السبت، 26 يناير 2019

آثار الصحابة في أخبارالسالفين (36).

آثار الصحابة في أخبارالسالفين (36).
تبع.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال أبو عبد الله الحاكم النيسابوري في " المستدرك":
3610ـ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، 
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا قَالَتْ :
" كَانَ تُبَّعٌ رَجُلا صَالِحًا ، أَلا تَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَمَّ قَوْمَهُ وَلَمْ يَذُمَّهُ ؟ " 
, هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
قلتُ : الآثار الموقوفة ليست على شرطِ الشيخينِ كما قيل.
لكن يُقال على رسمهما .
أبو محمد يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ بن يحيى بن عبد الملك الْقَاضِي(ت351هـ) قاضي نيسابور، 
كان محدّث نيسابور في وقته، وحمد في القضاء، وكان غزير الحديث وكان يحضر مجلسه الحفاظ.
ترجمه الذهبي رحمه الله في «السير»ج16 ص28 .
وأبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي النيسابوري(ت284هـ) عُرف بحكمويه.
الحافظ، العالم، الزاهد، العابد، المجاب الدعوة محدث نيسابور،
ترجمه الذهبي رحمه الله في "السير" ج 13 ص 373.
مُحمّد بن رافع القشيري، أبو عبد الله النّيسابوري،(ت245هـ):
ثقةٌ، ثبتٌ، مأمونٌ، ضابطٌ، صحيحُ الكتابِ، وكان تقياً، عابداً، زاهداً، من الفُضلاء،
لم يمسسْ بضربٍ من جرح، ولم يُغمز بأدنى مقالة من ثلب. وهو شيخ عصره بخراسان في الصدق والرحلة،
وكان حسنُ الروايةِ عن أهل اليمن، وهو من المكثرين عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني ..
خرّج روايته عنه كثيرا الإمام مسلم بن الحجاج القشيري في "صحيحه". 
وهو من شيوخ البخاري، وأصحاب السنن سوى ابن ماجة.
وعبد الرزاق هو أبو بكر عبد الرزاق بن همّام بن نافع الصنعاني .
ومعمر هومعمر بن راشد الأزدي.
والزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري المتفق على ثقته وجلالته .
وعروة هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي التابعي الجليل .
وعائشة هي أم عبد الله عائشة بن أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر التيمية القرشية ـ زوج النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم، وأمها أم رومان الفراسية ـ رضي الله عنها. 
* قال عبد الرزاق في "تفسيره ":
2596 ـ عَنْ إِسْرَائِيلُ , عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: 
أَرْبَعُ آيَاتٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ مَا هُنَّ حَتَّى سَأَلْتُ عَنْهُنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ: 
قَوْمُ تُبَّعٍ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يُذْكَرْ تُبَّعٌ , قَالَ: إِنَّ تُبَّعًا كَانَ مَلِكًا وَكَانَ قَوْمُهُ كُهَّانًا , وَكَانَ فِي قَوْمِهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَكَانَ الْكُهَّانُ يَبْغُونَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ , وَيَقْتُلُونَ تَابِعَتَهُمْ .
فَقَالَ أَصْحَابُ الْكِتَابِ لِتُبَّعٍ : إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا .
قَالَ : فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَقَرِّبُوا قُرْبَانًا فَأَيُّكُمْ كَانَ أَفْضَلَ أَكَلَتِ النَّارُ قُرْبَانَهُ , قَالَ: فَقَرَّبَ أَهْلُ الْكِتَابِ وَالْكُهَّانُ , فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلَتْ قُرْبَانَ أَهْلِ الْكِتَابِ .
قَالَ : فَتَبِعَهُمْ تُبَّعٌ فَأَسْلَمَ , فَلِهَذَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْمَهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ .

وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ}قَالَ: 
شَيْطَانٌ أَخَذَ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ الَّذِي فِيهِ مُلْكُهُ فَقَذَفَ بِهِ فِي الْبَحْرِ فَوَقَعَ فِي بَطْنِ سَمَكَةٍ , فَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ يَطُوفُ إِذْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ بِتِلْكَ السَّمَكَةِ , فَاشْتَرَاهَا فَأَكَلَهَا , فَإِذَا فِيهَا خَاتَمُهُ فَرَجَعَ إِلَيْهِ مُلْكُهُ . 
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق