الثلاثاء، 26 مارس 2019

مايقال في التشهد الأول .

مايقال في التشهد الأول .
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال أبو داود في " السنن":
846: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ ، قَالَ : قُلْتُ : حَتَّى يَقُومَ ؟ قَالَ : حَتَّى يَقُومَ " .
وقال النسائي في " المجتبى":
1162:أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّالَقَانِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قال : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قال : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ " قُلْتُ : 
حَتَّى يَقُومَ : قَالَ ذَلِكَ يُرِيدُ . 

وقال الترمذي في " الجامع":
334:حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ هُوَ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَال : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ " . 
قَالَ شُعْبَةُ : ثُمَّ حَرَّكَ سَعْدٌ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ ، فَأَقُولُ : 
حَتَّى يَقُومَ ، فَيَقُولُ حَتَّى يَقُومَ "
، قَالَ أَبُو عِيسَى : 
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ أَنْ لَا يُطِيلَ الرَّجُلُ الْقُعُودَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَلَا يَزِيدَ عَلَى التَّشَهُّدِ شَيْئًا ، وَقَالُوا : إِنْ زَادَ عَلَى التَّشَهُّدِ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ ، هَكَذَا رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ . 

قلتُ:أبو عبيدة عامر لم يسمع من أبيه ،لكن سمع من أصحاب أبيه ،فهو مرسل صحيحٌ محتجٌّ به له حكمُ الاتصال،وقد حسَّن له الترمذي، وقوى له ابن قاضي الجبل ،وصحح له الحاكم وابن تيمية وابن رجب.

قال المباركفوري في "تحفة الأحوذي":
[ ص: 302 ] قوله : ( كأنه على الرضف ) بسكون المعجمة وبفتح وبعدها فاء جمع رضفة وهي الحجارة المحماة على النار ، وهو كناية عن التخفيف في الجلوس.
قلتُ: في التشهد الأول يكون خفيفاً،ويُقتصرعلى التشهد فقط.
قال الترمذي في " الجامع":
قَالَ أَبُو عِيسَى : 
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ أَنْ لَا يُطِيلَ الرَّجُلُ الْقُعُودَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَلَا يَزِيدَ عَلَى التَّشَهُّدِ شَيْئًا ، وَقَالُوا :
إِنْ زَادَ عَلَى التَّشَهُّدِ فَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ ، هَكَذَا رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ . 
وإن دعا بدعاء جامع يسير فلابأس ؛لورود ذلك عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ .
قال مالك في " الموطأ"برواية يحيى :
202:وَحَدَّثَنِي ، عَنْ مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَشَهَّدُ ، فَيَقُولُ : 
" بِسْمِ اللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ " ، يَقُولُ :
هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَيَدْعُو إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ بِمَا بَدَا لَهُ ، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ ، تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضًا . إِلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ ، فَإِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ ، قَالَ :
" السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ " عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِ رَدَّ عَلَيْهِ .

، والأولى التخفيف والاقتصارعلى التشهد.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق