الأحد، 6 يناير 2019

باب :قال الله ـ تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ..).

باب :قال الله ـ تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ..).
الحمد لله العلي العظيم والصلاة والسلام على النبي الأمي وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال الله ـ تعالى ـ (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (65)}سورة الحج.
قال الله ـ تعالى ـ(۞ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41)}سورة فاطر.
قال أبو جعفر الطبري في " تفسيره":
26712:حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثنا سُفْيَانُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ :
" جَاءُ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قَالَ : مِنَ الشَّامِ ، قَالَ : مَنْ لَقِيتَ ؟ قَالَ : لَقِيتُ كَعْبًا ، فَقَالَ : مَا حَدَّثَكَ كَعْبٌ ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَّ السَّمَوَاتِ تَدُورُ عَلَى مَنْكِبِ مَلَكٍ ، قَالَ : فَصَدَّقْتَهُ أَوْ كَذَّبْتَهُ ؟ قَالَ : مَا صَدَّقْتُهُ وَلا كَذَّبْتُهُ ، قَالَ : لَوَدِدْتُ أَنَّكَ افْتَدَيْتَ مِنْ رِحْلَتِكَ إِلَيْهِ بِرَاحِلَتِكَ وَرَحْلِهَا ، وَكَذِبَ كَعْبٌ ، إِنَّ اللَّهَ ، يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ سورة فاطر آية 41 " .
وقال ابن كثير في " تفسيره":
"وهذا إسناد صحيح إلى كعب وإلى ابن مسعود ـ (رضي الله عنه ـ )" .
قال البخاري في الأدب المفرد:

707ـ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنْ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا ، تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ ، فَقُلِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا ، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، الْمُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلانٍ ، وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، اللَّهُمَّ كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَعَزَّ جَارُكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ " ثَلاثَ مَرَّاتٍ .
قال أبو يعلى الموصلي في مسنده:

1473ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ أَيَّامَ الْحَجَّاجِ ، وَهُوَ يُعَذَّبُ النَّاسَ ، فَذَكَرَ رَجُلا فِي السِّجْنِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِغَيْظٍ وَغَضِبٍ ، فَأُتِيَ بِهِ ، فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، رَأَيْتُ الرَّجُلَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : خَلُّوا سَبِيلَهُ ، أَوْ قَالَ : رُدُّوهْ ، قَالَ : فَقُمْتُ إِلَى الرَّجُلِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي شَهِدْتُ هَذَا حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْكَ بِغَيْظٍ وَغَضِبٍ وَلا أَشُكُّ أَنَّهُ سَيَقَعُ بِكَ ، فَلَمَّا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَأَيْتُكَ حَرَّكْتَ شَفَتَيْكَ بِشَيْءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ ، فَأَمَرَ فِيكَ بِمَا تَرَى ، فَمَا الَّذِي قُلْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تُمْسِكُ بِهَا السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعَ بَعْضُهُنَّ عَلَى بَعْضٍ أَنْ تَكْفِينِيهِ " .
وقال ابن كثير في " البداية والنهاية ـ ترجمة مسلمة بن عبد الملك الملقب بالجرادة الصفراء":
ص: 102 ] وَلَمَّا وَلِيَ إِرْمِينِيَّةَ غَزَا التُّرْكَ فَبَلَغَ بَابَ الْأَبْوَابِ فَهَدَمَ الْمَدِينَةَ الَّتِي عِنْدَهُ ، ثُمَّ أَعَادَ بِنَاءَهَا بَعْدَ تِسْعِ سِنِينَ .
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَحَاصَرَهَا ، وَافْتَتَحَ مَدِينَةَ الصَّقَالِبَةِ وَكَسَرَ مَلِكَهُمُ الْبُرْجَانَ ثُمَّ عَادَ إِلَى مُحَاصَرَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ .
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : فَأَخَذَهُ ، وَهُوَ يُغَازِيهِمْ ، صُدَاعٌ عَظِيمٌ فِي رَأْسِهِ ، فَبَعَثَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَيْهِ بِقَلَنْسُوَةٍ ، وَقَالَ : ضَعْهَا عَلَى رَأْسِكَ يَذْهَبْ صُدَاعُكَ . فَخَشِيَ أَنْ تَكُونَ مَكِيدَةً ، فَوَضَعَهَا عَلَى رَأْسِ بَهِيمَةٍ ، فَلَمْ يَرَ إِلَّا خَيْرًا ، ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا خَيْرًا ، فَوَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ فَذَهَبَ صُدَاعُهُ ، فَفَتَقَهَا فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ سَبْعُونَ سَطْرًا هَذِهِ الْآيَةُ مُكَرَّرَةً : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [ فَاطِرٍ : 41 ] . رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق