السبت، 23 مارس 2019

مايُقال بين السجدتين.

مايُقال بين السجدتين.

الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه،
أما بعد:
قال ابن خزيمة في " صحيحه":
684 - أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ، نا سلم بن جنادة ، نا حفص بن غياث ، نا العلاء بن المسيب ، عن عمرو بن مرة ، عن طلحة بن يزيد ، عن حذيفة ، والأعمش ، عن [ ص: 363 ] سعد بن عبيدة ، عن المستورد بن الأحنف ، عن صلة بن زفر ، عن حذيفة قال :
" قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل يصلي ، فجئت فقمت إلى جنبه ، فافتتح البقرة ، فقلت يريد المائة ، فجاوزها ، فقلت : يريد المائتين ، فجاوزها ، فقلت : يختم ، فختم ثم افتتح النساء ، فقرأها ، ثم قرأ آل عمران ، ثم ركع قريبا مما قرأ ، ثم رفع ، فقال : " سمع الله لمن حمده ، ربنا لك الحمد " قريبا مما ركع ، ثم سجد نحوا مما رفع ، ثم رفع ، فقال : "
رب اغفر لي " نحوا مما سجد ، ثم سجد نحوا مما رفع ، ثم قام في الثانية " قال الأعمش : فكان لا يمر بآية تخويف إلا استعاذ أو استجار ، ولا آية رحمة إلا سأل ، ولا آية - يعني تنزيه - إلا سبح .
وقال ابن ماجة في " السنن":
887: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ . ح وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ :
" يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ :
رَبِّ اغْفِرْ لِي ، رَبِّ اغْفِرْ لِي " .

والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
واحتج به الإمام أحمد ،ففي مسائل أبي داود (رقم 240 – طارق): «قال: قلت لأحمد ما يقول بين السجدتين؟ قال: "رب اغفر لي"».
وقال ابن قدامة في" المغني" (1|309): «قال رحمه الله: يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي، رب اغفر لي" يكرر ذلك مراراً. والواجب منه مرة، وأدنى الكمال ثلاث».
وأخذ به أيضاً: ابن خزيمة والحاكم.
وعليه العمل بين أهل العلم.

قال الترمذي: "وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق يرون هذا جائزاً في المكتوبةِ والتطوّعِ".

قال ابن القيم في "الصلاة وحكم تاركها":

"لما فصل بين السجدتين بركنٍ مقصودٍ، شُرِعَ فيه من الدعاءِ ما يليق به ويناسبه، وهو سؤال المغفرة والرحمة والهداية والعافية والرزق".
قال ابنُ القيّم في"الصلاة وحكم تاركها":

"وكان يطيل هذه الجلسة حتى يقول القائل قد أوهم أو قد نسي".

قال ابنُ القيم في "زاد المعاد":

"وكان هديُه صلى الله عليه وسلم إطالة هذا الركن ـ يعني الجلسة بين التشهدين ـ "،وفي الصحيح عن أنس بن مالك: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم) رواه مسلم، وهذه السنّة تركها أكثرُ الناس من بعد انقراض عصر الصحابة، ولهذا قال ثابت البناني: "وكان أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه، يمكث بين السجدتين حتى نقول: قد نسي" متفقٌ عليه.

قال شيخ الإسلام كما في" مجموع الفتاوى" (14/407) :

"والتَّثْنِيَةُ " يُرَادُ بِهَا : جِنْسُ التَّعْدِيدِ مِنْ غَيْرِ اقْتِصَارٍ عَلَى اثْنَيْنِ فَقَطْ . كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ } يُرَادُ بِهِ : مُطْلَقُ الْعَدَدِ كَمَا تَقُولُ : قُلْت لَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . تُرِيدُ : جِنْسَ الْعَدَدِ .

وَتَقُولُ : هُوَ يَقُولُ كَذَا وَيَقُولُ كَذَا . وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ مَرَّاتٍ كَقَوْلِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ : رَبِّ اغْفِرْ لِي . رَبِّ اغْفِرْ لِي ]
لَمْ يُرِدْ : أَنَّ هَذَا قَالَهُ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ كَمَا يَظُنُّهُ بَعْضُ النَّاسِ الغالطين . بَلْ يُرِيدُ : أَنَّهُ جَعَلَ يُثَنِّي هَذَا الْقَوْلَ وَيُرَدِّدَهُ وَيُكَرِّرَهُ كَمَا كَانَ يُثَنِّي لَفْظَ التَّسْبِيحِ ".

*قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
8390:حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ،عن برد،عن مكحولٍ:أنه كان يقولُ بين السجدتينِ:

اللهمَّ اغفرلي، وارحمني،واجبرني ،وارزقني.
وإسناده صحيحٌ.
روى ابن أبي شيبة في " المصنف"عن إبراهيم أنه كان لا يقول شيئاً، و أن طاووساً كان يقرأ القرآن بينهما.

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق