[أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ"].
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
قال أبو عبد الله محمَّدبن يزيد ماجه القزويني في "السنن":
3824:حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي زَيْنَبَ مَوْلَى حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ , عَنْ حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ , قَالَ :
مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لِي : " يَا حَازِمُ , أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " .
وقال ابن حجر في« الإِصَابَةِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ »(2/3) :
« حَازِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْغِفَارِيُّ . لَهُ حَدِيثٌ فِي الإِكْثَارِ مِنَ الْحَوْقَلَةِ . رَوَى عَنْهُ أبُو زَيْنَبَ مَوْلاهُ .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ الْوُحْدَانُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ كُلُّهُمْ فِي الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ » اهـ .
وأبو زينب مولى حازم بن حرملة :مجهول،روى عن :
مولاه حازم بْن حرملة ق ،وأبي ذر الغفاري .
روى عنه :
خالد بْن سَعِيد بْن أَبِي مريم ق ، ونعيم المجمر .
وحسّن حديثه ابنُ حجرٍ في "الإصابة".
قال الذهبي في "ديوان الضعفاء والمتروكين":
(ص374) : (( وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن ، إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ )) .
والسلف يتساهلون في "أحاديث الدعوات والزهد والرقاق والتفسير والسير " وهذا منها.
قال الحاكم في «المستدرك» (1/ 666) :
- سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، يقول: كان أبي يحكي، عن عبد الرحمن بن مهدي، يقول:إذا روينا، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال، والحرام، والأحكام، شدّدنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب، والعقاب، والمباحات، والدعوات تساهلنا في الأسانيد.
قلتُ: ويعضده ويشدُّ أزره شواهد صحيحة.
قال البخاري في "صحيحه":
5932:حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا ، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا " ، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ، قُلْ : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " ، أَوْ قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
5957:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ :
أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَقَبَةٍ ، أَوْ قَالَ فِي ثَنِيَّةٍ قَالَ : فَلَمَّا عَلَا عَلَيْهَا رَجُلٌ نَادَى ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ ، قَالَ : " فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ ، قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
3908:حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، أَوْ قَالَ :
لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا ، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ " ، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَقَالَ لِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " ، قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، قَالَ : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
وقال أحمد في "المسند":
20829:حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
20870:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
" لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " .
20975:حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ لَكَ فِي كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ " قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ :
" لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
وقال ابن حجر في "المطالب العالية":
3535:وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَقِيتَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ :
أَلَا آمُرُكَ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ أُكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " .
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ .
وهو تابعي من موالي الصحابة ،وليس له سوى هذا الحديث ،وموالي الصحابة وأبناؤهم الصدق فيهم فاشٍ.
قال أبوداود في "السنن":
3491:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنَّ مَوْلًى لِابْنِ الْأَسْقَعِ رَجُلَ صِدْقٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ ابْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّهُ سَمِعَهُ ، يَقُولُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُمْ فِي صُفَّةِ الْمُهَاجِرِينَ فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ " .
قال السيوطي في "الدر المنثور":
وأخرج البخاري في " تاريخه " , والطبراني , وأبو نعيم في " المعرفة " بسند رجاله ثقات , عن ابن الأسقع البكري , أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم في صفة المهاجرين , فسأله إنسان : أي آية في القرآن أعظم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم . حتى انقضت الآية .
وقال الشوكاني في "فتح القدير":
بسند رجاله ثقات.
قال ابن كثير رحمه الله في "تفسيره":
( ورواه أبو داود ، والترمذي ، والبزار في مسنده ، من حديث عثمان بن واقد ، وقد وثقه يحيى بن معين به ، وشيخه أبو نصيرة الواسطي واسمه : مسلم بن عبيد وثقه الإمام ، أحمد ، وابن حبان .
وقول علي بن المديني ، والترمذي ليس إسناد هذا الحديث بذاك ، فالظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر ، ولكن جهالة مثله لا تضر ؛ لأنه تابعي كبير ، ويكفيه نسبته إلى أبي بكر ، فهو حديث حسن والله أعلم ).
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .
قال أبو عبد الله محمَّدبن يزيد ماجه القزويني في "السنن":
3824:حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي زَيْنَبَ مَوْلَى حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ , عَنْ حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ , قَالَ :
مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لِي : " يَا حَازِمُ , أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " .
وقال ابن حجر في« الإِصَابَةِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ »(2/3) :
« حَازِمُ بْنُ حَرْمَلَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْغِفَارِيُّ . لَهُ حَدِيثٌ فِي الإِكْثَارِ مِنَ الْحَوْقَلَةِ . رَوَى عَنْهُ أبُو زَيْنَبَ مَوْلاهُ .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ الْوُحْدَانُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ كُلُّهُمْ فِي الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ » اهـ .
وأبو زينب مولى حازم بن حرملة :مجهول،روى عن :
مولاه حازم بْن حرملة ق ،وأبي ذر الغفاري .
روى عنه :
خالد بْن سَعِيد بْن أَبِي مريم ق ، ونعيم المجمر .
وحسّن حديثه ابنُ حجرٍ في "الإصابة".
قال الذهبي في "ديوان الضعفاء والمتروكين":
(ص374) : (( وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن ، إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ )) .
والسلف يتساهلون في "أحاديث الدعوات والزهد والرقاق والتفسير والسير " وهذا منها.
قال الحاكم في «المستدرك» (1/ 666) :
- سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، يقول: كان أبي يحكي، عن عبد الرحمن بن مهدي، يقول:إذا روينا، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال، والحرام، والأحكام، شدّدنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب، والعقاب، والمباحات، والدعوات تساهلنا في الأسانيد.
قلتُ: ويعضده ويشدُّ أزره شواهد صحيحة.
قال البخاري في "صحيحه":
5932:حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا ، وَلَكِنْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا " ، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ، قُلْ : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " ، أَوْ قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ هِيَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
5957:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ :
أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَقَبَةٍ ، أَوْ قَالَ فِي ثَنِيَّةٍ قَالَ : فَلَمَّا عَلَا عَلَيْهَا رَجُلٌ نَادَى ، فَرَفَعَ صَوْتَهُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ ، قَالَ : " فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا مُوسَى أَوْ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ ، قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
3908:حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ، أَوْ قَالَ :
لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا ، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ " ، وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَقَالَ لِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " ، قُلْتُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، قَالَ : " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
وقال أحمد في "المسند":
20829:حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
20870:حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
" لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " .
20975:حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ لَكَ فِي كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ ؟ " قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ :
" لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ " .
وقال ابن حجر في "المطالب العالية":
3535:وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الْمَدَنِيِّ ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَقِيتَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ :
أَلَا آمُرُكَ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ أُكْثِرَ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " .
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ .
وهو تابعي من موالي الصحابة ،وليس له سوى هذا الحديث ،وموالي الصحابة وأبناؤهم الصدق فيهم فاشٍ.
قال أبوداود في "السنن":
3491:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ ، أَنَّ مَوْلًى لِابْنِ الْأَسْقَعِ رَجُلَ صِدْقٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ ابْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّهُ سَمِعَهُ ، يَقُولُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُمْ فِي صُفَّةِ الْمُهَاجِرِينَ فَسَأَلَهُ إِنْسَانٌ أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ " .
قال السيوطي في "الدر المنثور":
وأخرج البخاري في " تاريخه " , والطبراني , وأبو نعيم في " المعرفة " بسند رجاله ثقات , عن ابن الأسقع البكري , أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم في صفة المهاجرين , فسأله إنسان : أي آية في القرآن أعظم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم . حتى انقضت الآية .
وقال الشوكاني في "فتح القدير":
بسند رجاله ثقات.
قال ابن كثير رحمه الله في "تفسيره":
( ورواه أبو داود ، والترمذي ، والبزار في مسنده ، من حديث عثمان بن واقد ، وقد وثقه يحيى بن معين به ، وشيخه أبو نصيرة الواسطي واسمه : مسلم بن عبيد وثقه الإمام ، أحمد ، وابن حبان .
وقول علي بن المديني ، والترمذي ليس إسناد هذا الحديث بذاك ، فالظاهر أنه لأجل جهالة مولى أبي بكر ، ولكن جهالة مثله لا تضر ؛ لأنه تابعي كبير ، ويكفيه نسبته إلى أبي بكر ، فهو حديث حسن والله أعلم ).
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق