الثلاثاء، 22 يناير 2019

من عجائب المخلوقات بكاؤها!.

من عجائب المخلوقات بكاؤها!.
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على النبي محمَّدٍ وعلى آله وسلم وبعد:
*حنين الجذع.
قال أبو عبدِ الله البخاري في "صحيحه":
3340ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ وَاسْمُهُ عُمَرُ بْنُ الْعَلَاءِ أَخُو أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعًا ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَوآلَه وسَلَّمَ :
" يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهِ " .
3341ـ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ،
أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ ، فَقَالَتْ : امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَوْ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا ، قَالَ :
" إِنْ شِئْتُمْ فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّنُ قَالَ : كَانَتْ تَبْكِي عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا " .
3342ـ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، يَقُولُ :
" كَانَ الْمَسْجِدُ مَسْقُوفًا عَلَى جُذُوعٍ مِنْ نَخْلٍ فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا ، فَلَمَّا صُنِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ وَكَانَ عَلَيْهِ فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الْجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ الْعِشَارِ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ " .
قال الترمذي في " سننه":
3589ـ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِسْحَاق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
خَطَبَ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ وَاتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَرًا ، فَخَطَبَ عَلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَّهُ فَسَكَنَ " .
قَالَ أَبُو عِيسَى : وَفِي الْبَابِ ، عَنْ أُبَيٍّ ، وَجَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ هَذَا الْوَجْهِ .
قلتُ : إسناده حسنٌ لأجل عكرمة بن عمّار صدوق ، وقد توبع إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ابن أخي أنس تابعه ثابت بن أسلم البناني .
قال أحمدُ في " مسنده":
2154ـ حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ ، حَنَّ عَلَيْهِ ، فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ ، قَالَ :
" لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ , لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
, حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، مِثْلَهُ .
قلتُ: عفان أثبت الناس في حماد بن سلمة ، ورواية حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قوية ، وقد رواه عن ثابت وهو أثبت الناس في ثابت بن أسلم البناني.
قال أبو يعلى الموصلي في "مسنده ":
2756 :حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا الحسن عن أنس بن مالك قال :
كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها فلما كثر الناس قال : ابنوا لي منبرا فبنوا له منبرا له عتبتان فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال أنس : وإني في المسجد فسمعت الخشبة حين حنت حنين الواله فما زالت تحن حتى نزل إليها رسول الله صلى الله عليه و سلم فاحتضنها فسكنت
قال : فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال : يا عباد الله : الخشبة تحن إلى الرسول شوقا إليه لمكانه من الله فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه".
*بكاء السماء والأرض.
قال الطبري في " تفسيره":
28745:حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوَلِهِ : فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ سورة الدخان آية 29 قَالَ :
بُكَاؤُهَا حُمْرَةُ أَطْرَافِهَا . .
28746:حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جُبير، قال: أتى ابن عباس رجل، فقال:
يا أبا عباس أرأيت قول الله تبارك وتعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟
قال: نعم إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل رزقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، بكى عليه; وإذا فقده مُصَلاه من الأرض التي كان يصلي فيها، ويذكر الله فيها بكت عليه، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير، قال: فلم تبك عليهم السماء والأرض.
28747:حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَيَحْيَى ، قَالا : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ :
" تَبْكِي الأَرْضُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا .
28748: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ ، قَالَ : ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ :
حُدِّثْتُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ بَكَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا .
28756:حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ سورة الدخان آية 29 ، قَالَ : بِقَاعُ الْمُؤْمِنِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهَا مِنَ الأَرْضِ تَبْكِي عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ ، وَبِقَاعُهُ مِنَ السَّمَاءِ الَّتِي كَانَ يُرْفَعُ فِيهَا عَمَلُهُ .

قال أبو داود في" الزهد ":
330 : نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : قِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ :
أَتَبْكِي السَّمَاءُ وَالأَرْضُ عَلَى أَحَدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلائِقِ إِلا لَهُ بَابٌ فِي السَّمَاءِ يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ ، وَيَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ ، فَإِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ افْتَقَدَهُ بَابُهُ فَبَكَى عَلَيْهِ ، وَبَكَتْ عَلَيْهِ بِقَاعُهُ مِنَ الأَرْضِ ، وَآثَارُهُ الْحَسَنَةُ الَّتِي كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ ، وَإِنَّ آلَ فِرْعَوْنَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ أَعْمَالٌ حَسَنَةٌ وَلا آثَارٌ حَسَنَةٌ فِي الأَرْضِ .

  *بكاء القمر .
قال وكيع في "الزهد":
23 :حدثنا عبد الجبار بن ورد ، ونافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة قال :
مر رجل على عبد الله بن عمرو ، وهو ساجد في الحجر وهو يبكي ، فقال :
أتعجب أن أبكي من خشية الله ، وهذا القمر يبكي من خشية الله ؟
قال : ونظر إلى القمر حين شف أن يغيب".
*بكاء القبر.
قال هناد بن السري في" الزهد":
336 :حدثنا وكيع ، عن مالك بن مغول ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه قال :
إن القبر ليبكي يقول في بكائه : أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الوحدة ، أنا بيت الدود .
وعبيد بن عمير بن قتادة الليثي تابعي كبير مخضرم.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق