الثلاثاء، 22 يناير 2019

آثار الصحابة في أخبار السالفين (27).

آثار الصحابة في أخبار السالفين (27).
بلقيس بنت ذي شره.
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على النبي محمَّدٍ وعلى آله وسلم وبعد:
قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
32520 :حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
أسْمُهَا بِلْقِيسُ بِنْتُ ذِي شَره , وَكَانَتْ هَلْبَاءَ شَعْرَاءَ.
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره ":
15369:حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة ، حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ، ونحن في الأزد ، ثنا ابن عباس ، قال : 
كان سليمان ﷺ يجلس على سريره ، ثم وضع كراسي حوله فيجلس عليها الإنس ثم يجلس الجن ، ثم الشياطين ، ثم تأتي الريح فترفعهم ، ثم تظلهم الطير ثم تغدو قدر ما يشتهي الراكب أن ينزل شهرا ، ورواحها شهر ، قال : فبينما هو ذات يوم في مسير له إذ تفقد الطير قال : ففقد الهدهد 
فقال : {مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين}. 
قال :فكان عذابه إياهأن ينتفه ثم يلقيه بالأرض ، فلا يمتنع من نملة ولا من شيء من هوام الأرض . 
قال عطاء ، وذكر سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مثل حديث مجاهد : 
{فمكث غير بعيد}فقرأ حتى انتهى إلى قوله : {سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا} وكتب{بسم الله الرحمن الرحيم}إلى بلقيس{ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}فلما ألقى الهدهد الكتاب إليها ألقي في روعها أنه كتاب كريمو{إنه من سليمان}و{ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}{قالوا نحن أولو قوة}{قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} { وإني مرسلة إليهم بهدية}فلما جاءت الهدية سليمان{قال أتمدونن بمال} { ارجع إليهم}فلما نظر إلى الغبار 
أنبأ ابن عباس قال : 
وكان بين ملكة سبأ ومن معها حتى نظر إلى الغبار كما بيننا وبين الحيرة . 
قال عطاء ومجاهد : حينئذ في الأزد . 
فقال سليمان{أيكم يأتيني بعرشها}قال : بين عرشها وبين سليمان حين نظر إلى الغبار مسيرة شهرين{قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} 
قال : وكان لسليمان مجلس يجلس فيه للناس كما تجلس الأمراء ثم يقوم ، فقال : {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك}قال : سليمان : أريد أعجل من ذلك . 
فقال{الذي عنده علم من الكتاب}أنا أنظر في كتاب ربي ، ثم{آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}قال : فنبع عرشها من تحت قدم سليمان ، من تحت كرسي كان يضع عليه رجله ثم يصعد إلى السرير . 
قال : فلما رأى سليمان عرشها{قال هذا من فضل ربي } { قال نكروا لها عرشها} { فلما جاءت قيل لها أهكذا عرشك قالت كأنه هو} 
قال : فسألته حين جاءته عن أمرين ، قالت لسليمان ، ما ماء من زبد رواء ليس من أرض ولا سماء ؟ 
وكان سليمان إذا سئل عن شيء سأل عنه الإنس ، ثم سأل عنه الجن ، ثم سأل عنه الشياطين قال : فقالت الشياطين : هذا هين , أجر الخيل ، ثم خذ عرقها ثم املأ منه الآنية . 
قال : أمر بالخيل فأجريت ، ثم أعد عرقها فملأ منه الآنية قال : سألت عن لون الله عز وجل قال : فوثب سليمان عن سرير ، فخر ساجدا ، فقال : يا رب ، لقد سألتني عن أمر إنه ليتكايد في قلبي أنأذكره لك . 
قال : ارجع فقد كفيتكم ، قال : فرجع إلى سريره فقال : ما سألت عنه ؟ فقالت : ما سألتك إلا عن الماء .
قال : لجنوده : ما سألت عنه ؟ فقالوا : ما سألتك إلا عن الماء قال : ونسوه كلهم . 
قال : فقالت الشياطين : لسليمان يريد أن يتخذها لنفسه ، فإن اتخذها لنفسه ثم ولد بينهما ولد لم ننفك من عبودية ، قال : فجعلوا صرحا ممردا من قوارير فيه السمك ، قال : {قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها}فإذا هي شعراء فقال سليمان : هذا قبيح ما يذهبه ؟ فقالوا : يذهبه المواسي فقال نبيهم : أثر المواسي قبيح 
قال : فجعلت الشياطين النورة قال : فهو أول ما جعلت النورة له 
قال : فقرأ ما بين{وتفقد الطير}حتى انتهى{ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها} . 
قال أبو بكر : ما أحسنه من حديث . 
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره":
15362: حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن  شعراء فقال
أبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة ، حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ، عن ابن عباس : 
{وكشفت عن ساقيها }قال : فإذا هي شعراء فقال سليمان : هذا قبيح ما يذهبه ؟ 
قال : فقالوا : تذهبه المواسي , قال : فقال سليمان : أثر المواسي : قال : فجعلت الشياطين النورة . 
قال : فهو أول ما جعلت النورة .

قال ابن أبي حاتم في "تفسيره": 
15211:حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : 
في صاحبة سليمان وكان تحتها ألف قيل كل قيل على مائة ألف .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق