الأحد، 6 يناير 2019

إذا غلبك أمرٌماتقولُ؟

إذا غلبك أمرٌماتقولُ؟
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال أحمد في " المسند":
23352:حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ سَيْفٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ لَمَّا أَدْبَرَ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ " ، فَقَالَ : " مَا قُلْتَ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ ، فَقُلْ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " .
وإسناده حسنٌ؛رجاله ثقات سوى سيف الشامي تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان ووثقه ابن حبان والعجلي ، وليس له سوى هذا الحديث.
وقد قال الذهبي في "ديوان الضعفاء والمتروكين":
(ص374) : (( وأما المجهولون من الرواة ، فإن كان الرجل من كبار التابعين أو أوساطهم احتمل حديثه وتلقى بحسن الظن ، إذا سلم من مخالفة الأصول وركاكة الألفاظ )) .
و السلف يتساهلون في "أحاديث الدعوات والزهد والرقاق والتفسير والسير " وهذا منها.
قال الحاكم في «المستدرك» (1/ 666) :
- سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، يقول: كان أبي يحكي، عن عبد الرحمن بن مهدي، يقول:
إذا روينا، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال، والحرام، والأحكام، شدّدنا في الأسانيد، وانتقدنا الرجال، وإذا روينا في فضائل الأعمال والثواب، والعقاب، والمباحات، والدعوات تساهلنا في الأسانيد.
وله شواهد:
قال البخاري في " صحيحه":
4222: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، أُرَاهُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ :
" حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ ، قَالُوا : إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ سورة آل عمران آية 173 " .
قال البخاري في " صحيحه":
4225ـ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ " .
قال البخاري في " صحيحه":
3466 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:
" بَيْنَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ وَهِيَ تُرْضِعُهُ، فَقَالَتِ اللَّهُمَّ لاَ تُمِتِ ابْنِي، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ هَذَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فِي الثَّدْيِ، وَمُرَّ بِامْرَأَةٍ تُجَرَّرُ وَيُلْعَبُ بِهَا، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَ أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ، وَأَمَّا المَرْأَةُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا تَزْنِي، وَتَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ، وَيَقُولُونَ تَسْرِقُ، وَتَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ ".
قال ابن أبي شيبة في المصنف":
32490:حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ فِرَاسٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :أَوَّلُ كَلِمَةٍ قَالَهَا إبْرَاهِيمُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
30204:حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَن زَكَرِيَّا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ :لَمَّا أُلْقِيَ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي النَّارِ ، قَالَ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
زكريا يدلس عن الشعبي ولكن الواسطة أبا حريز ثقة معروف ،ويشهد له ماقبله.
وقال الطبري في " تفسيره":
27124:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صَرَدَ ، يَقُولُ :
" لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوا إِبْرَاهِيمَ فِي النَّارِ ، قَالَ : إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ سورة الصافات آية 99 . فَجُمِعَ الْحَطَبُ ، فَجَاءَتْ عَجُوزٌ عَلَى ظَهْرِهَا حَطَبٌ ، فَقِيلَ لَهَا : أَيْنَ تُرِيدِينَ ؟ قَالَتْ : أُرِيدُ أَذْهَبُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يُلْقَى فِي النَّارِ ، فَلَمَّا أُلْقِيَ فِيهَا ، قَالَ : حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ، أَوْ قَالَ : حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، قَالَ : فَقَالَ اللَّهُ : يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ سورة الأنبياء آية 69 ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ لُوطٍ ، أَوِ ابْنُ أَخِي لُوطٍ : إِنَّ النَّارَ لَمْ تُحْرِقْهُ مِنْ أَجْلِيَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ عُنُفًا مِنَ النَّارِ فَأَحْرَقَتْهُ " .
وإسناده صحيحٌ، وله حكم الرفع.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق