الأربعاء، 23 يناير 2019

آثار الصحابة في أخبار السالفين (32).

آثار الصحابة في أخبار السالفين (32).
الحواريون.
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على النبي محمَّدٍ وعلى آله وسلم وبعد:
قال ابن أبي حاتم في "تفسيره ":
3616 :حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ميسرة النهدي ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : 
إنما سموا الحواريون قال : كانوا صيادين لبياض ثيابهم ".
قلتُ:علقه البخاري في " صحيحه".
قال البخاري في " صحيحه":
"بَاب مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ حَوَارِيُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ ".
وقال ابن حجر في " الفتح":
"قَوْلُهُ : ( وَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ لِبَيَاضِ ثِيَابِهِمْ ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ وَزَادَ " إِنَّهُمْ كَانُوا صَيَّادِينَ " وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَيْهِ ، وَأَخْرَجَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ الْحَوَارِيَّ هُوَ الْغَسَّالُ بِالنَّبَطِيَّةِ ، لَكِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الْحَاءَ هَاءَ . وَعَنْ قَتَادَةَ : الْحَوَارِيُّ هُوَ الَّذِي يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ وَعَنْهُ : هُوَ الْوَزِيرُ ، وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : هُوَ النَّاصِرُ ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ . وَعِنْدَ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ مِثْلُهُ ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ مُتَقَارِبَةٌ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ : سَأَلْتُ يُونُسَ بْنَ حَبِيبٍ عَنِ الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : الْخَالِصُ . وَعَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ الْحَوَارِيُّ : الْخَلِيلُ ا.هـ.
قال ابن أبي شيبة في " المصنف":
31194: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنِ الْمِنْهَالِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ إلَى السَّمَاءِ خَرَجَ إلَى أَصْحَابِهِ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ عَيْنٍ فِي الْبَيْتِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً , فَقَالَ لَهُمْ : " أَمَا إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ سَيَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي , ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ سَيُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكَانِي وَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي " , فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا ، فَقَالَ : أَنَا , فَقَالَ عِيسَى : " اجْلِسْ " , ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ : أَنَا , فَقَالَ : " نَعَمْ أَنْتَ ذَاكَ " , قَالَ : " فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى " , قَالَ : " وَرُفِعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ رَوْزَنَةٍ كَانَتْ فِي الْبَيْتِ إلَى السَّمَاءِ " , قَالَ : " وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ فَأَخَذُوا الشَّبِيهَ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ صَلَبُوهُ , وَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ , فَتَفَرَّقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ " , قَالَ : فَقَالَتْ فِرْقَةٌ : " كَانَ فِينَا اللَّهُ مَا شَاءَ , ثُمَّ صَعِدَ إلَى السَّمَاءِ " , وَهَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيَّةُ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : " كَانَ فِينَا ابْنُ اللَّهِ مَا شَاءَ ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ " , وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ , وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : " كَانَ فِينَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ وَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ " , فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَقَاتَلُوهَا فَقَتَلُوهَا , فَلَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سورة الصف آية 14 يَعْنِي الطَّائِفَةَ الَّتِي آمَنَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى , وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ سورة الصف آية 14 يَعْنِي الطَّائِفَةَ الَّتِي ظَهَرَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا سورة الصف آية 14 فِي زَمَانِ عِيسَى عَلَى عَدُوِّهِمْ سورة الصف آية 14 بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ سورة الصف آية 14 .
وقال ابن كثير في " البداية والنهاية":
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى إِلَى السَّمَاءِ ، خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَفِي الْبَيْتِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ - مِنَ الْحَوَارِيِّينَ يَعْنِي - فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مِنْ عَيْنٍ فِي الْبَيْتِ ، وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَقَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي . ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ يُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلَ مَكَانِي ، وَيَكُونَ مَعِي فِي دَرَجَتِي ؟ فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا ، فَقَالَ لَهُ : اجْلِسْ . ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ ، فَقَامَ الشَّابُّ ، فَقَالَ : اجْلِسْ . ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ ، فَقَامَ الشَّابُّ ، فَقَالَ : أَنَا . فَقَالَ : أَنْتَ هُوَ ذَاكَ . فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى ، وَرُفِعَ عِيسَى مِنْ رَوْزَنَةٍ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ . قَالَ : وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ فَأَخَذُوا الشَّبَهَ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ صَلَبُوهُ ، فَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ ، وَافْتَرَقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : كَانَ اللَّهُ فِينَا مَا شَاءَ ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ . وَهَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيِّةُ ، وَقَالَتْ [ ص: 510 ] فِرْقَةٌ : كَانَ فِينَا ابْنُ اللَّهِ مَا شَاءَ ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ . وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ : كَانَ فِينَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ، وَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ ، فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَقَتَلُوهَا ،قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ [ الصَّفِّ : 14 ] . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ - إِلَى ابْنُ عَبَّاسٍ - عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهِ نَحْوَهُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ "ا.هـ.
قلتُ: قوله:وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ - إِلَى ابْنُ عَبَّاسٍ - عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ليس بصواب فمسلم لم يخرج للمنهال بن عمرو فهو على شرط البخاري فحسب ،وصححه الحاكم على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي.
قال الحاكم في " المستدرك":
3735: أَخْبَرَنِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ ، ثنا إِسْحَاقُ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : 
" وَاعَدَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ أَصْحَابَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا فِي بَيْتٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ جَانِبِ الْبَيْتِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ " ، وَذَكَرَ حَدِيثًا ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ سورة الصف آية 14 , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق