الاثنين، 1 يوليو 2019

" من قرأ سورة آل عمران فهو غني " .

" من قرأ سورة آل عمران فهو غني " .
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن":
365: حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سليم بن حنظلة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : 
" من قرأ سورة آل عمران فهو غني " .

 وقال في "غريب الحديث":
96:حدثنا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سيلم بْن حنظلة ، عن عبد الله هو ابن مسعود ، قال : 

" من قرأ سورة آل عمران فهو غني " .
وقال أبومحمد الدارمي في "المسند":
3300:حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سليم بن حنظلة البكري ، قال : قال عبد الله بن مسعود :
" من قرأ آل عمران ، فهو غني ، والنساء محبرة " . قال أبو محمد : محبرة : مزينة .

وسليم بن حنظلة البكري روى عنه أبو إسحاق السبيعي روى عن ابن مسعود وكان من القراء،ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" والبخاري في "التاريخ الكبير"وذكره ابن حبان في "الثقات"وقال ابن سعد في "الطبقات": سليم بن حنظلة البكري،روى عن عمر وعبد الله وأبي بن كعب .
وإسناده صحيحٌ.

وقوله: فهو غني؛لأن آيات سورة آل عمران مائتان آية،ومن قرأحرفاً من كتاب الله فله به حسنة .

قال الترمذي في " جامعه":
2854:حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن أيوب بن موسى ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي ، قال : سمعت عبد الله بن مسعود ، يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول الم حرف ، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف " ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه ، عن ابن مسعود ، ورواه أبو الأحوص ، عن ابن مسعود ، رفعه بعضهم ووقفه بعضهم ، عن ابن مسعود ، قال أبو عيسى :
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، سمعت قتيبة بن سعيد ، يقول : بلغني أن محمد بن كعب القرظي ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، ومحمد بن كعب يكنى أبا حمزة .
وقال ابن منده في " الرد على من يقول الم حرف لينفي الألف واللام والميم من كلام الله ـ عزَّوجلَّ ":
6: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الْإِمَامُ ، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ ، فَإِنَّكُمُ تُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ : الم حَرْفٌ ، وَلَكِنْ : أَلِفٌ عَشْرًا ، وَلَامٌ عَشْرًا ، وَمِيمٌ عَشْرًا ؛ فَذَلِكَ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً " ، ((قَالَ الطَّبَرَانِيُّ ، رَفَعَهُ أَبُو عَاصِمٍ ، وَوَقَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالنَّاسُ . حَدَّثَنَاهُ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَهُ مَوْقُوفًا ، وَمِمَّنْ وَقَفَهُ : شُعْبَةُ ، وَهُشَيْمٌ ، وَجَرِيرٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ))وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ : الم حَرْفٌ ، بَلْ وَافَقَ كُلُّهُمْ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إنِّي لَا أَقُولُ : الم حَرْفٌ " طَرِيقٌ آخَرٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ رَدًّا عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الْمَتْلَوَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالْقُرْآنِ بِالْأَلِفِ لَا أَلِفٌ .
وقال أيضاً:
8:فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : 
" اتْلُوا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّ لَكُمْ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ ، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ : الم حَرْفٌ ، وَلَكِنْ : بِالْأَلِفِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَبِاللَّامِ عَشْرُ حَسَناتٍ ، وَبِالْمِيمِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ " ،(( رَفَعَهُ يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ ، وَغَيْرُهُمَا . وَوَقَفَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَزَائِدةُ ، وَأَبُو شِهَابٍ ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَنَفِيُّ ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، وَغَيْرُهُمْ ))، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ : الم حَرْفٌ ، لِيُقَالَ : الْمَتْلُوُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالْقُرْآنِ بِالْأَلِفِ ، لَا أَلِفٌ . 
وقال ابن أبي شيبة في "المصنف":
29497:حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :

 " مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ خَمْسِينَ آيَةً لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ , وَمَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ , وَمَنْ قَرَأَ ثَلَاثَمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ , وَمَنْ قَرَأَ تِسْعَمِائَةِ آيَةٍ فُتِحَ لَهُ " . 
ويشهد لهذا المعنى.
قال مسلم في "صحيحه":
1342: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا الفضل بن دكين ، عن موسى بن علي ، قال : سمعت أبي يحدث ، عن عقبة بن عامر ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن في الصفة ، فقال :
 أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان ، أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين ، في غير إثم ، ولا قطع رحم ؟ فقلنا : يا رسول الله ، نحب ذلك ، قال : 
" أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم ، أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل ، خير له من ناقتين ، وثلاث خير له من ثلاث ، وأربع خير له من أربع ، ومن أعدادهن من الإبل ؟ " .

قال البخاري في صحيحه:
4653ـ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ شَيْءٍ ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَأَلَهُ : فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ : فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ ، قَالَ عُمَرُ : فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى كُنْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ ، قَالَ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : 
" لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ قَرَأَ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا " .

قال مسلم في صحيحه:
3347ـ وحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ ابْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : 
" لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا { 1 } لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ سورة الفتح آية 1-2 إِلَى قَوْلِهِ فَوْزًا عَظِيمًا سورة الفتح آية 5 مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَهُمْ يُخَالِطُهُمُ الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ ، وَقَدْ نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَالَ : 
لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا " ، وحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ التَّيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ . ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ . ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ جَمِيعًا ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ .
قال الحاكم في مستدركه:
3123ـ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ ، ثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :
" إِنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ لِخَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا سورة النساء آية 40 ، إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا سورة النساء آية 31 , إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ سورة النساء آية 48 , وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا سورة النساء آية 64 , وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا سورة النساء آية 110 " ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا , هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين

تعلموا السور التي فيها الفرائض.

تعلموا السور التي فيها الفرائض.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال أبو عبد الله الحاكم النيسابوري في "المستدرك":
3423: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : 
" تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، وَسُورَةَ النِّسَاءِ ، وَسُورَةَ الْمَائِدَةِ ، وَسُورَةَ الْحَجِّ ، وَسُورَةَ النُّورِ ، فَإِنَّ فِيهِنَّ الْفَرَائِضَ " , 
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ .
وإسناده صحيحٌ،والمسور بن مخرمة صحابي.

قال ابن أبي الدنيا في المحتضرين :
347ـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : أُغْمِيَ عَلَى الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ : 
" أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَصْلُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ، عَبْدُ الْمَلِكِ وَالْحَجَّاجُ يَجُرَّانِ أَمْعَاءَهُمَا فِي النَّارِ " .
عبد الله بن عبد الله بن دينار تصحيف ،وصوابه: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار.
وصحح إسناده ابن حجر في "التهذيب".
قال ابن حجر في "التهذيب":
قلت : هذا إسناد صحيح ، ولم يكن للحجاج حينئذ ذكر ، ولا كان عبدالملك ولي الخلافة بعد ؛لأن المسور مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيدبن معاوية من الشام ، وذلك في ربيع الأول سنة ( 64 ) من الهجرة .
قال سعيدُ بن منصورفي " سننه":
953:نَا هُشَيْمٌ ، وَفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، قَالَ :
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
" تَعَلَّمُوا سُورَةَ بَرَاءَةَ وَعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ ، وَحَلُّوهُنَّ الْفِضَّةَ " .

وهو أثرٌ صحيحٌ.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في " فضائل القرآن":
376ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ، قَالَ :
كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " أَنْ تَعَلَّمُوا سُورَةَ التَّوْبَةِ ، وَعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ " .
قلتُ: الحكمة من تعلم أو تعليم الرجال سورة التوبة ؛ لما تتضمنه من أحكام الولاء والبراء والجهاد والإنفاق في سبيل الله والنفير والتخلف والنفاق وخصال المنافقين وأحوالهم وغيرها.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في " فضائل القرآن":
397ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ :
" أَنْ عَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ " .
قلتُ: الحكمة من تعلم أو تعليم النساء سورة النور؛ لما تتضمنه من أحكام كالزنا والقذف واللعان والحجاب وغض البصر وحفظ الفرج والاستئذان والعورات و الزينة والتبرج والنكاح وغيرها.

كتبه أبو الهمام طارق بن علي بن يحيى بن عثمان غفر الله له وبدل سيئاته حسنات ولوالديه وللمؤمنين وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

" كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا.

" كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال ابن سعد في "الطبقات":
3172: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا فِي الْقَوْمِ عِنْدَ عُمَرَ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ نَحِيفٌ قَلِيلٌ فَجَعَلَ عُمَرُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : 
" كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا ، كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا ، كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا " ، فَإِذَا هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ . 

قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
31557: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :
أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَعُمَرُ جَالِسٌ ، فَقَالَ :
" كُنَيْفٌ مُلِئَ فِقْهًا " .
وقال الطبراني في "المعجم الكبير":
8477 - حدثنا محمد بن النضر الأزدي ، حدثني معاوية بن عمرو ، ثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : إنا لجلوس عند عمر إذ جاء عبد الله يكاد الجلوس يوازنه من قصره ، فضحك عمر حين رآه ، قال : [ ص: 86 ] فجعل يكلم عمر ويضاحكه وهو قائم عليه ، ثم ولى فأتبعه عمر بصره حتى توارى ، فقال :
 " كنيف ملئ فقها " .
وإسناده صحيحٌ.
وقال الفيومي في "المصباح المنير":
والكنيف الحظيرة والكنيف الساتر ويسمى الترس كنيفا لأنه يستر صاحبه وقيل للمرحاض كنيف لأنه يستر قاضي الحاجة والجمع كنف مثل نذير ونذر والكنف وزان حمل وعاء يكون فيه أداة الراعي وبتصغيره أطلق على الشخص للتعظيم في قوله كنيف ملئ علما .
وقال البخاري في "صحيحه":
4643: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ :
" وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ أَيْنَ أُنْزِلَتْ ، وَلَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ فِيمَ أُنْزِلَتْ ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنِّي بِكِتَابِ اللَّهِ تُبَلِّغُهُ الْإِبِلُ ، لَرَكِبْتُ إِلَيْهِ " .

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.

قضاء أبي الحسن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه.

قضاء أبي الحسن علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال البخاري في صحيحه:
4481 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

 " أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: 
لاَ أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106].
قال أحمد في مسنده:
1293ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :

 بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقُلْتُ : إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ أَسَنُّ مِنِّي لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ ، فَقَالَ :
 " اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ " .
وإسناده صحيحٌ.
قال ابن سعد في "الطبقات":
2408: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَعُمَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ ، قَالا : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : 

" كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ مِنْ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ " .
قال الحاكم في مستدركه:
4602ـ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : 
" كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنْ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " . 
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . 
وقال ابن سعد في "الطبقات":
2404: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ أَبِي دُبَيٍّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
" سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ آيَةٍ إِلا وَقَدْ عَرَفْتُ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ ، فِي سَهْلٍ أَمْ فِي جَبَلٍ " .

وإسناده صحيحٌ.
كتبه أبو الهمام طارق بن علي بن يحيى بن عثمان غفر الله له وبدل سيئاته حسنات ولوالديه وللمؤمنين وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.

علم عمر بن الخطاب العدوي القرشي ـ رضي الله عنه.

علم عمر بن الخطاب العدوي القرشي ـ رضي الله عنه.
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال البخاري في صحيحه:81ـ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْث ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :

 " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ ، أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ فِي أَظْفَارِي ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : الْعِلْمَ " .
قال أبو خيثمة زهير بن حرب في العلم : 
61ـ ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
" لَوْ أنَّ عِلْمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ , وَوُضِعَ عِلْمُ أَهْلِ الأَرْضِ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " .

62ـ ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
" إِنِّي لأَحْسَبُ عُمَرَ قَدْ ذَهَبَ بِتِسْعَةِ أعْشَارِ الْعِلْمِ " .

وقال ابن سعد في "الطبقات":
2394: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ شَفِيقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : 
" لَوْ وُضِعَ عِلْمُ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي كِفَّةٍ وَعِلْمُ عُمَرَ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحَ بِهِمْ عِلْمُ عُمَرَ ! "
، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ : فَقَالَ الأَعْمَشُ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
إِنْ كُنَّا لَنَحْسِبُ عُمَرَ قَدْ ذَهَبَ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الْعِلْمِ .

وإسنادهما صحيحان.

وعبد الله هو ابن مسعود الهذلي ـ رضي الله عنه.
كتبه أبو الهمام طارق بن علي بن يحيى بن عثمان غفر الله له وبدل سيئاته حسنات ولوالديه وللمؤمنين وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.

إن مع العسرِ يسراً.

وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ .
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
33141: حدثنا وكيع , قال : حدثنا هشام بن سعد , عن زيد بن أسلم , عن أبيه , قال : لما أتى أبو عبيدة الشام حصر هو وأصحابه وأصابهم جهد شديد فكتب إليه عمر : " سلام عليكم أما بعد فإنه لم تكن شدة إلا جعل الله بعدها فرجا , ولن يغلب عسر يسرين , وكتب إليه : يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون سورة آل عمران آية 200 " , قال : وكتب إليه أبو عبيدة : سلام عليكم أما بعد فإن الله , قال : أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد سورة الحديد آية 20 إلى آخر الآية , قال : فخرج عمر بكتاب أبي عبيدة ، فقرأ على الناس , فقال : يا أهل المدينة , إنما كتب أبو عبيدة يعرض بكم ويحثكم على الجهاد , قال زيد : قال أبي : قال : إني لقائم في السوق إذ أقبل قوم مبيضين قد هبطوا من الثنية فيهم حذيفة بن اليمان يبشرون , قال : فخرجت أشتد حتى دخلت على عمر , فقلت : يا أمير المؤمنين أبشر بنصر الله والفتح ، فقال عمر : " الله أكبر رب قائل " لو كان خالد بن الوليد " .
وإسناده قويٌّ.
وقال ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة":
31:حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْلَمَ ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ ، حُصِرَ بِالشَّامِ وَنَالَ مِنْهُ الْعَدُوُّ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : 
" مَهْمَا يَنْزِلْ بِأَمْرِكَ شِدَّةٌ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، وَإِنَّهُ يَقُولُ : اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ سورة آل عمران آية 200 " .
وقال ابن حجر في "تغليق التعليق": 
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، مَوْقُوفًا ، بِسَنَدٍ جَيِّدٍ .
 
هذا وصلِ اللهمَّ على محمَّدٍ وعلى آله وسلم ، والحمدُ لله ربِّ العالمين.

ما كانت يمين (حلف) علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه؟

ما كانت يمين (حلف) علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه؟
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال مسلم في " صحيحه":
116:حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ . ح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَاللَّفْظُ لَهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زِرٍّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ :
وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ
، إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَيَّ أَنْ " لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ ، وَلَا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِق " .
وقال ابن أبي حاتم في "تفسيره":
16993:حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا الْعَرَارُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ عُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ، إِذْ أَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مَرْقُوعُ شِرَاعُهَا ، فَبَسَطَ عَلَيٌّ يَدَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ :
" يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالأَعْلامِ سورة الرحمن آية 24 ،
وَالَّذِي أَنْشَأَهَا تَجْرِي فِي بُحُورِهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ ، وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ " .  
قال ابن شبة النميري في "تاريخ المدينة":
2095: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ سَرِيَّةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَعُودُهُ ، فَخَاضُوا فِي الْحَدِيثِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ، فَلا تَسْأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ ، أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ ؟ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ ، فَقَالَ :
" لا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ " . 
وقال الحاكم في "المستدرك":
4623 - حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثني أبي ، ثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن حصين الحارثي قال : جاء علي بن أبي طالب إلى زيد بن أرقم - رضي الله عنهما - يعوده وعنده قوم ، فقال علي : اسكنوا أو اسكتوا فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم ، فقال زيد : أنشدك الله ، أنت قتلت عثمان ؟ فأطرق علي ساعة ، ثم قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما قتلته ، ولا أمرت بقتله .
قال هارون : وحدثنا أبو أسامة ، عن زهير ، عن قتادة قال : رأيت الحسن بن علي - رضي الله عنهما - أخرج من دار عثمان جريحا .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين