الاثنين، 15 يوليو 2019

[تصحيح ابن القيم وابن تيمية لحديث أبي أمامة في "قراءة آية الكرسي دبر الصلاة]".

[تصحيح ابن القيم وابن تيمية لحديث أبي أمامة في "قراءة آية الكرسي دبر الصلاة]".
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال النسائي في "عمل اليوم والليلة"من السنن الكبرى":
9532: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِشْرٍ ، بِطَرَسُوسَ ، كَتَبْنَا عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : 
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا أَنْ يَمُوتَ " .

ممن أعله:
الدارقطني في "الأفراد".
ابن الجوزي في "الموضوعات".
ابن شاهين في "الأفراد".
الذهبي في "ميزان الاعتدال".
ممن صححه:
قال ابن كثير : " فهو إسناد على شرط البخاري " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (1/677) .
قال المنذري في " الترغيب والترهيب " (2/ 299) :" رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ بأسانيد أَحدهَا صَحِيح ، وَقَالَ شَيخنَا أَبُو الْحسن : هُوَ على شَرط البُخَارِيّ ، وَابْن حبَان فِي كتاب الصَّلَاة وَصَححهُ " انتهى .
وقال الهيثمي في " المجمع " (10/ 102) : " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِأَسَانِيدَ، وَأَحَدُهَا جَيِّدٌ " .
وقال ابن مفلح الحنبلي : " إسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، وَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَكَذَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُخْتَارَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا " .
انتهى من " الفروع " (2/228).
قال ابن القيم :وقد ذكر النسائي في "السنن الكبير" من حديث أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ) وهذا الحديث تفرد به محمد بن حمير ، عن محمد بن زياد الألهاني ، عن أبي أمامة ، ورواه النسائي عن الحسين بن بشر ، عن محمد بن [ ص: 294 ] حمير . وهذا الحديث من الناس من يصححه ، ويقول : الحسين بن بشر قد قال فيه النسائي : لا بأس به . وفي موضع آخر : ثقة . وأما المحمدان ، فاحتج بهما البخاري في "صحيحه" قالوا : فالحديث على رسمه ، ومنهم من يقول : هو موضوع ، وأدخله أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه في الموضوعات ، وتعلق على محمد بن حمير ، وأن أبا حاتم الرازي قال : لا يحتج به ، وقال يعقوب بن سفيان : ليس بقوي ، وأنكر ذلك عليه بعض الحفاظ ، ووثقوا محمدا ، وقال : هو أجل من أن يكون له حديث موضوع ، وقد احتج به أجل من صنف في الحديث الصحيح ، وهو البخاري ، ووثقه أشد الناس مقالة في الرجال يحيى بن معين ، وقد رواه الطبراني في "معجمه" أيضا من حديث عبد الله بن حسن عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة ، كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى ) . وقد روي هذا الحديث من حديث أبي أمامة ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ، والمغيرة بن شعبة ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وفيها كلها ضعف ، ولكن إذا انضم بعضها إلى بعض مع تباين طرقها واختلاف مخارجها ، دلت على أن الحديث له أصل وليس بموضوع . 
وبلغني عن شيخنا أبي العباس ابن تيمية قدس الله روحه أنه قال :
 ما تركتها عقيب كل صلاة . انتهى من " زاد المعاد " (1/ 294) .
قلتُ:وقد ذكراه (ابن تيمية وابن القيم)في كتابيهما في الأذكارالوابل الصيّب والكلم الطيب.
قلتُ:وصححه ابن حجر والسيوطي وابن عبد الهادي والدمياطي والبهوتي وأحمد شاكروالوادعي والألباني وابن باز وشعيب الأرنؤط ومصطفى العدوي.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق