الخميس، 10 يناير 2019

أثرالتابعي قبيصة بن جابر في الثناء على الصحابة.

أثرالتابعي قبيصة بن جابر في الثناء على الصحابة.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال أبو القاسم الطبراني في " السخاء والجود":
4:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ :
" أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ مَنْ صَحِبْتُ :
صَحِبْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَفْقَهَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا أَحْسَنَ مُدَارَسَةً مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، فَمَا رَأَيْتُ أَنْصَعَ ظُرْفًا ، وَلا أَشَدَّ جَلَدًا مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ مُعَاوِيَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَعْظَمَ حِلْمًا ، وَلا أَكْثَرَ سُؤْدَدًا ، وَلا أَبْعَدَ أَنَاةً ، وَلا أَلْيَنَ مَخْرَجًا مِنْهُ ، وَصَحِبْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا أَهَمَّ عِنْدَ الْمَعْرِفَةِ ، وَلَوْ أَنَّ مَدِينَةً لَهَا أبْوَابٌ لا يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ بَابٍ إِلا بِالْمَكْرِ لَخَرَجَ مِنْ أَبْوَابِهَا كُلِّهَا ، وَصَحِبْتُ زِيَادًا ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْرَمَ جَلِيسًا ، وَلا أَخْصَبَ رَفِيقًا مِنْهُ " .
وإسناده صحيحٌ، وكلُّ هؤلاء صحابة عدا زياد بن أبيه تابعي له إدراك قاله الذهبي في " السير":زِيَادُ بْنُ أَبِيهِ
وَهُوَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ ، وَهُوَ زِيَادُ ابْنُ سُمَيَّةَ ، وَهِيَ أُمُّهُ ، وَهُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الَّذِي اسْتَلْحَقَهُ مُعَاوِيَةُ بِأَنَّهُ أَخُوهُ .
كَانَتْ سُمَيَّةُ مَوْلَاةً لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ طَبِيبِ الْعَرَبِ .
يُكَنَّى أَبَا الْمُغِيرَةِ .
لَهُ إِدْرَاكٌ ، وُلِدَ عَامَ الْهِجْرَةِ وَأَسْلَمَ زَمَنَ الصِّدِّيقِ وَهُوَ مُرَاهِقٌ . وَهُوَ أَخُو أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ الصَّحَابِيِّ لِأُمِّهِ . ثُمَّ كَانَ كَاتِبًا لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ زَمَنَ إِمْرَتِهِ عَلَى الْبَصْرَةِ . [ ص: 495 ]
سَمِعَ مِنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُ سِيرِينَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَكَانَ مِنْ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ ، رَأْيًا ، وَعَقْلًا ، وَحَزْمًا ، وَدَهَاءً ، وَفِطْنَةً . كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي النُّبْلِ وَالسُّؤْدُدِ .
قلتُ: وهو من دهاة العرب الأربعة.
قال ابن سعد في " الطبقات":
2467: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : " قُضَاةُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَرْبَعَةٌ :
عُمَرُ وَعَلِيُّ وَزَيْدٌ وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ،
وَدُهَاةُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَرْبَعَةٌ : عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَزِيَادٌ " .
ولكن نُقمَ عليه تتبعه شيعة علي ـ رضي الله عنه ـ بالقتل.
قال الطبراني في " المعجم الكبير":
2690 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ زِيَادٌ يَتَتَبَّعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَقْتَلُهُمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ تَفَرَّدْ بِمَوْتِهِ ؛ فَإِنَّ الْقَتْلَ كَفَّارَةٌ " .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق