الأحد، 23 ديسمبر 2018

جهاد أبي سفيان ـ صخر بن حرب بن أمية ـ رضي الله عنه.

جهاد أبي سفيان ـ صخر بن حرب بن أمية ـ رضي الله عنه.
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين و بعد:
قال الإمام مسلم في " صحيحه":
4563:حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري ، وأحمد بن جعفر المعقري ، قالا : حدثنا النضر وهو ابن محمد اليمامي ، حدثنا عكرمة ، حدثنا أبو زميل ، حدثني ابن عباس ، قال : " كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا نبي الله ، ثلاث أعطنيهن ، قال : نعم ، قال : عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها ؟ قال نعم ، قال : ومعاوية ، تجعله كاتبا بين يديك ؟ قال : نعم ، قال : وَتُؤَمِّرُنِي حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا كُنْتُ أُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قال أبو زميل : ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ، ما أعطاه ذلك لأنه لم يكن يسأل شيئا إلا ، قال : نعم " .
وقال ابن سعد في " الطبقات":
10770: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَمَدَتِ الأَصْوَاتُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَالْمُسْلِمُونَ يُقَاتِلُونَ الرُّومَ ، إِلا صَوْتَ رَجُلٍ يَقُولُ : " يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ ، يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ " ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : وَزَادَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ الْمَدَنِيُّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ قَالَ : وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى رُبُعٍ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ عَلَى رُبُعٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى رُبُعٍ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ عَلَى رُبُعٍ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ يَوْمَئِذٍ .
وإسناده صحيحُ.
وقال الذهبي في " السير":
وَشَهِدَ قِتَالَ الطَّائِفِ ، فَقُلِعَتْ عَيْنُهُ حِينَئِذٍ ، ثُمَّ قُلِعَتِ الْأُخْرَى يَوْمَ الْيَرْمُوكِ . وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قَدْ حَسُنَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - إِيمَانُهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَوْمَئِذٍ يُحَرِّضُ عَلَى الْجِهَادِ . وَكَانَ تَحْتَ رَايَةِ وَلَدِهِ يَزِيدَ ، فَكَانَ يَصِيحُ : يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ . وَكَانَ يَقِفُ عَلَى الْكَرَادِيسِ يَذْكُرُ ، وَيَقُولُ : اللَّهُ اللَّهُ ، إِنَّكُمْ أَنْصَارُ الْإِسْلَامِ وَدَارَةُ الْعَرَبِ ، وَهَؤُلَاءِ أَنْصَارُ الشِّرْكِ وَدَارَةُ الرُّومِ ؛ اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِكَ ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ نَصْرَكَ . [ ص: 107 ]
فَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ ، فَإِنَّهُ يُغْبَطُ بِذَلِكَ .
قلتُ: قد صحَّ الأثرُ ، والحمدُ لله.
وقال ابن سعد في " الطبقات":
1077 : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ
" دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بَعْدَ مَا عَمِيَ وَغُلامُهُ يَقُودُهُ " .
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وسلم والحمد لله رب العالمين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق