الاثنين، 15 يوليو 2019

شاةٌ لادرَّفيها تدرُّ.

شاةٌ لادرَّفيها تدرُّ.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال الحاكم في "المستدرك":
4332 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا أبو الوليد ، ثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط ، ثنا إياد بن لقيط ، عن قيس بن النعمان قال :

 لما انطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر مستخفين مرا بعبد يرعى غنما ، فاستسقياه من اللبن ، فقال : ما عندي شاة تحلب غير أن ها هنا عناقا حملت أول الشتاء ، وقد أخدجت وما بقي لها لبن ، فقال : " ادع بها " فدعا بها ، فاعتقلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومسح ضرعها ، ودعا حتى أنزلت قال : وجاء أبو بكر رضي الله عنه بمجن فحلب أبا بكر ، ثم حلب فسقى الراعي ، ثم حلب فشرب ، فقال الراعي : بالله من أنت فوالله ما رأيت مثلك قط قال : " أو تراك تكتم علي حتى أخبرك ؟ " قال : نعم قال : " فإني محمد رسول الله " فقال : أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ قال : " إنهم ليقولون ذلك " قال : فأشهد أنك نبي ، وأشهد أن ما جئت به حق ، وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي ، وأنا متبعك قال : " إنك لا تستطيع ذلك يومك ، فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا " . 
هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
قلتُ:وصححَّ إسناده ابن حجر في "الإصابة".
وأقرهما الوادعي في "دلائل النبوة".

وقال أحمد في "المسند":
3467:حدثنا أبو بكر بن عياش ، حدثني عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ، قال : كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط ، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، فقال :

 " يا غلام ، هل من لبن ؟ " قال : قلت : نعم ، ولكني مؤتمن ، قال : " فهل من شاة لم ينز عليها الفحل ؟ " فأتيته بشاة ، فمسح ضرعها ، فنزل لبن ، فحلبه في إناء ، فشرب ، وسقى أبا بكر ، ثم قال للضرع : " اقلص " ، فقلص ، قال : ثم أتيته بعد هذا ، فقلت : يا رسول الله ، علمني من هذا القول ، قال : فمسح رأسي ، وقال : " يرحمك الله ، فإنك غليم معلم " ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، بإسناده ، قال : فأتاه أبو بكر ، بصخرة منقورة ، فاحتلب فيها ، فشرب وشرب أبو بكر وشربت ، قال : ثم أتيته بعد ذلك ، قلت : علمني من هذا القرآن ، قال : إنك غلام معلم ، قال : فأخذت من فيه سبعين سورة .
4266:حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود ، أنه قال :

 كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، رضي الله تعالى عنه ، وقد فرا من المشركين ، فقالا : يا غلام ، هل عندك من لبن تسقينا ؟ قلت : إني مؤتمن ، ولست ساقيكما . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل ؟ " . قلت : نعم ، فأتيتهما بها ، " فاعتقلها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح الضرع ، ودعا ، فحفل الضرع ، ثم أتاه أبو بكر بصخرة منقعرة ، فاحتلب فيها ، فشرب وشرب أبو بكر ، ثم شربت ، ثم قال للضرع : " اقلص " . فقلص .
وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وحسنه النخشبي والذهبي والوادعي وشعيب الأرنؤط والألباني وصححه أحمد شاكر.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق