من سب أحداً لايقتل سوى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم.

 من سب أحداً لايقتل سوى رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال النسائي في " المجتبى":
4026:أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، قَالَ : كُنْتُ أَقُودُ رَجُلًا أَعْمَى ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى عِكْرِمَةَ ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ ، وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَسُبُّهُ فَيَزْجُرُهَا ، فَلَا تَنْزَجِرُ ، وَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَقَعَتْ فِيهِ فَلَمْ أَصْبِرْ ، أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا ، فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهَا , فَأَصْبَحَتْ قَتِيلًا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَ النَّاسَ ، وَقَالَ : " أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا لِي عَلَيْهِ حَقٌّ , فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّا قَامَ " ، فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا صَاحِبُهَا , كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي ، وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةً رَفِيقَةً , وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ , وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيكَ وَتَشْتُمُكَ ، فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ , فَلَمَّا كَانَتِ الْبَارِحَةُ ذَكَرْتُكَ , فَوَقَعَتْ فِيكَ , فَقُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا , فَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا اشْهَدُوا ، أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ ".
وإسناده قويٌّ،صححه الحاكم والذهبي وابن حجر والألباني والوادعي.
وقال أبو داود في " السنن":
3798: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، "
أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا " .
قال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 5 / 68 ) : " وقال الدارقطنى فى " العلل " : لم يسمع الشعبي من عليٍّ إلا حرفاً واحداً ، ما سمع غيره .
كأنه عنى ما أخرجه البخاري فى " الرجم " عنه عن علي حين رجم المرأة قال : رجمتها بسنَّة النبى صلى الله عليه وآله وسلم " انتهى كلام ابن حجر .
لكن مراسيل الشعبي مقبولة عند كثير من أهل العلم ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في " الصارم المسلول " ( ص 65 ) : وهذا الحديث جيد ؛ فإن الشعبي رأى عليّاً ، وروى عنه حديث شراحة الهمدانية ، وكان على عهد علي قد ناهز العشرين سنة ، وهو كوفي ، فقد ثبت لقاؤه ، فيكون الحديث متصلا ، ثم إن كان فيه إرسال لأن الشعبي يبعد سماعه من علي : فهو حجة وفاقاً ؛ لأن الشعبي عندهم صحيح المراسيل ، لا يعرفون له مرسلا إلا صحيحا ، ثم هو من أعلم الناس بحديث علي ، وأعلمهم بثقات أصحابه . انتهى .
قال أحمد في " المسند":
58:حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي عَمَلِهِ ، فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدًّا ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ صَرَفَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَجْمَعَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النَّحْوِ ، فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَرْزَةَ ، مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : وَنَسِيتُ الَّذِي قُلْتُ ، قُلْتُ : ذَكِّرْنِيهِ ، قَالَ : أَمَا تَذْكُرُ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى الرَّجُلِ ، فَقُلْتَ : " أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ أَمَا تَذْكُرُ ذَاكَ ؟ أَوَكُنْتَ فَاعِلًا ذَاكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ وَاللَّهِ ، وَالْآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ ، قَالَ : وَيْحَكَ ، أَوْ : وَيْلَكَ ، إِنَّ تِلْكَ وَاللَّهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
وقال النسائي في " المجتبى":
4033: أَخْبَرَنِي أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدًّا ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ، قُلْتُ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ , أَضْرِبُ عُنُقَهُ . فَلَمَّا ذَكَرْتُ الْقَتْلَ أَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ أَجْمَعَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النَّحْوِ , فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا أَرْسَلَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَرْزَةَ ، مَا قُلْتَ : وَنَسِيتُ الَّذِي ، قُلْتُ : قُلْتُ : ذَكِّرْنِيهِ ، قَالَ : أَمَا تَذْكُرُ مَا قُلْتَ ؟ ! ، قُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ حِينَ رَأَيْتَنِي غَضِبْتُ عَلَى رَجُلٍ ؟ ، فَقُلْتَ : أَضْرِبُ عُنُقَهُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، أَمَا تَذْكُرُ ذَلِكَ أَوَ كُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ ، قُلْتُ : نَعَمْ , وَاللَّهِ وَالْآنَ إِنْ أَمَرْتَنِي فَعَلْتُ . قَالَ : " وَاللَّهِ مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ : هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ الْأَحَادِيثِ وَأَجْوَدُهَا , وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وأبو داود هو: سليمان بن سيف الحراني :ثقة حافظ.
وقال ابن سعد في " الطبقات":
7635:أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ :
كَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ رَجُلٌ يَسِبُّكَ , وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ يَشْتُمُكَ , فَهَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ فَحَبَسْتُهُ , وَكَتَبْتُ إِلَيْكَ لأَسْتَطْلِعَ فِي ذَلِكَ رَأْيَكَ .
فَكَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ قَتَلْتَهُ لأَقَدْتَكَ بِهِ ؛ إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ أَحَدٌ بِسَبِّ أَحَدٍ إِلاَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم , فَاسْبُبْهُ إِنْ شِئْتَ أَوْ خَلِّ سَبِيلَهُ.
وقال ابن سعد في " الطبقات":
7709 :أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ المَكِّيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا :
سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ :
مَا رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَرَبَ أَحَدًا فِي خِلاَفَتِهِ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَنَاوَلَ مِنْ مُعَاوِيَةَ فَضَرَبَهُ ثَلاَثَةَ أَسْوَاطٍ.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق