الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

آثار الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ في أذكار الصباح والمساء.

آثار الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ في أذكار الصباح والمساء.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين ،أما بعد:
قال مسلم في صحيحه:
1365ـ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : غَدَوْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمًا بَعْدَ مَا صَلَّيْنَا الْغَدَاة ، فَسَلَّمْنَا بِالْبَابِ ، فَأَذِنَ لَنَا ، قَالَ : فَمَكَثْنَا بِالْبَابِ هُنَيَّةً ، قَالَ : فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ ، فَقَالَتْ : أَلَا تَدْخُلُونَ ؟ فَدَخَلْنَا فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ يُسَبِّحُ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا وَقَدْ أُذِنَ لَكُمْ ؟ فَقُلْنَا : لَا ، إِلَّا أَنَّا ظَنَنَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْبَيْتِ نَائِمٌ ، قَالَ : ظَنَنْتُمْ بِآلِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ غَفْلَةً ، قَالَ : ثُمَّ أَقْبَلَ يُسَبِّحُ ، حَتَّى ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ ، فَقَالَ : يَا جَارِيَةُ ، انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ ؟ قَالَ : فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ لَمْ تَطْلُعْ ، فَأَقْبَلَ يُسَبِّحُ حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ ، قَالَ : يَا جَارِيَةُ ، انْظُرِي هَلْ طَلَعَتْ ؟ فَنَظَرَتْ فَإِذَا هِيَ قَدْ طَلَعَتْ ، فَقَالَ : 
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَالَنَا يَوْمَنَا هَذَا ، فَقَالَ : مَهْدِيٌّ وَأَحْسِبُهُ ، قَالَ : وَلَمْ يُهْلِكْنَا بِذُنُوبِنَا ، قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : قَرَأْتُ الْمُفَصَّلَ الْبَارِحَةَ كُلَّهُ ، قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ ، إِنَّا لَقَدْ سَمِعْنَا الْقَرَائِنَ ، وَإِنِّي لَأَحْفَظُ الْقَرَائِنَ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنَ الْمُفَصَّلِ ، وَسُورَتَيْنِ مِنْ آلِ ، حم " .
قال ابن أبي شيبة في المصنف":
30221: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ :أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ إذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ :
سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ الأَعْظَمِي ، لاَ شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ الأَكْبَرِي ، لاَ شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ الأَمْجَدِي ، لاَ شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , يَتْبَعُ هَذَا النَّحْو. 
قال ابن سعد في "الطبقات":
7333:أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا هشام بن عروة ، عن عروة :أن الحسن بن علي بن أبي طالب كان يقول إذا طلعت الشمس :
سمع سامع بحمد الله الأعظم لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .سمع سامع بحمد الله الأمجد لا شريك له , له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
قال أبوداود في "السنن":
4420ـ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُتَعَبِّدِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُدْرِكُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ يَزِيدُ : شَيْخٌ ثِقَةٌ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى :
حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ صَادِقًا كَانَ بِهَا أَوْ كَاذِبًا " .
وقال ابن الضريس في " فضائل القرآن":
220 ـ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ ، عَنْ عُتْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَصْحَابُ نَبِيِّنَا أَنَّهُ :
" مَنْ قَرَأَ خَوَاتِيمَ الْحَشْرِ حِينَ يُصْبِحُ أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ إِلَى أَنْ يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يُمْسِي أَدْرَكَ مَا فَاتَهُ فِي نَهَارِهِ وَكَانَ مَحْفُوظًا إِلَى أَنْ يُصْبِحَ ، فَإِنْ مَاتَ أَوْجَبَ ، وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يُمْسِي أَوْجَبَ مَا فَاتَهُ مِنْ نَهَارِهِ ، وَكَانَ مَحْفُوظًا إِلَى أَنْ يُصْبِحَ ، فَإِنْ مَاتَ أَوْجَبَ " .
وهذا حسنٌ في الموقوف وإسماعيل بن عياش روايته قوية عن الشاميين لاسيما محمد بن زياد.
قال محمد بن فضيل بن غزوان الضبي في كتابه "الدعاء " :
158ـ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :
" مَنْ قَالَ أَوَّلَ النَّهَارِ :
لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، عَشْرَ مَرَّاتٍ ، كُنَّ كَعِدْلِ مُحَرَّرَيْنِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ " ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ ، فَزَادَ فِيهِ : بِيَدِهِ الْخَيْرُ " .
قلت:وهذا إسنادٌ صحيحٌ وزيادة إبراهيمَ من قبيل المرسل ومراسيلُه عن ابن مسعود صحاحٌ. 
قال ابن أبي شيبة في "المصنف":
27073- حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَن رَجُلٍ مِنَ النَّخْعِ ، عَن سَلْمَانَ قَالَ : 
مَنْ قَالَ إذَا أَصْبَحَ :
اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ شَرِيكَ لَكَ ، أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لاَ شَرِيكَ لَهُ ،وَإِذَا أَمْسَى مِثْلُ ذَلِكَ ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا أحْدَثَ بَيْنَهُمَا.
فيه جهالة،لكن يزين أمره رواية التابعي الجليل ربعي بن حراش ،وقد روى عن علي وحذيفة وأبي مسعود البدري ،وهذا موقوف،ولفظه مستقيم ،ليس فيه ما يُستنكر.
وقال ابن أبي شيبة في "المصنف":
27074- حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، عَن حُصَيْنٍ ، عَن تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى : 
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَفْضَلِ عِبَادِكَ الْغَدَاةَ ، أَوِ الْعَشِيَّةَ نَصِيبًا مِنْ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ ، أو نُورًا تَهْدِي بِهِ ، أو رَحْمَةً تَنْشُرُهَا ، أو رِزْقًا تَبْسُطُهُ ، أو ضر تَكْشِفُهُ ، أو بَلاَءً تدْفَعُهُ ، أو فِتْنَةً تَصْرِفُهَا ، أو شَرًّا تَدْفَعُهُ.
وعبدالله بن سبرة تصحيف،وصوابه: عبد الله بن سخبرة.
قال ابن أبي شيبة في" المصنف":
26733 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: 
«إِنِّي لَأُسَبِّحُ كُلَّ يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ، قَدْرَ دِيَتِي أَوْ قَدْرَ دِيَتِهِ». 
قال أحمد في "المسند":
10977: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الطُّفَاوَةِ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: 
وَلَمْ أُدْرِكْ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا أَشَدَّ تَشْمِيرًا، وَلَا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ، وَأَسْفَلَ مِنْهُ جَارِيَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ، وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ حَصًى وَنَوًى ، يَقُولُ:
" سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ "، حَتَّى إِذَا أَنْفَدَ مَا فِي الْكِيسِ أَلْقَاهُ إِلَيْهَا، فَجَمَعَتْهُ فَجَعَلَتْهُ فِي الْكِيسِ، ثُمَّ دَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: 
أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنِّي، وَعَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي بَيْنَمَا أَنَا أُوعَكُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ: " مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ، مَنْ أَحَسَّ الْفَتَى الدَّوْسِيَّ؟ " فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: هُوَ ذَاكَ يُوعَكُ فِي جَانِبِ". 
قال إسحاق بن منصور ـ رحمه الله ـ في"مسائل الإمام أحمد وإسحاق ، رواية الكوسج (2/601) ط 1 : دار الهجرة ،رقم 3507:
قلت - يعني للإمام أحمد : يسبح الرجل بالنوى ؟
قال : قد فعل ذلك أبو هريرة و سعد رضي الله عنهما ، وما بأس بذلك ، النبي عدَّ.
قال إسحاق : كما قال ".ا.هـ.
قال الدارمي في "المسند":
3372: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ :
 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : 
مَنْ قَرَأَ يس حِينَ يُصْبِحُ ، أُعْطِيَ يُسْرَ يَوْمِهِ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَمَنْ قَرَأَهَا فِي صَدْرِ لَيْلِهِ ، أُعْطِيَ يُسْرَ لَيْلَتِهِ حَتَّى يُصْبِحَ".
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين
https://justpaste.it/6uqet
https://justpaste.it/6uqet/pdf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق