السبت، 6 يوليو 2019

[آثار الصحابة في الكتب المنزلة].

[آثار الصحابة في الكتب المنزلة].
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد: 
1ـ قال مالكٌ في " الموطأ":
: 1691: ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : 
" ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ " 
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
22972 : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ : اشْتَكَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ , وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا ، وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا " , فَقَالَ :
" ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ " .

قال البيهقي في " السنن الكبرى":
18036:وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أنبأ أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ذَكَرَ سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا يَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا ، فَقَالَ: 
ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
2ـ قال البخاري في "صحيحه":
6839:حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم ، أخبرنا ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، أن ابن عباس رضي الله عنهما قال : 
" كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث تقرءونه محضا لم يشب ؟ وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب ، وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا سورة البقرة آية 79 ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ؟ لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم " .

3ـ قال ابن أبي حاتم في" تفسيره":
8957 ـ حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا يونس بن بكير ، حدثني [ ص: 1563 ] محمد بن إسحاق ، حدثني صدقة بن يسار، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال:
أعطى الله موسى التوراة في سبعة ألواح من زبرجد فيها تبيان لكل شيء، وموعظة التوراة مكتوبة فلما جاء بها فرأى بني إسرائيل عكفوا على في العجل، رمى بالتوراة من يديه، فتحطمت وأقبل على هارون فأخذ برأسه، فرفع الله منها ستة أسباع وبقي سبع. 

وإسناده قويٌّ. 
4ـ قال أبوداود في " سننه":
1249ـ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : 
أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي الطُّوَلِ ، وَأُوتِيَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام سِتًّا ، فَلَمَّا أَلْقَى الْأَلْوَاحَ رُفِعَتْ ثِنْتَانِ وَبَقِيَ أَرْبَعٌ .

وسنده صحيحٌ موقوفاً .
5ـ قال الفريابي في " فضائل القرآن ":
26ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، نا عَاصِمٌ ، عَنْ زِرٍّ ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، ذَكَرَ : 
تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ سورة الملك آية 1 قَالَ : " هِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَتُوقِي الرَّجُلَ فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ ، فَتَقُولُ رِجْلاهُ : لا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ بَطْنِهِ ، فَتَقُولُ بَطْنُهُ : لا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي ، أَنَّهُ قَدْ وَعِيَ فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ ، وَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، فَيَقُولُ رَأْسُهُ : لا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ ، إِنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ ، قَالَ : 
وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ ثَلاثُونَ آيَةً ، سُورَةُ الْمُلْكِ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ " .

6ـ قال الطبري في " تفسيره":
20/182:حَدَّثَنِي مُحَمَّد بَنْ عُبَيْد المحَارِبِي، قَالَ: ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاق، عَنْ أَبِي عبيدَة قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله:
إِنَّ فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا: " لَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلَّذِينَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، ومَا لَمْ يَسْمَعْهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ. قَالَ: وَنَحْنُ نَقْرَؤُهَا: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسُ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أعْيُنٍ) .

ورواية أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرسلة ولها حكم الاتصال وقواها ابن قاضي الجبل في رسالته في " الوقف والاستبدال"ا.هـ.
7ـ قال ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر":
78 :حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الربيع بن عميلة ، عن ابن مسعود ، قال :
إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم ، فاخترعوا كتابا من قبل أنفسهم فاستهوته قلوبهم ، فاستحلته ألسنتهم .
فقالوا : تعالوا حتى ندعو الناس إلى كتابنا هذا ، فمن تابعنا تركناه ، ومن خالفنا قتلناه ، فقالوا : انظروا فلانا ، فإن تابعكم فلن يتخلف عنكم أحد ، وإن خالفكم فاقتلوه .
فبعثوا إليه فدخل منزله ، فأخذ كتابا من كتب الله فجعله في قرن ، ثم تقلده تحت ثيابه ، فأتاهم فقرءوا عليه كتابهم ، فقالوا : تؤمن بما في هذا الكتاب ؟
فقال : وما لي لا أؤمن بهذا الكتاب ، وأشار إلى صدره ، فرجع إلى منزله ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات .
فجاء إخوان من إخوانه فنبشوه فوجدوا ذلك الكتاب في ذلك القرن ، فقالوا : كان إيمانه في هذا الكتاب .
قال ابن مسعود : فتفرقت النصارى على سبعين فرقة ، فأهداهم فرقة أصحاب ذي القرن ، فقال ابن مسعود : يوشك من عاش منكم أن يرى منكرا لا يستطيع فيه غير أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره .

قلتُ:إسناده قويٌّ.
8ـ قال الطبري في " تفسيره":
25187: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدٌ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالا : ثنا عَوْفٌ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : 
" مَا أَهْلَكَ اللَّهُ قَوْمًا بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ وَلا مِنَ الأَرْضِ بَعْدَ مَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ غَيْرَ الْقَرْيَةِ الَّتِي مُسِخُوا قِرَدَةً ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ سورة القصص آية 43 " .

9ـ قال البخاري في "صحيحه":
:2041 حدثنا محمد بن سنان ، حدثنا فليح ، حدثنا هلال ، عن عطاء بن يسار ، قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة ؟ قال :
 أجل ، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : 
{ يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } ، وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاب في الأسواق ، ولا يدفع بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويغفر ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله ، ويفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا".
وقال أيضاً:
4575 حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن هلال بن أبي هلال ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : أن هذه الآية التي في القرآن : { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا } ، قال في التوراة : 
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاب بالأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : لا إله إلا الله فيفتح بها أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا".
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره":
6783:حَدَّثنا أَبِي ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَا ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :
 إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ : 
يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ سورة المائدة آية 90 ، قال :
 " هِيَ فِي التَّوْرَاةِ : أِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الْحَقَّ لِيُذْهِبَ بِهِ وَيُبْطِلَ بِهِ اللَّعِبَ وَالْمَزَامِيرَ وَالزَّفَنَ وَالْكَنَّانَاتِ يَعْنِي الْبِرَايَةَ ، وَالزَّمَّارَاتِ يَعْنِي بِهِ الدُّفَّ وَالْقَنَابِيرَ وَالشِّعْرَ وَالْخَمْرَ لِمَنْ طَعِمَهَا ، أَقْسَمَ اللَّهُ بِيَمِينِهِ وَعِزِّهِ مَنْ شَرِبَهَا بَعْدَ مَا حُرِّمَتْ لأُعَطِّشَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ تَرَكَهَا بَعْدَ مَا حَرَّمْتُهَا لأَسْقِيَنَّهُ إِيَّاهَا فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ " .
10ـ قال الترمذي في "جامعه":
3776: حدثنا الجراح بن مخلد البصري ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن خيثمة بن أبي سبرة ، قال : أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا , فيسر لي أبا هريرة , فجلست إليه , فقلت له : إني سألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فوفقت لي ، فقال لي : " من أين أنت ؟ " ، قلت : من أهل الكوفة جئت ألتمس الخير وأطلبه ، قال :
" أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة ، وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعليه ، وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ، وسلمان صاحب الكتابين " ، قال قتادة : والكتابان : 

الإنجيل , والفرقان . قال : 
هذا حسن صحيح غريب ، وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة إنما نسب إلى جده .
11ـ قال أحمد في "المسند":
15231:حدثنا أبو النضر ، حدثنا أبو سعيد يعني المؤدب محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد , والمجالد بن سعيد , عن عامر الشعبي , عن عامر بن شهر , قال : سمعت كلمتين , من النبي صلى الله عليه وسلم كلمة ، ومن النجاشي أخرى ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : 
" انظروا قريشا ، فخذوا من قولهم ، وذروا فعلهم " , وكنت عند النجاشي جالسا ، فجاء ابنه من الكتاب ، فقرأ آية من الإنجيل ، فعرفتها أو فهمتها ، فضحكت ، فقال : مم تضحك ؟ ! أمن كتاب الله تعالى ؟ فوالله إن مما أنزل الله تعالى على عيسى ابن مريم أن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان . 
وهذا الحديث ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه ،وصححه الوادعي على شرط مسلم.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق