آثار الصحابة في أخبار السالفين (27).
بلقيس بنت ذي شره.
بلقيس بنت ذي شره.
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على النبي محمَّدٍ وعلى آله وسلم وبعد:
قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
32520 :حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
أسْمُهَا بِلْقِيسُ بِنْتُ ذِي شَره , وَكَانَتْ هَلْبَاءَ شَعْرَاءَ.
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره ":
15369:حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة ، حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ، ونحن في الأزد ، ثنا ابن عباس ، قال :
كان سليمان ﷺ يجلس على سريره ، ثم وضع كراسي حوله فيجلس عليها الإنس ثم يجلس الجن ، ثم الشياطين ، ثم تأتي الريح فترفعهم ، ثم تظلهم الطير ثم تغدو قدر ما يشتهي الراكب أن ينزل شهرا ، ورواحها شهر ، قال : فبينما هو ذات يوم في مسير له إذ تفقد الطير قال : ففقد الهدهد
فقال : {مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين}.
قال :فكان عذابه إياهأن ينتفه ثم يلقيه بالأرض ، فلا يمتنع من نملة ولا من شيء من هوام الأرض .
قال عطاء ، وذكر سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مثل حديث مجاهد :
{فمكث غير بعيد}فقرأ حتى انتهى إلى قوله : {سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا} وكتب{بسم الله الرحمن الرحيم}إلى بلقيس{ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}فلما ألقى الهدهد الكتاب إليها ألقي في روعها أنه كتاب كريمو{إنه من سليمان}و{ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}{قالوا نحن أولو قوة}{قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} { وإني مرسلة إليهم بهدية}فلما جاءت الهدية سليمان{قال أتمدونن بمال} { ارجع إليهم}فلما نظر إلى الغبار
أنبأ ابن عباس قال :
وكان بين ملكة سبأ ومن معها حتى نظر إلى الغبار كما بيننا وبين الحيرة .
قال عطاء ومجاهد : حينئذ في الأزد .
فقال سليمان{أيكم يأتيني بعرشها}قال : بين عرشها وبين سليمان حين نظر إلى الغبار مسيرة شهرين{قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك}
قال : وكان لسليمان مجلس يجلس فيه للناس كما تجلس الأمراء ثم يقوم ، فقال : {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك}قال : سليمان : أريد أعجل من ذلك .
فقال{الذي عنده علم من الكتاب}أنا أنظر في كتاب ربي ، ثم{آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}قال : فنبع عرشها من تحت قدم سليمان ، من تحت كرسي كان يضع عليه رجله ثم يصعد إلى السرير .
قال : فلما رأى سليمان عرشها{قال هذا من فضل ربي } { قال نكروا لها عرشها} { فلما جاءت قيل لها أهكذا عرشك قالت كأنه هو}
قال : فسألته حين جاءته عن أمرين ، قالت لسليمان ، ما ماء من زبد رواء ليس من أرض ولا سماء ؟
وكان سليمان إذا سئل عن شيء سأل عنه الإنس ، ثم سأل عنه الجن ، ثم سأل عنه الشياطين قال : فقالت الشياطين : هذا هين , أجر الخيل ، ثم خذ عرقها ثم املأ منه الآنية .
قال : أمر بالخيل فأجريت ، ثم أعد عرقها فملأ منه الآنية قال : سألت عن لون الله عز وجل قال : فوثب سليمان عن سرير ، فخر ساجدا ، فقال : يا رب ، لقد سألتني عن أمر إنه ليتكايد في قلبي أنأذكره لك .
قال : ارجع فقد كفيتكم ، قال : فرجع إلى سريره فقال : ما سألت عنه ؟ فقالت : ما سألتك إلا عن الماء .
قال : لجنوده : ما سألت عنه ؟ فقالوا : ما سألتك إلا عن الماء قال : ونسوه كلهم .
قال : فقالت الشياطين : لسليمان يريد أن يتخذها لنفسه ، فإن اتخذها لنفسه ثم ولد بينهما ولد لم ننفك من عبودية ، قال : فجعلوا صرحا ممردا من قوارير فيه السمك ، قال : {قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها}فإذا هي شعراء فقال سليمان : هذا قبيح ما يذهبه ؟ فقالوا : يذهبه المواسي فقال نبيهم : أثر المواسي قبيح
قال : فجعلت الشياطين النورة قال : فهو أول ما جعلت النورة له
قال : فقرأ ما بين{وتفقد الطير}حتى انتهى{ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها} .
قال أبو بكر : ما أحسنه من حديث .
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره":
15362: حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن شعراء فقالأبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة ، حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ، عن ابن عباس :
{وكشفت عن ساقيها }قال : فإذا هي شعراء فقال سليمان : هذا قبيح ما يذهبه ؟
قال : فقالوا : تذهبه المواسي , قال : فقال سليمان : أثر المواسي : قال : فجعلت الشياطين النورة .
قال : فهو أول ما جعلت النورة .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
32520 :حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
أسْمُهَا بِلْقِيسُ بِنْتُ ذِي شَره , وَكَانَتْ هَلْبَاءَ شَعْرَاءَ.
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره ":
15369:حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة ، حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ، ونحن في الأزد ، ثنا ابن عباس ، قال :
كان سليمان ﷺ يجلس على سريره ، ثم وضع كراسي حوله فيجلس عليها الإنس ثم يجلس الجن ، ثم الشياطين ، ثم تأتي الريح فترفعهم ، ثم تظلهم الطير ثم تغدو قدر ما يشتهي الراكب أن ينزل شهرا ، ورواحها شهر ، قال : فبينما هو ذات يوم في مسير له إذ تفقد الطير قال : ففقد الهدهد
فقال : {مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين}.
قال :فكان عذابه إياهأن ينتفه ثم يلقيه بالأرض ، فلا يمتنع من نملة ولا من شيء من هوام الأرض .
قال عطاء ، وذكر سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مثل حديث مجاهد :
{فمكث غير بعيد}فقرأ حتى انتهى إلى قوله : {سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين اذهب بكتابي هذا} وكتب{بسم الله الرحمن الرحيم}إلى بلقيس{ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}فلما ألقى الهدهد الكتاب إليها ألقي في روعها أنه كتاب كريمو{إنه من سليمان}و{ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين}{قالوا نحن أولو قوة}{قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} { وإني مرسلة إليهم بهدية}فلما جاءت الهدية سليمان{قال أتمدونن بمال} { ارجع إليهم}فلما نظر إلى الغبار
أنبأ ابن عباس قال :
وكان بين ملكة سبأ ومن معها حتى نظر إلى الغبار كما بيننا وبين الحيرة .
قال عطاء ومجاهد : حينئذ في الأزد .
فقال سليمان{أيكم يأتيني بعرشها}قال : بين عرشها وبين سليمان حين نظر إلى الغبار مسيرة شهرين{قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك}
قال : وكان لسليمان مجلس يجلس فيه للناس كما تجلس الأمراء ثم يقوم ، فقال : {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك}قال : سليمان : أريد أعجل من ذلك .
فقال{الذي عنده علم من الكتاب}أنا أنظر في كتاب ربي ، ثم{آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك}قال : فنبع عرشها من تحت قدم سليمان ، من تحت كرسي كان يضع عليه رجله ثم يصعد إلى السرير .
قال : فلما رأى سليمان عرشها{قال هذا من فضل ربي } { قال نكروا لها عرشها} { فلما جاءت قيل لها أهكذا عرشك قالت كأنه هو}
قال : فسألته حين جاءته عن أمرين ، قالت لسليمان ، ما ماء من زبد رواء ليس من أرض ولا سماء ؟
وكان سليمان إذا سئل عن شيء سأل عنه الإنس ، ثم سأل عنه الجن ، ثم سأل عنه الشياطين قال : فقالت الشياطين : هذا هين , أجر الخيل ، ثم خذ عرقها ثم املأ منه الآنية .
قال : أمر بالخيل فأجريت ، ثم أعد عرقها فملأ منه الآنية قال : سألت عن لون الله عز وجل قال : فوثب سليمان عن سرير ، فخر ساجدا ، فقال : يا رب ، لقد سألتني عن أمر إنه ليتكايد في قلبي أنأذكره لك .
قال : ارجع فقد كفيتكم ، قال : فرجع إلى سريره فقال : ما سألت عنه ؟ فقالت : ما سألتك إلا عن الماء .
قال : لجنوده : ما سألت عنه ؟ فقالوا : ما سألتك إلا عن الماء قال : ونسوه كلهم .
قال : فقالت الشياطين : لسليمان يريد أن يتخذها لنفسه ، فإن اتخذها لنفسه ثم ولد بينهما ولد لم ننفك من عبودية ، قال : فجعلوا صرحا ممردا من قوارير فيه السمك ، قال : {قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها}فإذا هي شعراء فقال سليمان : هذا قبيح ما يذهبه ؟ فقالوا : يذهبه المواسي فقال نبيهم : أثر المواسي قبيح
قال : فجعلت الشياطين النورة قال : فهو أول ما جعلت النورة له
قال : فقرأ ما بين{وتفقد الطير}حتى انتهى{ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها} .
قال أبو بكر : ما أحسنه من حديث .
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره":
15362: حدثنا علي بن الحسين ، ثنا أبو بكر بن شعراء فقالأبي شيبة ، ثنا الحسين بن علي ، عن زائدة ، حدثني عطاء بن السائب ، ثنا مجاهد ، عن ابن عباس :
{وكشفت عن ساقيها }قال : فإذا هي شعراء فقال سليمان : هذا قبيح ما يذهبه ؟
قال : فقالوا : تذهبه المواسي , قال : فقال سليمان : أثر المواسي : قال : فجعلت الشياطين النورة .
قال : فهو أول ما جعلت النورة .
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره":
15211:حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس :
في صاحبة سليمان وكان تحتها ألف قيل كل قيل على مائة ألف .
15211:حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن عطاء بن السائب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس :
في صاحبة سليمان وكان تحتها ألف قيل كل قيل على مائة ألف .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق