[حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)} سورة التوبة.
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
قال مالك في "الموطأ":
625ـ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ".
قال عبد الرزاق في "المصنف":
9807ـ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، مَوْلَى عُمَرَ :
أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ : أَنْ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى ، وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى صَبِيٍّ ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَيْضًا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ ، وَالْوَدَكِ ، لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ أَوْ نَافِعٌ ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَيْضًا إِرْدَبًا مِنْ قَمْحٍ ، وَشَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ ، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضَرِيبَةً مَضَرُوبَةً ، وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا ، يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ".
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال":
82:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ :
أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ : " أَنْ يُقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَلا يُقَاتِلُوا إِلا مَنْ قَاتَلَهُمْ ، وَلا يَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَلا الصِّبْيَانَ ، وَلا يَقْتُلُوا إِلا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى ، وَكَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ : أَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ ، وَلا يَضْرِبُوهَا عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ , وَلا يَضْرِبُوهَا إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى " ,
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي مَنْ أَنَبَتَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الأَصْلُ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ ، وَمَنْ لا تَجِبُ عَلَيْهِ ، أَلا تَرَاهُ إِنَّمَا جَعَلَهَا عَلَى الذُّكُورِ الْمُدْرِكِينَ ، دُونَ الإِنَاثِ وَالأَطْفَالِ ؟ وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ لَوْ لَمْ يُؤَدُّوهَا , وَأَسْقَطَهَا عَمَّنْ لا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ , وَهُمُ الذُّرِّيَّةُ , وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ : أَنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا , مَا فِيهِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ عُمَرَ : أَلا تَرَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ الْحَالِمَ دُونَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ ؟ إِلا أَنَّ فِيَ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كُتُبِهِ الْحَالِمَ وَالْحَالِمَةَ , فَنَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ الْمُثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي لا ذِكْرَ لِلْحَالِمَةِ فِيهِ , لأَنَّهُ الأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَبِهِ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْحَالِمَةِ مَحْفُوظًا , فَإِنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ، إِذْ كَانَ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَوُلْدَانُهُمْ يُقْتَلُونَ مَعَ رِجَالِهِمْ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ .
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
33035ـ حَدَّثَنَا عَفَّانُ , قال : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عاصم , عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، كَتَبَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ وَمِهْرَانَ وَمَلَإِ فَارِسَ , سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِهِ فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ , وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْجِزْيَةَ , فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِالْجِزْيَةِ فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْجِزْيَةِ , وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى أَهْلِ الْجِزْيَةِ , وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ " .
وقال البخاري في "صحيحه":
2939: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرًا ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُسَنَةَ سَبْعِينَ عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ ، قَالَ :
" كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ " .
اجتباها وانتخبها:أبو الهمام طارق عثمان
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين ،والصلاة والسلام على رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أمابعد:
قال مالك في "الموطأ":
625ـ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ".
قال عبد الرزاق في "المصنف":
9807ـ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، مَوْلَى عُمَرَ :
أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ : أَنْ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى ، وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى صَبِيٍّ ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَيْضًا مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ ، وَالْوَدَكِ ، لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ أَوْ نَافِعٌ ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَيْضًا إِرْدَبًا مِنْ قَمْحٍ ، وَشَيْئًا لَا يَحْفَظُهُ ، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضَرِيبَةً مَضَرُوبَةً ، وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا ، يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ".
قال أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال":
82:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ :
أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ : " أَنْ يُقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَلا يُقَاتِلُوا إِلا مَنْ قَاتَلَهُمْ ، وَلا يَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَلا الصِّبْيَانَ ، وَلا يَقْتُلُوا إِلا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى ، وَكَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ : أَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ ، وَلا يَضْرِبُوهَا عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ , وَلا يَضْرِبُوهَا إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى " ,
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يَعْنِي مَنْ أَنَبَتَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ هُوَ الأَصْلُ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ ، وَمَنْ لا تَجِبُ عَلَيْهِ ، أَلا تَرَاهُ إِنَّمَا جَعَلَهَا عَلَى الذُّكُورِ الْمُدْرِكِينَ ، دُونَ الإِنَاثِ وَالأَطْفَالِ ؟ وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَانَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ لَوْ لَمْ يُؤَدُّوهَا , وَأَسْقَطَهَا عَمَّنْ لا يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ , وَهُمُ الذُّرِّيَّةُ , وَقَدْ جَاءَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ : أَنَّ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا , مَا فِيهِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ عُمَرَ : أَلا تَرَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ الْحَالِمَ دُونَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ ؟ إِلا أَنَّ فِيَ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كُتُبِهِ الْحَالِمَ وَالْحَالِمَةَ , فَنَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَحْفُوظَ الْمُثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْحَدِيثُ الَّذِي لا ذِكْرَ لِلْحَالِمَةِ فِيهِ , لأَنَّهُ الأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَبِهِ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْحَالِمَةِ مَحْفُوظًا , فَإِنَّ وَجْهَهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ ، إِذْ كَانَ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَوُلْدَانُهُمْ يُقْتَلُونَ مَعَ رِجَالِهِمْ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ .
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
33035ـ حَدَّثَنَا عَفَّانُ , قال : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عاصم , عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، كَتَبَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى رُسْتُمَ وَمِهْرَانَ وَمَلَإِ فَارِسَ , سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْإِسْلَامَ فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِهِ فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ , وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الْجِزْيَةَ , فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِالْجِزْيَةِ فَلَكُمْ مَا لِأَهْلِ الْجِزْيَةِ , وَعَلَيْكُمْ مَا عَلَى أَهْلِ الْجِزْيَةِ , وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ " .
وقال البخاري في "صحيحه":
2939: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرًا ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ ، فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُسَنَةَ سَبْعِينَ عَامَ حَجَّ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ عِنْدَ دَرَجِ زَمْزَمَ ، قَالَ :
" كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ فَأَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ فَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنْ الْمَجُوسِ ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ " .
اجتباها وانتخبها:أبو الهمام طارق عثمان
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق