الثلاثاء، 12 مارس 2019

" إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ " .

" إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ " .

الحمدُلله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:

قال الإمام مسلم في " صحيحه":

3982:حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ الْمُلَقَّبُ بسبلان ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعَهُ مِنْهُمَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ يُحَدِّثَانِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قال :

 قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

" إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ " .

قال ابن حجر في " الفتح":

وَإِنَّمَا كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ مَا هُوَ وَصْفٌ وَاجِبٌ لِلَّهِ وَمَا هُوَ وَصْفٌ لِلْإِنْسَانِ وَوَاجِبٌ لَهُ وَهُوَ الْعُبُودِيَّةُ . ثُمَّ أُضِيفَ الْعَبْدُ إِلَى الرَّبِّ إِضَافَةً حَقِيقِيَّةً فَصَدَقَتْ أَفْرَادُ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَشَرُفَتْ بِهَذَا التَّرْكِيبِ فَحَصَلَتْ لَهَا هَذِهِ الْفَضِيلَةُ .

وقال ابن قيَّم الجوزية في " زاد المعاد":

وَلَمَّا كَانَ الِاسْمُ مُقْتَضِيًا لِمُسَمَّاهُ وَمُؤَثِّرًا فِيهِ كَانَ أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ مَا اقْتَضَى أَحَبَّ الْأَوْصَافِ إِلَيْهِ كَعَبْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ إِضَافَةُ الْعُبُودِيَّةِ إِلَى اسْمِ اللَّهِ وَاسْمِ الرَّحْمَنِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ إِضَافَتِهَا إِلَى غَيْرِهِمَا ، كَالْقَاهِرِ وَالْقَادِرِ ، فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ عَبْدِ رَبِّهِ ؛ وَهَذَا لِأَنَّ التَّعَلُّقَ الَّذِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ الْعُبُودِيَّةُ الْمَحْضَةُ ، وَالتَّعَلُّقُ الَّذِي بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ بِالرَّحْمَةِ الْمَحْضَةِ ، فَبِرَحْمَتِهِ كَانَ وُجُودُهُ وَكَمَالُ وُجُودِهِ ، وَالْغَايَةُ الَّتِي أَوْجَدَهُ لِأَجْلِهَا أَنْ يَتَأَلَّهَ لَهُ وَحْدَهُ مَحَبَّةً وَخَوْفًا ، وَرَجَاءً وَإِجْلَالًا وَتَعْظِيمًا ، فَيَكُونُ عَبْدًا لِلَّهِ ، وَقَدْ عَبَدَهُ لِمَا فِي اسْمِ اللَّهِ مِنْ مَعْنَى الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي يَسْتَحِيلُ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِهِ ، وَلَمَّا غَلَبَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَكَانَتِ الرَّحْمَةُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْغَضَبِ ، كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عَبْدِ الْقَاهِرِ . 

قال البخاري في " صحيحه":

[ر: 3697]. 5153 - حدثنا مطر بن الفضل: حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا عبد الله بن عون، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

كان ابن لأبي طلحة يشتكي، فخرج أبو طلحة، فقُبِضَ الصبي، فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني، قالت أم سُلَيم: هو أسكن ما كان، فقرَّبت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: وارِ الصبي. فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: (أعْرَسْتُمُ الليلة). قال: نعم، قال: (اللهم بارك لهما). فولدت غلاماً. قال لي أبو طلحة: احفظه حتى تأتي به النبي ﷺ، فأتى به النبي ﷺ وأرسلَتْ معه بتمرات، فأخذه النبي ﷺ فقال: (أمعه شيء). قالوا: نعم، تمرات، فأخذها النبي ﷺ فمضغها، ثم أخذ من فيه، فجعلها في فِي الصبي وحنَّكه به، وسمَّاه عبد الله. حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد، عن أنس، وساق الحديث.

وقال البخاري في " صحيحه":

5745: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :

 وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ ، فَقُلْنَا :لَا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلَا كَرَامَةَ ، فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :

 " سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ " .

قال ابن حبان في صحيحه ":

5828 : أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ:

 كَانَ اسْمُ أَبِي عَزِيزًا، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.

قال أحمد في مسنده":

17604 : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

كَانَ اسْمُ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَزِيزًا، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ.

وقد تكنى صحابةٌ كثيرون بأبي عبد الله كالزبير وخباب وحذيفة والمغيرة وجرير والحسين بن علي وغيرهم ، وتكنى بأبي عبد الرحمن كثيرون كابن مسعود وابن عمر ومعاذ ومعاوية وغيرهم ـ رضي الله عنهم.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق