السبت، 26 يناير 2019

آثار الصحابة في أخبارالسالفين (39).

آثار الصحابة في أخبارالسالفين (39).
صاحب الرغيف.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد: 
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
9598:حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ :
" أَنَّ رَاهِبًا عَبَدَ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ سَنَةً ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فنزلت إلَى جَنْبِهِ فَنَزَلَ إلَيْهَا فَوَاقَعَهَا سِتَّ لَيَالٍ ، ثُمَّ سُقِطَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ هَرَبَ ، فَأَتَى مَسْجِدًا فَأَوَى فِيهِ ، فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يَطْعَمُ شَيْئًا ، فَأُتِيَ بِرَغِيفٍ فَكَسَرَ نِصْفَهُ فَأَعْطَاهُ رَجُلًا عَنْ يَمِينِهِ ، وَأَعْطَى الْآخَرَ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ ، ثُمَّ بُعِثَ إلَيْهِ مَلَكٌ فَقَبَضَ رُوحَهُ ، فَوُضِعَ عَمَلُ سِتِّينَ سَنَةً فِي كِفَّةٍ ، وَوُضِعَتِ السَّيِّئَةُ فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَتْ ، ثُمَّ جِيءَ بِالرَّغِيفِ فَرَجَحَ بِالسَّيِّئَةِ " .

وإسناده حسنٌ ، وصححه ابن حجر في المطالب العالية"فقال:
3589:وَقَالَ إِسْحَاقُ : أخبرنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ، قَالَ عَبَدَ اللَّهَ :
" تَعَالَى رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ سَنَةً ، فَنَزَلَتِ امْرَأَةٌ إِلَى جَنْبِهِ ، فَنَزَلَ إِلَيْهَا ، فَكَانَ مَعَهَا سِتَّ لَيَالٍ ، ثُمَّ سُقِطَ فِي يَدِهِ ، فَهَرَبَ فَأَتَى مَسْجِدًا فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثَةً ، لَا يَطْعَمُ ، ثُمَّ أُتِيَ بِرَغِيفٍ فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْنِ ، فَأَعْطَى مِسْكِينًا عَنْ يَمِينِهِ نِصْفَهُ ، وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ نِصْفَهُ ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَوَزَنَ السِّتِّينَ سَنَةً فِي كِفَّةٍ وَالسِّتَّ لَيَالٍ فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَتِ السِّتُ ، فَوَزَنَ السِّتَ بِالرَّغِيفِ فَرَجَحَ الرَّغِيفُ " . أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " تَعَبَّدَ رَجُلٌ سِتِّينَ سَنَةً " . فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

هَذِّا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ ".
قلتُ:وهو كما قال أبو الزعراء الكبير عبد الله بن هانىء وثقه ابن حبان والعجلي وقال البخاري :لايتابع عليه فهو صدوقٌ تابعه أبو وائل شقيق بن سلمة.
الإسناد الأول حسن؛ لأجل أبي الزعراء، والإسناد الثاني حسنٌ أيضاً ؛لأجل عاصم بن أبي النجود وهو أثرٌ صحيحٌ.

وقال ابن أبي شيبة في " المصنف":
33524: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , قال : حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , قَالَ : لَمَّا حَضَرَ أَبَا مُوسَى الْوَفَاةُ , قَالَ : 
" يَا بَنِيَّ ، اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ , قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ أَرَاهُ , قَالَ : سَبْعِينَ سَنَةً , لَا يَنْزِلُ إِلَّا فِي يَوْمِ أَحَدٍ , قَالَ : فَنَزَلَ فِي يَوْمِ أَحَدٍ , قَالَ : فَشَبَّهَ أَوْ شَبَّ الشَّيْطَانُ فِي عَيْنِهِ امْرَأَةً , فَكَانَ مَعَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَ لَيَالٍ , قَالَ : ثُمَّ كُشِفَ عَنِ الرَّجُلِ غِطَاؤُهُ فَخَرَجَ تَائِبًا , فَكَانَ كُلَّمَا خَطَا خُطْوَةً صَلَّى وَسَجَدَ , قَالَ : فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى دُكَّانٍ عَلَيْهِ اثْنَا عَشَرَ مِسْكِينًا , فَأَدْرَكَهُ الْإِعْيَاءَ فَرَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ , وَكَانَ ثَمَّ رَاهِبٌ يَبْعَثُ إِلَيْهِمْ كُلَّ لَيْلَةٍ بِأَرْغِفَةٍ , فَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا , فَجَاءَ صَاحِبُ الرَّغِيفِ فَأَعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ رَغِيفًا , وَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ الَّذِي خَرَجَ تَائِبًا , فَظَنَّ أَنَّهُ مِسْكِينٌ فَأَعْطَاهُ رَغِيفًا , فَقَالَ الْمَتْرُوكُ لِصَاحِبِ الرَّغِيفِ : مَا لَكَ , لَمْ تُعْطِنِي رَغِيفِي , مَا كَانَ لَكَ عَنْهُ غِنًى , قَالَ : تُرَانِي أَمْسِكُهُ عَنْكَ , سَلْ هَلْ أَعْطَيْتُ أَحَدًا مِنْكُمْ رَغِيفَيْنِ ؟ , قَالُوا : لَا , قَالَ : إِنِّي أَمْسِكُ عَنْك وَاللَّهِ لَا أُعْطِيك شَيْئًا اللَّيْلَةَ , قَالَ : فَعَمَدَ التَّائِبُ إِلَى الرَّغِيفِ الَّذِي دَفَعَهُ إِلَيْهِ , فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تُرِكَ فَأَصْبَحَ التَّائِبُ مَيِّتًا , قَالَ : فَوُزِنَتِ السَّبْعُونَ سَنَةً بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي فَلَمْ تَزِلْ , قَالَ : فَوُزِنَ الرَّغِيفُ بِالسَّبْعِ اللَّيَالِي , قَالَ : فَرَجَحَ الرَّغِيفُ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى : يَا بَنِيَّ اذْكُرُوا صَاحِبَ الرَّغِيفِ " .

وإسناده صحيحٌ ،وقد صححه ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم والحكم".
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق