الأحد، 17 مارس 2019

{اهدنا الصراط المستقيم}.

{اهدنا الصراط المستقيم}.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:

قال أحمد في " المسند":

17294:حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء ، حدثنا ليث يعني ابن سعد ، عن معاوية بن صالح ، أن عبد الرحمن بن جبير حدثه ، عن أبيه ، عن النواس بن سمعان الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :

" ضرب الله مثلا صراطا مستقيما ، وعلى جنبتي الصراط سوران ، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور مرخاة ، وعلى باب الصراط داع يقول : يا أيها الناس ، ادخلوا الصراط جميعا ، ولا تتعرجوا ، وداع يدعو من فوق الصراط ، فإذا أراد يفتح شيئا من تلك الأبواب ، قال : ويحك لا تفتحه ، فإنك إن تفتحه تلجه ، والصراط الإسلام ، والسوران حدود الله ، والأبواب المفتحة محارم الله ، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله عز وجل ، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم " .

وقال أحمد في " المسند":

17296: حدثنا حيوة بن شريح ، حدثنا بقية ، قال : حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن النواس بن سمعان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إن الله عز وجل ضرب مثلا صراطا مستقيما ، على كتفي الصراط سوران ، فيهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور ، وداع يدعو على رأس الصراط ، وداع يدعو من فوقه ، والله يدعو إلى دار السلام ، ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، فالأبواب التي على كتفي الصراط حدود الله ، لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله ، والذي يدعو من فوقه واعظ الله عز وجل " .

قال البخاري في " صحيحه":

6765:حدثنا محمد بن عبادة ، أخبرنا يزيد ، حدثنا سليم بن حيان وأثنى عليه ، حدثنا سعيد بن ميناء ، حدثنا أو سمعت جابر بن عبد الله ، يقول :

" جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : إن لصاحبكم هذا مثلا ، فاضربوا له مثلا ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا : أولوها له يفقهها ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : فالدار الجنة ، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن أطاع محمدا صلى الله عليه وسلم ، فقد أطاع الله ، ومن عصى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ، ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس " ، تابعه قتيبة ، عن ليث ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن جابر خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم .

قال الدارمي في "مسنده":

204: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :

خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا خَطًّا ، ثُمَّ قَالَ : " هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ " ، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : " هَذِهِ سُبُلٌ عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ ، ثُمَّ تَلَا : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ سورة الأنعام آية 153 " .

قال أبو عبيد القاسم بن سلام في " فضائل القرآن":

35 : قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :

إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينَ ، يَقُولُونَ : هَلُمَّ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؛ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَبَلُ اللَّهِ.قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بِقَوْلِهِ: فَإِنَّهُ حَبَلُ اللَّهِ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا}.

قال ابن أبي حاتم في "تفسيره":

34 :حدثنا سعدان بن نصر البغدادي ، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، أنبأ حمزة بن المغيرة ، عن عاصم الأحول ، عن أبي العالية :

{ اهدنا الصراط المستقيم } قال : هو النبي صلى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده .قال عاصم : فذكرنا ذلك للحسن , فقال : صدق أبو العالية ونصح .

أقول : وهذا إسنادٌ صحيحٌ ، وهو استنباط دقيق فقد قال الله عز وجل { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا }،ورأس الصديقين أبو بكر والخلفاء بعده كلهم شهداء .

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق