الاثنين، 11 مارس 2019

آثار الصحابة في التهليل.

آثار الصحابة في التهليل.

الحمدُلله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:

*عمر ـ رضي الله عنه.

قال ابن أبي شيبة في " المصنف":

2328 : نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ، قَالَ :

" سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ يُسْمِعُنَا " .

2322: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَالَ : 

" سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ " .2329: نَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ حِينَ اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ : 

" سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ " .

قال ابن جرير الطبري في" تهذيب الآثار":

265:وَحدثنَا عبد الحميد بن بَيَان القناد، قَالَ: أخبرنَا مُحَمَّد بن يزِيد، عَن إِسْمَاعِيل، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، عَن سعيد بن الْمسيب:قلت : 

أَلا تُخبرنِي عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟فَقَالَ : كَانَ عمر إِذا صلى على جَنَازَة - إِن كَانَ صباحا - قَالَ:اللَّهُمَّ أصبح عَبدك هَذَا، قد تخلى من الدُّنْيَا. وَتركهَا لأَهْلهَا، وافتقر إِلَيْك، واستغنيت عَنهُ، كَانَ يشْهد أَلا إِلَه إِلَّا أَنْت، وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك.فَاغْفِر لَهُ، وَتجَاوز عَنهُ- وَإِن كَانَ مسَاء - قَالَ: مثل ذَلِك.

وقال266 : وحَدثني عبيد بن إِسْمَاعِيل الْهَبَّاري، قَالَ: حَدثنَا الْمحَاربي، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَمَالك بن مغول، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن الأحمسي , قَالَ:سَأَلت سعيد بن الْمسيب عَن الصَّلَاة على الْمَيِّت؟فَقَالَ:

 كَانَ عمر إِذا صلى على الْمَيِّت قَالَ:اللَّهُمَّ أصبح عَبدك قد تخلى من الدُّنْيَا .....ثمَّ ذكره نَحْو حَدِيث عبد الحميد، عَن مُحَمَّد بن يزِيد.

*عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه.

قال أحمد في مسنده:

502ـ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَقِيلٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ مَوْلَى عُثْمَانَ ، يَقُولُ :

 جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهُ ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ ، فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ ، أَظُنُّهُ سَيَكُونُ فِيهِ مُدٌّ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَالَ :

 رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا ، ثُمَّ قَالَ :" وَمَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يَبِيتَ يَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الصُّبْحَ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ " ، قَالُوا :

هَذِهِ الْحَسَنَاتُ ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ يَا عُثْمَانُ ؟ قَالَ :هُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .

*علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه.

قال ابن أبي شيبة في " المصنف":

28744: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي عَلِيٌّ : 

" أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَمْ أُعَلِّمْهَا حَسَنًا وَلَا حُسَيْنًا , إِذَا طَلَبْتَ حَاجَةً وَأَحْبَبْتَ أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَليمُ الْكَرِيمُ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ ".

*سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه.

قال ابن أبي شيبة في " المصنف":

28684:حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ سَعْدٍ ، أَنَّهُ كَانَ إذَا تَشَهَّدَ ، قَالَ :

" سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى " , قَالَ شُعْبَةُ : لَا أَدْرِي " اللَّهُ أَكْبَرُ " قَبْلُ أَوْ " الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ , لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ " ثُمَّ يُسَلِّمُ .

*ابن مسعود ـ رضي الله عنه.

قال أبو داود في " الزهد":

119ـ نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أنا سُفْيَانُ ، عَنْ زُبَيْدٍ . حَ . وَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : نا زُهَيْرٌ ، قَالَ : نا زُبَيْدٌ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ :إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لا يُحِبُّ ، وَلا يُعْطِي الإِيمَانَ إِلا مَنْ يُحِبُّ . فَمَنْ ضَنَّ مِنْكُمْ بِالْمَالِ , أَنْ يُنْفِقَهُ ، وَخَافَ الْعَدُوَّ , أَنْ يُجَاهِدَهُ ، وَخَافَ اللَّيْلَ , أَنْ يُكَابِدَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَسُبْحَانَ اللَّهُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ .

قال ابن أبي شيبة في " المصنف":

34341ـ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ :

" لَأَنْ أَقُولَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَدَدِهَا دَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " .

قال محمد بن فضيل بن غزوان الضبي في كتابه "الدعاء " :

158ـ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " مَنْ قَالَ أَوَّلَ النَّهَارِ :

لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، عَشْرَ مَرَّاتٍ ، كُنَّ كَعِدْلِ مُحَرَّرَيْنِ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ " ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ ، فَزَادَ فِيهِ : بِيَدِهِ الْخَيْرُ " .

قلت:وهذا إسنادٌ صحيحٌ وزيادة إبراهيمَ من قبيل المرسل ومراسيلُه عن ابن مسعود صحاحٌ. 

قال ابن أبي حاتم في " تفسيره":

16395:حَدَّثنا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ، ثنا ابْنُ الأَجْلَحَ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، فِي قَوْلِهِ : مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ سورة القصص آية 84 ، قَالَ :

لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبَى هُرَيْرَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَالنَّخْعِيِّ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ".

قال ابن أبي شيبة في المصنف":

5697: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَص ، عَنْ عَبْدِ اللهِ :

أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ :اللَهُأَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

*سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه.

قال أبو داود في " الزهد":

253 ـ حدثنا أبو داود قال : نا محمد بن العلاء ، قال : أنا أبو معاوية ، قال : نا الأعمش ، عن سليمان بن ميسرة ، عن طارق بن شهاب ، قال : كان لي أخ أكبر مني يقال له : 

أبو عزرة ، وكان يكثر ذكر سلمان ، فكنت مما كنت أسمع من كثرة ذكره إياه أحببته ، وكان سلمان إذا جاء مكة نزل القادسية ، فقال لي أخي : هل لك في سلمان ؟ قلت : نعم ، فانطلقنا فدخلنا عليه بالقادسية في خص فإذا علج تزدريه العين حين تراه , فإذا إزاره بين فخذيه ، فدخلنا عليه فإذا هو يخيط زنبيلا أو يدبغ إهابا ، وإذا علجة تختلف عليه العاطية . فقال له أخي : ما هذه العلجة ؟ قال : هذه أصبتها من المغنم أمس ، وقد أردتها على أن تصلي خمس صلوات فأبت ، فأردتها على أن تصلي أربعا فأبت ، فأردتها على أن تصلي ثلاثا فأبت ، فأردتها على أن تصلي ثنتين فأبت ، وأريدها على أن تصلي واحدة ، فهي تأبى . قال : فعجبت إذا ، فقلت : ما تغني عنها صلاة واحدة ، إذا تركت سائرها ؟ قال : يا ابن أخي إن مثل هذه الصلوات الخمس كمثل سهام الغنيمة ، فمن ضرب بخمس أفضل ممن يضرب فيها بأربع ، ومن يضرب فيها بأربع أفضل ممن يضرب فيها بثلاث ، ومن يضرب فيها بثنتين أفضل ممن يضرب فيها بواحدة ، ومن يضرب فيها بواحدة أفضل ممن لا يضرب فيها بشيء ، وإنها إذا رغبت في صلاة واحدة رغبت فيهن كلهن ، إن هؤلاء الصلوات كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتل ، يصبح الناس فيجترحون فيحضر الظهر فيقوم الرجل فيتوضأ ، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار ، ثم يمشي إلى الصلاة ، فيكفر المشي أكثر من ذلك ، ثم يصلي فيكفر أكثر من ذلك ، ثم يجترحون ، فيحضر العصر فيقوم الرجل فيتوضأ فيكفر الوضوء الجراحات الصغار ، ثم يمشي إلى الصلاة فيكفر المشي أكثر من ذلك ، ثم يصلي فيكفر أكثر من ذلك ، ثم تنزل ملائكة الليل ، فتصعد ملائكة النهار ، ثم يجترحون ، فيحضر المغرب فيقوم الرجل فيتوضأ ، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار ، ثم يمشي إلى الصلاة فيكفر المشي أكثر من ذلك ، ثم يصلي فتكفر الصلاة أكثر من ذلك ، ثم يجترحون ، فتحضر العشاء فيقوم الرجل فيتوضأ ، فيكفر الوضوء الجراحات الصغار ، ثم يمشي إلى الصلاة فيكفر عنه المشي أكثر من ذلك , ثم يصلي فتكفر الصلاة أكثر من ذلك ، ثم ينزل الناس ثلاثة منازل : فمنهم من له ولا عليه ، ومنهم من عليه ولا له ، ومنهم من لا له ولا عليه . فقلت : إيش له ولا عليه ؟ وعليه ولا له ؟ ولا له ولا عليه ؟ قال : يا ابن أخي ، يغتنم الرجل ظلمة الليل وغفلة الناس فيصلي ، فذلك له ولا عليه ، ويغتنم الرجل ظلمة الليل وغفلة الناس فيقوم فيسعى في معاصي الله ، فهذا عليه ولا له ، وينام الرجل حتى يصبح ، فهذا لا له ولا عليه . قال : فأعجبني ما سمعت منه ، فقلت : والله لأصحبنك ، فكنت لا أستطيع أن أفضله في عمل ، إن سقيت الدواب هيأ لنا العلف ، وإن عجنت خبز ، فإذا كان الليل طرح بردا ، ثم اتكأ عليه ، قال : وجئت فاتكأت إلى جنبه ، قال : وكانت لي ساعة من الليل أقومها ، فانتبهت في تلك الساعة فإذا هو نائم ، فقلت : صاحب رسول الله وهو نائم ، لا أصلي حتى يقوم قال :وكان إذا تعار من الليل قال : سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . . . يسيرة ، ثم جلس . فقلت : يا أبا عبد الله ، كانت لي ساعة من الليل أقومها ، فاستيقظت فإذا أنت نائم ، فكرهت أن أقوم وأنت نائم . فقال : ما نمت الليلة . فقلت : سبحان الله أي شيء كنت تصنع ؟ قال : أي شيء رأيتني أصنع إذا تعاريت من الليل ؟ قال : قلت : رأيتك تذكر الله ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . قال : يا ابن أخي ، فإن تلك من الصلاة ، فعليك بالقصد فإنه أفضل ،حدثنا أبو داود قال : نا الهيثم بن خالد الجهني ، قال : نا وكيع ، عن الأعمش ، عن ميسرة ، والمغيرة بن شبيل ، عن طارق بن شهاب الأحمسي ، قال : كان لي أخ أكبر مني يكنى أبا عروة فذكر هذا الحديث بطوله ".

*حذيفة بن اليمان ـ رضي الله عنهما.

قال ابنُ فضيلٍ الضبي في " الدعاء":

15: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ :

" يَدْرُسُ الإِسْلامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ وَهُمْ لا يَدْرُونَ مَا صَلاةٌ وَلا صِيَامٌ ، وَلا نُسُكٌ غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ وَالْعَجُوزَ يَقُولُونَ :قَدْ أَدْرَكْنَا النَّاسَ وَهُمْ يَقُولُونَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَنَحْنُ نَقُولُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " .فَقَالَ صِلَةُ : وَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَهُمْ لا يَدْرُونَ مَا صَلاةٌ ، وَلا صِيَامٌ ، وَلا نُسُكٌ ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : " مَا تُغْنِي عَنْهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَا صِلَةُ ؟ ! يَنْجُونَ بِلا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ النَّارِ " .

وروي مرفوعاً رواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير وهو ثقة ثبت في الأعمش أثبت النّاس في الأعمش خلا سفيانٌٍ الثوري وأما في غيره فله أوهام كما قاله تلميذه أحمد بن حنبل كرفع الموقوفات وأسماء الرجال.

وقال البزار في " مسنده المعلل":

2492: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :

" يَدْرُسُ الإِسْلامُ كَمَا يَدْرُسُ ، وَشْيُ الثَّوْبِ " ،هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ مَوْقُوفًا ،وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إِلا أَبُو كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كَامِلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بِنَحْوِهِ مَوْقُوفًا .

*أبو أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه.

قال محمد بن فضيل بن غزوان الضبي في كتابه "الدعاء":

162ـ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ :

" مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، كَانَ كَعِتْقِ أَرْبَعِ رِقَابٍ " .

*ابن عباس ـرضي الله عنهما.

قال الطبري في " تفسيره":

21127:حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : " وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ سورة الكهف آية 46 . قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ "

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثنا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ .

قال ابن أبي حاتم في "تفسيره" :

249 ـ حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن موسى ، ثنا هشام بن يوسف ، عن ابن جريج ، قال : وقال عطاء : عن ابن عباس ، قال :أعمال الصالحة – أو الأعمال الصالحة - : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر .

قال ابن أبي الدنيا في " العقوبات":

243:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ السَّنَدِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :" جَعَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَدُسُّ الطِّينَ فِي فِي فِرْعَوْنَ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ".

*أبو هريرة ـ رضي الله عنه.

قال ابن أبي شيبة في "المصنف":

25943ـ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ :" لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ , لا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ , الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ , اللَّهُ أَكْبَرُ , غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ ، وَإِنْ كَانَتْ مثل زَبَدِ الْبَحْرِ " .

قال الدارقطني في العلل الواردة في الأحاديث النبوية :

2894ـوَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُوَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . . . " الْحَدِيثَ . فَقَالَ: يَرْوِيهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ،وَاخْتُلِفَ عَنْهُ ، فَرَوَاهُ مِسْعَرٌ ، عَنْ حَبِيبٍ . وَاخْتُلِفَ عَنْ مِسْعَرٍ ، فَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَخَالَفَهُ خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، وَمُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، رَوَوْهُ عَنْ مِسْعَرٍ مَوْقُوفًا . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَعْمَشُ ، عَنْ حَبِيبٍ ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ موقوف . وله حكم الرفع.

*قال النسائي في " الكبرى":

50089 عن محمد بن العلاء ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال :إذا قال الرجل : سبحان الله ، قال الملك : والحمد لله . . . . الحديث موقوف.

وقال النسائي في " السنن الكبرى":

50082 أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد قال : حدثنا وذكر شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الأغر ، عن أبي هريرة قال :يصدق الله العبد بخمس يقولهن ، إذا قال : لا إله إلا الله قال : صدق عبدي ، وإذا قال : لا إله إلا الله وحده قال : صدق عبدي ، وإذا قال : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له قال : صدق عبدي ، وإذا قال : لا إله إلا الله والله أكبر قال : صدق عبدي . . نحوه.

قال ابن فضيل الضبي في " الدعاء":

160:حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ :

لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، نَفَعَتْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ ، أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ " .

* ابن عمر ـ رضي الله عنهما.

قال ابن أبي شيبة في " المصنف":

28958:حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ : حَجَجْنَا فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا قُلْنَا : لَوْ أَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فَحَدَّثْنَاهُ , فَأَتَيْنَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَجَلَسَ بَيْنَنَا فَصَمَتَ لِنَسْأَلَهُ , وَصَمَتْنَا لِيُحَدِّثَنَا , فَلَمَّا أَطَالَ الصَّمْتَ ، قَالَ : مَا لَكُمْ لَا تَكَلَّمُونَ , أَلَا تَقُولُونَ :

" سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ , وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ؟ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ , فَإِنْ زِدْتُمْ خَيْرًا زَادَكُمُ اللَّهُ " . 

وعنعنة ابن إسحاق في هذا محتملة.

قال ابن أبي شيبة في "المصنف ":

29866: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَن طَيْسَلِةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :

مَنْ قَالَ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ وَإِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا , عَدَدَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ , وَكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ , الطَّيِّبَاتِ الْمُبَارَكَاتِ ثَلاثًا ، وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ ، كُنَّ لَهُ فِي قَبْرِهِ نُورًا ، وَعَلَى الْجِسْرِ نُورًا ، وَعَلَى الصِّرَاطِ نُورًا حَتَّى يُدْخِلْنَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.

*أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنهما.

قال ابن أبي شيبة في " المصنف":

29306 حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي هاشم الواسطي ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :

من قال إذا فرغ من وضوئه :سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، ختمت بخاتم ثم رفعت تحت العرش فلم يكسر إلى يوم القيامة".وسنده صحيحٌ على رسم الشيخين .وروي مرفوعاً والراجح وقفه.

قال أبو عبد الرحمن النسائي في " السنن الكبرى":

8648 أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن قال : حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا أبو هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :من توضأ فقال : سبحانك اللهم ، وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة".قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب موقوف ، خالفه محمد بن جعفر فوقفه ، أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة ، عن أبي هاشم قال : سمعت أبا مجلز ، يحدث عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد قوله .

قال أبو عبد الرحمن : وكذلك رواه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري.

قال ابن أبي شيبة في " المصنف":

28872: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السَّمِيطِ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :" مَنْ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّاهُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ خَمْسَ مَرَّاتٍ غُفِرَ لَهُ , وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ مثل زَبَدِ الْبَحْرِ " .

قلتُ: إسناده حسنٌ .

*ابن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما.

قال محمد بن فضيل الضبي في " الدعاء":

108ـ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ :سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ، إِلا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ " .

وسنده صحيح ُ موقوفاً ، وله حكم الرفع . 

*خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه.

قال ابن المبارك في " الجهاد":

52 : عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، ثُمَّ شَكَّ حَمَّادٌ فِي أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ :لَمَّا حَضَرَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْوَفَاةُ ، قَالَ :" لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ فَطَانَةً فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي , وَمَا مِنْ عَمَلِ شَيْءٍ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِفَرَسِي , وَالسَّمَاءُ تَهُلُّنِي ، مُنْتَظِرٌ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيرَ عَلَى الْكُفَّارِ , ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَنَا مِتُّ فَانْظُرُوا سِلاحِي وَفَرَسِي فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ ، خَرَجَ عُمَرُ عَلَى جَنَازَتِهِ , فَذَكَرَ قَوْلَهُ : مَا عَلَى نِسَاءِ أَبِي الْوَلِيدِ أَنْ يُفِضْنَ عَلَى خَالِدٍ مِنْ دُمُوعِهِنَّ مَا لَمْ يَكُنَّ نَقْعًا أَوْ لَقْلَقَةً ، قَالَ ابْنُ الْمُخْتَارِ : النَّقْعُ : التُّرَابُ عَلَى الرَّأْسِ , وَاللَّقْلَقَةُ : الصَّوْتُ .

وقال ابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق ":

173: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ ، نا عَبْدُ اللَّهِ ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ , ثُمَّ شَكَّ حمَّادٌ بَعْدُ فِي أَبِي وَائِلٍ , قَالَ : لَمَّا احْتُضِرَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ :

" لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ مَظَانَّهُ ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي إِلا أَنْ أَمَوْتَ عَلَى فِرَاشِي ، وَمَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عَنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِتُرْسِي ، وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي ، نَنْتَظِرُ الصُّبْحَ حَتَّى نُغِيرَ عَلَى الْكُفَّارِ " . ثُمَّ قَالَ : " إِذَا أَنَا مِتُّ فَانْظُرُوا سِلاحِي وَفَرَسِي فَاجْعَلُوهُ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .

وإسناده قويٌّ،وأحمد بن جميل هو المروزي. 

وقال أبو سليمان الخطابي في " غريب الحديث":

960:قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ, أَنَّهُ قَالَ : " مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي " . أَخْبَرَنَاهُ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ, أَنَّهُ قَالَ : " مَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي " .أَخْبَرَنَاهُ أَبُو رَجَاءٍ الْغَنَوِيُّ ، نا أَبِي ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخْتَارُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، ثُمَّ شَكَّ حَمَّادُ فِي أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ خَالِدٌ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ :" لَقَدْ طَلَبْتُ الْقَتْلَ مَظَانَّةً فَلَمْ يُقَدَّرْ لِيَ إِلا أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي ، وَمَا مِنْ عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي بَعْدَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ لَيْلَةٍ بِتُّهَا وَأَنَا مُتَتَرِّسٌ بِتِرْسِي وَالسَّمَاءُ تَهْلُبُنِي " .

*عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه.

قال مسلم في " صحيحه":

177: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ وَإِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ كلهم ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ يَعْنِي أَبَا عَاصِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ ، قَالَ :حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ ، فَبَكَى طَوِيلًا وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْجِدَارِ ، فَجَعَلَ ابْنُهُ ، يَقُولُ : يَا أَبَتَاهُ ، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا ، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا ؟ قَالَ : فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ ، شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثٍ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي ، وَلَا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُهُ ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلَامَ فِي قَلْبِي ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ ، قَالَ : فَقَبَضْتُ يَدِي ، قَالَ : مَا لَكَ يَا عَمْرُو ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ ، قَالَ : تَشْتَرِطُ بِمَاذَا ؟ قُلْتُ : أَنْ يُغْفَرَ لِي ، قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ " أَنَّ الإِسْلَامَ يَهْدِمُ ، مَا كَانَ قَبْلَهُ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا ، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ " ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ ، لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالِي فِيهَا ، فَإِذَا أَنَا مُتُّ ، فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ ، وَلَا نَارٌ ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي ، فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا ، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ ، وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي .

*إياس بن معاذ ـ رضي الله عنه.

قال ابن هشام في " السيرة":

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ ، أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ ، مَكَّةَ وَمَعَهُ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، فِيهِمْ إيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ ، يَلْتَمِسُونَ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنْ الْخَزْرَجِ ، سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُمْ فَجَلَسَ إلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ فِي خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ ؟ فَقَالُوا لَهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي إلَى الْعِبَادِ ، أَدْعُوهُمْ إلَى أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْكِتَابَ قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ لَهُمْ الْإِسْلَامَ ، وَتَلَا عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ . قَالَ : فَقَالَ إيَاسُ [ ص: 428 ] بْنُ مُعَاذٍ ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا : 

أَيْ قَوْمِ ، هَذَا وَاَللَّهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ قَالَ : فَيَأْخُذُ أَبُو الْحَيْسَرِ ، أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ ، حَفْنَةً مِنْ تُرَابِ الْبَطْحَاءِ ، فَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَالَ : دَعْنَا مِنْكَ ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا . قَالَ : فَصَمَتَ إيَاسٌ ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ ، وَانْصَرَفُوا إلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ . قَالَ : ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ

 قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ : فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ : أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُسَبِّحُهُ حَتَّى مَاتَ ، فَمَا كَانُوا يَشُكُّونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا ، لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الْإِسْلَامَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ ، حِينَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعَ .

 وإسناده حسنٌ في السير؛لأجل الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو فقد قال فيه أبو داود :" حسن الحديث " . كذا في "تهذيب التهذيب" لابن حجر (2/381) ، ووثقه الذهبي كما في "الكاشف" (1123)،ومحمود بن لبيد صحابي صغير.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق