السبت، 26 يناير 2019

آثار الصحابة في أخبارالسالفين(46).

آثار الصحابة في أخبارالسالفين(46).
برصيصا العابد.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال الطبري في " تفسيره":
31485:حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ ، قَالَ : ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَهِيكٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ :
" إِنَّ رَاهِبًا تَعَبَّدَ سِتِّينَ سَنَةً ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَرَادَهُ فَأَعْيَاهُ ، فَعَمَدَ إِلَى امْرَأَةٍ فَأَجَنَّهَا ، وَلَهَا إِخْوَةٌ ، فَقَالَ لإِخْوَتِهَا : عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقِسِّ فَيُدَاوِيهَا ، فَجَاءُوا بِهَا ، قَالَ : فَدَاوَاهَا ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا عِنْدَهَا إِذْ أَعْجَبَتْهُ ، فَأَتَاهَا فَحَمَلَتْ ، فَعَمَدَ إِلَيْهَا فَقَتَلَهَا ، فَجَاءَ إِخْوَتُهَا ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلرَّاهِبِ : أَنَا صَاحِبُكُ ، إِنَّكَ أَعْيَيْتَنِي ، أَنَا صَنَعْتُ بِكَ هَذَا فَأَطِعْنِي أُنْجِكَ مِمَّا صَنَعْتُ بِكَ ، اسْجُدْ لِي سَجْدَةً ، فَسَجَدَ لَهُ ؛ فَلَمَّا سَجَدَ لَهُ قَالَ : إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ سورة الحشر آية 16 " .
قلتُ: ورواه عبد الرزاق في " التفسير"ومن طريقه الحاكم في المستدرك"، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وقد صحَّ مقطوعاً عن طاوس بن كيسان اليماني التابعي الجليل.
قال الطبري في " تفسيره":
31488: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : ثنا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
" كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدًا ، وَكَانَ رُبَّمَا دَاوَى الْمَجَانِينَ ، فَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَأَخَذَهَا الْجُنُونُ ، فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ ، فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ ، فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : إِنْ عُلِمَ بِهَذَا افْتُضِحْتَ ، فَاقْتُلْهَا وَادْفِنْهَا فِي بَيْتِكَ ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا ، فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ ، فَقَالَ : مَاتَتْ ، فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلاحِهِ فِيهِمْ ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ ، وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا فِي بَيْتِهِ ، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، فَجَاءَ أَهْلُهَا ، فَقَالُوا : مَا نَتَّهِمُكَ ، فَأَخْبِرْنَا أَيْنَ دَفَنْتَهَا ، وَمَنْ كَانَ مَعَكَ ، فَوَجَدُوهَا حَيْثُ دَفَنَهَا ، فَأُخِذَ وَسُجِنَ ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أُخْرِجَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ فَتَخْرُجَ مِنْهُ ، فَاكْفُرْ بِاللَّهِ ، فَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ ، وَكَفَرَ بِاللَّهِ ، فَأُخِذَ وَقُتِلَ ، فَتَبَرَّأَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ حِينَئِذٍ . قَالَ : فَمَا أَعْلَمُ هَذِهِ الآيَةَ إِلا نَزَلَتْ فِيهِ : كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ سورة الحشر آية 16 .
وقال عبد الرزاق في " التفسير":
3107: عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَكَانَ عَابِدًا وَكَانَ رُبَّمَا دَاوَى الْمَجَانِينَ , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ أَخَذَهَا الْجُنُونُ ، فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ ، فَبُرِكَتْ عِنْدَهُ ، فَأَعْجَبَتْهُ فَوَقَعَ عَلَيْهَا , فَحَمَلَتْ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : إِنْ عُلِمَ بِهَذَا افْتُضِحْتَ فَاقْتُلْهَا ، وَأَرْقِدْهَا فِي بَيْتِكَ , فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا , فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا , فَقَالَ : مَاتَتْ فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلاحِهِ فِيهِمْ وَرِضَاهُ , فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ ، وَلَكِنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا ، فَحَمَلَتْ فَقَتَلَهَا ، وَدَفَنَهَا , وَهِيَ فِي بَيْتِهِ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَجَاءَ أَهْلُهَا ، فَقَالُوا : مَا نَتَّهِمُكَ وَلَكِنْ أَخْبِرْنَا أَيْنَ دَفَنْتَهَا , وَمَنْ كَانَ مَعَكَ ؟ فَفَتَّشُوا بَيْتَهُ فَوَجَدُوهَا حَيْثُ دَفَنَهَا ، فَأُخِذَ فَسُجِنَ فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ , فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ , وَتَخْرُجُ مِنْهُ , فَاكْفُرْ بِاللَّهِ , فَأَطَاعَ الشَّيْطَانَ ، وَكَفَرَ فَأُخِذَ فَقُتِلَ ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ , قَالَ طَاوُسٌ : " فَمَا أَعْلَمُ إِلا بِهَذِهِ الآيَةِ أُنْزِلَتْ فِيهِ : كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ سورة الحشر آية 16 " .
قلتُ: إسناده صحيحٌ.
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق