ماجاء في والدي النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عبد الله وآمنة.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال ابنُ هشامٍ في " السيرة":
"فَخَرَجَ بِهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَتَى بِهِ وَهْبَ بْنَ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ بَنِي زُهْرَةَ نَسَبًا وَشَرَفًا ، فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفَضْلُ امْرَأَةٍ فِي قُرَيْشٍ نَسَبًا وَمَوْضِعًا .
وقال أيضاً:
" فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْسَطَ قَوْمِهِ نَسَبًا ، وَأَعْظَمَهُمْ شَرَفًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قال مسلم في" صحيحه":
1627ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي " .
1628ـ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ ، فَقَالَ :
" اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي ، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ " .
قال مسلم في "صحيحه" :
420- [347-203] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ ، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ :
إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ.
قال أحمد في" مسنده":
16189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَمِّهِ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: «أُمُّكَ فِي النَّارِ» قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ:
«أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي» قَالَ أَبِي: " الصَّوَابُ: حُدُسٌ"، وهذا إسنادٌ حسنٌ.
فوكيعٌ قال ابن حبان في كتاب(مشاهير علماء الأمصار)) : (من الأثبات)) ، وقال الجورقاني في كتاب الأباطيل((صدوق، صالح الحديث)) ، وصحح له الإمام الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم) (مشاهير علماء الأمصار (ص 24) ، الأباطيل والصحاح والمشاهير (1/232)، تهذيب التهذيب(1/131)،والجوزقاني صنفه التهانوي مع المتشددين في كتابه «قواعد في علم الحديث »« ص191»وأقره عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على قواعد التهانوي، وقد صحح ابن جرير الطبري له حديثاً في تاريخه «1/19».
قال ابن هشام في " سيرته":
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكُلَاعِيِّ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَهُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى ( أَخِي ) عِيسَى ، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ الشَّامِ ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَ أَخٍ لِي خَلْفَ بُيُوتِنَا نَرْعَى بَهْمًا لَنَا ، إذْ أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا ، ثُمَّ أَخَذَانِي فَشَقَّا بَطْنِي ، وَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ ، فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا ، ثُمَّ غَسَلَا قَلْبِي وَبَطْنِي بِذَلِكَ الثَّلْجِ حَتَّى أَنْقَيَاهُ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ زِنْهُ بِعَشَرَةِ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنْهُ بِمِئَةِ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ ، ثُمَّ قَالَ : زَنِّهِ بِأَلْفِ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ ؛ فَقَالَ : دَعْهُ [ ص: 167 ] عَنْكَ ، فَوَاَللَّهِ لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَوَزَنَهَا ".
وقال ابن كثير في " البداية والنهاية":
وقال ابن إسحاق: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا له أخبرنا عن نفسك قال : نعم أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى عليهما السلام ، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ، واسترضعت في بني سعد بن بكر فبينا أنا في بهم لنا أتاني رجلان عليهما ثياب بيض معهما طست من ذهب مملوء ثلجا فأضجعاني فشقا بطني ، ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقة سوداء فألقياها ، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى إذا أنقياه رداه كما كان ، ثم قال أحدهما لصاحبه : زنه بعشرة من أمته فوزنني بعشرة فوزنتهم ، ثم قال : زنه بمائة من أمته فوزنني بمائة فوزنتهم ، ثم قال : زنه بألف من أمته فوزنني بألف فوزنتهم فقال : دعه عنك فلو وزنته بأمته لوزنهم .
وهذا إسناد جيد قوي .
قال أحمد في " المسند":
21758: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ،حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ؟ قَالَ:
دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى عِيسَى وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ".
وإسناده قوي ، فالفرج هو ابن فضالة ضعيف وقوى أحمد روايته عن الشاميين ولقمان بن عامر شامي.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال ابنُ هشامٍ في " السيرة":
"فَخَرَجَ بِهِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَتَى بِهِ وَهْبَ بْنَ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ بَنِي زُهْرَةَ نَسَبًا وَشَرَفًا ، فَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفَضْلُ امْرَأَةٍ فِي قُرَيْشٍ نَسَبًا وَمَوْضِعًا .
وقال أيضاً:
" فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْسَطَ قَوْمِهِ نَسَبًا ، وَأَعْظَمَهُمْ شَرَفًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قال مسلم في" صحيحه":
1627ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي " .
1628ـ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : زَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ ، فَقَالَ :
" اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي ، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ " .
قال مسلم في "صحيحه" :
420- [347-203] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ أَبِي ؟ قَالَ : فِي النَّارِ ، فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ ، فَقَالَ :
إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ.
قال أحمد في" مسنده":
16189 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَمِّهِ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: «أُمُّكَ فِي النَّارِ» قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ:
«أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي» قَالَ أَبِي: " الصَّوَابُ: حُدُسٌ"، وهذا إسنادٌ حسنٌ.
فوكيعٌ قال ابن حبان في كتاب(مشاهير علماء الأمصار)) : (من الأثبات)) ، وقال الجورقاني في كتاب الأباطيل((صدوق، صالح الحديث)) ، وصحح له الإمام الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم) (مشاهير علماء الأمصار (ص 24) ، الأباطيل والصحاح والمشاهير (1/232)، تهذيب التهذيب(1/131)،والجوزقاني صنفه التهانوي مع المتشددين في كتابه «قواعد في علم الحديث »« ص191»وأقره عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على قواعد التهانوي، وقد صحح ابن جرير الطبري له حديثاً في تاريخه «1/19».
قال ابن هشام في " سيرته":
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكُلَاعِيِّ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لَهُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى ( أَخِي ) عِيسَى ، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ الشَّامِ ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَ أَخٍ لِي خَلْفَ بُيُوتِنَا نَرْعَى بَهْمًا لَنَا ، إذْ أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا ، ثُمَّ أَخَذَانِي فَشَقَّا بَطْنِي ، وَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ ، فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا ، ثُمَّ غَسَلَا قَلْبِي وَبَطْنِي بِذَلِكَ الثَّلْجِ حَتَّى أَنْقَيَاهُ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ زِنْهُ بِعَشَرَةِ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنْهُ بِمِئَةِ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ ، ثُمَّ قَالَ : زَنِّهِ بِأَلْفِ مِنْ أُمَّتِهِ ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ ؛ فَقَالَ : دَعْهُ [ ص: 167 ] عَنْكَ ، فَوَاَللَّهِ لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَوَزَنَهَا ".
وقال ابن كثير في " البداية والنهاية":
وقال ابن إسحاق: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا له أخبرنا عن نفسك قال : نعم أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى عليهما السلام ، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ، واسترضعت في بني سعد بن بكر فبينا أنا في بهم لنا أتاني رجلان عليهما ثياب بيض معهما طست من ذهب مملوء ثلجا فأضجعاني فشقا بطني ، ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقة سوداء فألقياها ، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى إذا أنقياه رداه كما كان ، ثم قال أحدهما لصاحبه : زنه بعشرة من أمته فوزنني بعشرة فوزنتهم ، ثم قال : زنه بمائة من أمته فوزنني بمائة فوزنتهم ، ثم قال : زنه بألف من أمته فوزنني بألف فوزنتهم فقال : دعه عنك فلو وزنته بأمته لوزنهم .
وهذا إسناد جيد قوي .
قال أحمد في " المسند":
21758: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ،حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ؟ قَالَ:
دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى عِيسَى وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ".
وإسناده قوي ، فالفرج هو ابن فضالة ضعيف وقوى أحمد روايته عن الشاميين ولقمان بن عامر شامي.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق